موسكو: السماح لمسلحي داعش بالتوجه من الموصل إلى سوريا جريمة بحتة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i4sc

حذرت وزارة الخارجية الروسية من محاولات توجيه مسلحي "داعش"، الهاربين من الموصل العراقية، إلى أراضي سوريا.

وقالت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، خلال مؤتمر صحفي بموسكو، الخميس 20 أكتوبر/تشرين الأول: "إننا نعتبر الخطط لتوجيه مسلحي داعش المتخندقين في الموصل باتجاه سوريا، ضارة... إنها جريمة بحتة".

ووصفت زاخاروفا خط أولئك الذين يحاولون تنفيذ مثل هذه المخططات، بأنه منافق واعتبرت أن هذا النهج يدمر أساس الجهود المنسقة لمحاربة الإرهاب بلا هوادة.

وامتنعت الدبلوماسية عن الإجابة عن سؤال حول رد روسيا المحتمل في حال بدأ "الدواعش" بالتسلل إلى أراضي سوريا. لكن، سبق لمصدر دبلوماسي روسي أن قال إن الطيران الروسي سيضرب الدواعش الهاربين من معركة الموصل، علما بأن وقف إطلاق النار لم يشمل الإرهابيين أبدا.

وفي معرض تعليقها على معركة الموصل، التي انطلقت يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول، أكدت زاخاروفا أن موسكو تدعم الخطوات الحاسمة لمحاربة الإرهاب، لكنها تؤكد في الوقت نفسه ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان المتبقين في الموصل ومساعدة أولئك الذين قرروا مغادرة المدينة.

كما أكدت زاخاروفا استعداد موسكو لتقديم المساعدات الإنسانية للموصل في حال تلقي طلب بهذا الشأن من بغداد، معيدة إلى الأذهان أن خبرة كبيرة لتقديم المساعدات قد تراكمت لدى روسيا في سياق عملياتها الإنسانية بسوريا.

زاخاروفا: واشنطن فشل في إقناع المعارضة بالانسحاب من طريق الكاستيلو

وبشأن الوضع الإنساني في مدينة حلب السورية، قالت زاخاروفا إن تدهور الوضع يرتبط بفشل الولايات المتحدة في الوفاء بالتزاماتها في إطار حزمة الاتفاقات الروسية الأمريكية التي أقرت يوم 9 سبتمبر/أيلول الماضي.

وأوضحت، قائلة: "لم يتمكن الجانب الأمريكي من إقناع قوات المعارضة المسلحة بسحب فصائلها من طريق الكاستيلو، وهو أمر ضروري لضمان الوصول الإنساني إلى السكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم في فخ الإرهابيين".

وشددت على أن واشنطن لم تفعل شيئا لعزل المعارضة المعتدلة عن إرهابيي "داعش" و"النصرة".

وتابعت زاخاروفا أن الحكومة السورية تؤكد استعدادها لضمان أمن جميع الراغبين في الخروج من أحياء حلب الشرقية أثناء الهدنة الإنسانية التي دخلت حيز التنفيذ يوم الخميس.

وتابعت أن موسكو تأمل في أن تستخدم القوى الخارجية المؤثرة على فصائل المعارضة المسلحة الفرصة التي تمنحها الهدنة لإقناع وكلائها بإجبار إرهابيي "جبهة النصرة" على الخروج من حلب الشرقية.

زاخاروفا: نبلغ أنقرة قلقنا مما تفعله بسوريا، عبر قنوات اتصال مباشرة

أكدت زاخاروفا استئناف عمل قنوات الاتصال المباشرة بين موسكو وأنقرة بشأن سوريا.

واستدركت، قائلا: " يجري تبادل الآراء. إننا نقدم تقييماتنا لما تفعله تركيا.. وبدلا من الحديث عن قلقنا علنا، نبلغ أنقرة به عبر قنوات مباشرة. ولا يأتي الخطاب العلني في مثل هذه الحالات بأي شيء إيجابي".

موسكو: نأمل في تحول الهدنة في اليمن إلى وقف إطلاق نار ثابت

وبشأن الهدنة في اليمن، التي دخلت حيز التنفيذ ليل الأربعاء إلى الخميس، لمدة 72 ساعة، قالت زاخاروفا إن موسكو تأمل في أن تصبح هذه الخطوة مقدمة لوقف إطلاق نار ثابت ومفتوح زمنيا.

وتابعت أن الجانب الروسي يرحب بخطط المبعوث الأممي إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، ويدعو كافة الأطراف التي انضمت إلى نظام الهدنة، إلى الوفاء بالالتزامات بصورة صارمة.

وشددت الدبلوماسية الروسية على أن هناك مهمة ملحة أخرى تتمثل في وضع حد لمعاناة المدنيين وضمان الوصول الإنساني إليهم دون أي عوائق.

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك