أنصار كلينتون و"الخيال السياسي"

أخبار العالم

أنصار كلينتون وهيلاري كلينتون ودونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i8qn

أفادت صحيفة "USA Today" بأن الأعضاء الجمهوريين في مجمع المندوبين الأمريكيين يتعرضون للضغوط الشديدة من قبل أنصار الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي خسرت في انتخابات الرئاسة.

ونقلت الصحيفة، الأربعاء 23 نوفمبر/تشرين الثاني، عن المندوبين الجمهوريين في العشرات من الولايات الأمريكية، قولهم إنهم يواجهون وابلا من "آلاف الرسائل الإلكترونية والخطية وحتى الاتصالات الهاتفية التي تتضمن طلبات تغيير مواقفهم خلال عملية التصويت".

لكن الصحيفة وصفت هذه الطلبات بـ"الخيال السياسي"، مشددة على أن المندوبين "هم من الأعضاء الأكثر موالاة في الحزب الجمهوري".

وتأكيدا لهذا القول، أشار جيم سكاغس، أحد المندوبين الجمهوريين الـ8 بولاية كينتوكي، في حديث لـ"USA Today"، إلى أنه يعتزم "بشكل صارم التصويت لصالح دونالد ترامب"، معترفا مع ذلك بأن الرئيس المنتخب لا يعجبه شخصيا.

وأوضح سكاغس موقفه: "لا تكمن القضية، برأيي، في القانون... أعتقد أن هذا (التصويت لصالح ترامب) واجب علي".

وأكدت الصحيفة في هذا السياق أن المسألة ليست في القانون الأمريكي، حيث أشارت، بعد إجراء دراسات والتشاور مع الخبراء في الكونغرس، إلى أن المندوبين في 28 من أصل 50 ولاية أمريكية ليس عليهم التصويت لصالح المرشح الذي حصد العدد الأكبر من أصوات الناخبين في ولايته، موضحة أن "الدستور الأمريكي والقوانين الفدرالية لا تقول شيئا حول هذا الشأن". 

كلينتون تتقدم على ترامب في انتخابات الرئاسة بفارق مليوني صوت

ويأتي هذا في وقت كشفت فيه صحيفة "بوليتيكو"، استنادا إلى المعطيات التي قدمها ديفيد فاسيرمان، المحلل التابع لموقع "Cook Political Report" الخاص بدراسة الانتخابات والعامل مع الكونغرس الأمريكي، أن المرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة، هيلاري كلينتون، تتقدم من حيث عدد أصوات الناخبين على منافسها الجمهوري، دونالد ترامب، بأكثر من مليوني صوت.

وبحسب المحلل، حصلت كلينتون على دعم 64 مليونا و223 ألفا و958 من المواطنين الأمريكيين، بينما حصد ترامب، الذي فاز في الانتخابات، نظرا لخصوصية النظام الانتخابي الأمريكي، أصوات 62 مليونا و206 ألفا و395 من الناخبين، إلا أن هذه الأرقام لا تؤثر في نتائج الانتخابات.

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية تجري على مرحلتين. ففي البداية، يدلي الناخبون بأصواتهم في جميع الولايات، ويحصل المرشح الفائز في الولاية على أصوات جميع المندوبين، الذين يساوي عددهم عدد الدوائر الانتخابية للكونغرس الأمريكي ويتوقف على نسبة السكان المحليين من العدد العام للمواطنين الأمريكيين.

وفي المرحلة الثانية، التي تعتبر إشكالية، يصوت المندوبون لصالح المرشح الذي فاز في ولايتهم، لانتخاب الرئيس الأمريكي.

ويبلغ العدد العام للمندوبين 538 شخصا، وبالتالي يجب على المرشح أن يحصد أصوات 270 مندوبا لتحقيق الانتصار في السباق الرئاسي.

وتمكن ترامب، حتى هذه اللحظة، من الحصول على 290 من أصوات المندوبين، فيما حصلت كلينتون على 232 صوتا، الأمر الذي أتاح له الفوز في الانتخابات، قبل الانتهاء الرسمي من عملية فرز أصوات جميع الناخبين الأمريكيين.

وستجري المرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة 2016، في 19 ديسمبر/كانون الأول.

وسيحل ترامب محل الرئيس الأمريكي الحالي، باراك أوباما، في 20 يناير/كانون الثاني، 2017.

ومن الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى بالنسبة للانتخابات الرئاسية الأمريكية التي يخسر فيها المرشح الحاصل على عدد أكبر من أصوات الناخبين مقارنة مع منافسه، حيث سمح النظام المذكور في العام 2000 للجمهوري جورج بوش الابن بالانتصار رغم أنه حصل على أصوات أقل بحوالي 543 ألف من الديمقراطي ألبيرت غور.

المصدر: تاس

رفعت سليمان