مخاوف على مصير المدنيين في الموصل مع اشتداد القمع الداعشي

أخبار العالم العربي

مخاوف على مصير المدنيين في الموصل مع اشتداد القمع الداعشيمعاركة الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i5fb

تزداد المخاوف على مصير السكان المدنيين داخل الموصل، إذ تحدثت تقارير من داخل المدينة عن إغلاق تنظيم "داعش" للشوارع، وشنه سلسلة عمليات اختطاف وقتل في ضواحي المدينة التي يسيطر عليها.

وذكرت مصادر كردية أن تعزيزات لداعش، تضم مسلحين أجانب، وصلت الموصل من سوريا، بينما يواصل التنظيم تعزيز دفاعاته في المناطق الخاضعة لسيطرته ويقاوم بشراسة تقدم القوات الحكومية العراقية.

وذكر المدون الذي يطلق على نفسه اسم "عين الموصل" في شبكة الإنترنت، ويكتب عن مستجدات الأوضاع من داخل المدينة، أن الإرهابيين بدأوا بالانتقال إلى المناطق الغربية للمدينة، وبتعزيز مواقعهم في الأحياء القديمة، حيث كثافة السكان المدنيين. وحسب التقييمات، يتجاوز عدد المدنيين العالقين داخل المدينة المليون نسمة.

وبالإضافة إلى القمع الداعشي، يخشى السكان من القصف المستمر على أحياء المدينة، إذ أوضح المدون أن هذا القصف يركز على جنوب المدينة وشمالها الشرقي.

وكانت هيئة الأركان الروسية قد تحدثت يوم الثلاثاء 25 أكتوبر/تشرين الأول عن مقتل ما يربو عن 60 مدنيا جراء غارات التحالف الدولي على أحياء في الموصل، فيما طلبت وزارة الدفاع الأمريكية من الجانب الروسي تزويدها بالمزيد من المعلومات بهذا الشأن.

وتؤكد مصادر من داخل المدينة أن جسور الموصل كلها مفخخة، فيما انتشر عناصر التنظيم في عربات مزودة برشاشات ثقيلة في الشوارع، وهو أمر يجعل الهروب من المدينة المحاصرة أمرا مستحيلا.

وأفادت تقارير بمواصلة "داعش" عمليات الإعدام العلنية، وقد أعدم التنظيم 24 سجينا صباح الثلاثاء أمام مستشفى ابن سينا، ليتجاوز عدد السجناء الذين تم إعدامهم خلال الأيام الثلاثة الماضية، 50 شخصا.

وكانت الأمم المتحدة  قد ذكرت أنه في قرية السفينة التي تبعد 45 كلم جنوب الموصل، قتل الدواعش 15 مدنياً قبل أن يلقوا بجثثهم في بحيرة لترهيب السكان. هذا وذكرت وسائل إعلام عراقية أن قوات الأمن عثرت على جثث 70 مدنيا في منازل بقرية تلول ناصر جنوبى الموصل يوم الخميس الماضي.

لكن معظم المختطفين في أيدي "داعش" هم من ضباط الشرطة والأمن السابقين. وكانت الأمم المتحدة قد أفادت بإعدام 50 من هؤلاء يوم الأحد الماضي،  فيما ذكرت مصادر كردية أنه مازال مصير قرابة 90 ضابطا أمنيا سابقا اختطفهم "داعش" من بلدة تلكيف بشمال الموصل، غير معروف.

وتواصل القوات العراقية ووحدات البيشمركة الكردية تطويق المدينة من الشمال والشرق والجنوب. أما الاتجاه الغربي، فمازال مفتوحا، وهو الطريق الذي يستخدمه "داعش" لنقل التعزيزات والإمدادات.

حررت القوات الأمنية يوم الثلاثاء، معمل غاز قضاء تلكيف شمالي الموصل. وذكر بيان لوزارة الدفاع العراقية ان "قواتنا المسلحة بمختلف المحاور تواصل تحرير المناطق ضمن عمليات "قادمون يانينوى"، حيث تمكن لواء المشاة 76 ولواء المشاة 73 من فرقة المشاة 16 ضمن تشكيلات المحور الشمالي وبإسناد حرس نينوى، من تحرير مخازن وقود جنوب فلفيل التابعة لشركة نفط الشمال ومنطقة التبادل ومعمل غاز قضاء تلكيف، فضلاً عن تطويق مركز القضاء بالكامل".

واكد البيان أن "المعركة محسومة عسكريا وداعش الإرهابي معنوياته منهارة ومنكسرة، أما معنويات المقاتلين فمرتفعة ولديهم اندفاع شديد لدخول الموصل".

وفي هذا السياق، تحدثت وسائل إعلام عراقية عن اختفاء ما يسمى "العقل المالي" بتنظيم "داعش" المكنى بأبي معتز القحطاني وبرفقته مسؤولة تجنيد الانتحاريات الأجنبيات، وهي امرأة ألمانية الجنسية، "في ظروف غامضة" وبحوزتهما ملايين الدولارات وملفات تتعلق بتعاملات التنظيم المالية في المحافظة.

وذكرت مصادر أن "مسؤولة تجنيد النساء بداعش هي الأخرى تعتبر واحدة من أهم العناصر النسوية في التنظيم وتقف خلف تجنيد عشرات الفتيات من عدة دول أجنبية وأوربية".

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك

الأزمة اليمنية