ليبيا ترفض تجميع المهاجرين على أراضيها وكوبلر ينتقد ظروف إيوائهم

أخبار العالم العربي

ليبيا ترفض تجميع المهاجرين على أراضيها وكوبلر ينتقد ظروف إيوائهمالهجرة غير الشرعية، البحر الأبيض المتوسط
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i465

انتقد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر أوضاع المهاجرين داخل مراكز الإيواء في ليبيا.

وقال كوبلر بعيد زيارة مركز إيواء "الفلاح" بالعاصمة طرابلس إن ظروف المئات من المهاجرين بالمركز "توجع القلب"؛ على غرار ألوف المهاجرين في أنحاء ليبيا.

توطين المهاجرين

ومع تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين يحاولون عبور الأراضي الليبية إلى أوروبا تزداد أزمة الهجرة تعقيدا.

ويشكل إيواء المهاجرين الذين يتم توقيفهم أثناء محاولة التسلل إلى أوروبا؛ معضلة حقيقية أمام الحكومة الليبية بسبب ضعف الإمكانات ونقص المساعدة التي تقدمها دول العالم. 

ويقول المبعوث الأممي إلى ليبيا إن جهاز مكافحة الهجرة التابع لحكومة الوفاق الوطني يبذل جهودا كبيرة لكنه يفتقر إلى الموارد اللازمة لتقديم الدعم لسبعة آلاف مهاجر يتوزعون على عشرين مركز إيواء.

وقد أثار اقتراح مسؤولين في الاتحاد الأوروبي إقامة مخيمات لتجميع المهاجرين داخل ليبيا للحد من تدفقهم نحو دول الاتحاد؛ أثار أزمة مع حكومة الوفاق الوطني. فقد صرح وزير الخارجية في الحكومة الليبية محمد طاهر سيالة بأن بلاده ترفض بشدة هذا المقترح وتعتبره محاولة من الاتحاد الأوروبي للتنصل من مسؤولياته وإلقائها على عاتق الليبيين.

وطالب سيالة الاتحاد الأوروبي بالضغط على الدول المصدرة للمهاجرين كي تقبل استعادة مواطنيها.

وكان مسؤولون أوروبيون قد اقترحوا إقامة مخيمات داخل ليبيا يمولها الاتحاد من أجل ثني المهاجرين عن خوض تجربة ركوب البحر إلى القارة العجوز. وتخضع هذه المخيمات التي يديرها الاتحاد لنظام طالبي اللجوء؛ حيث يتعين على المهاجرين تقديم طلبات للحصول على اللجوء في أوروبا والانتظار داخل تلك المخيمات.

ويعتقد الكاتب الليبي فتحي سالم أبو زخار أن هذه الخطوة تهدف إلى تحويل ليبيا إلى مكب للمهاجرين وتوطينهم.

واعتبر أبو زخار أن الاتحاد يقوم بجس نبض الطرف الليبي تمهيدا لإقامة معتقلات وتوطين مهاجرين في ليبيا وهو أمر موفوض حسب تعبيره. 

أرقام مهولة!

وتشير الأرقام الصادرة عن المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن أكثر من 300 ألف مهاجر عبروا حوض البحر الأبيض المتوسط باتجاه أوروبا؛ ينحدر معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

ويموت معظم المهاجرين غير النظاميين أو يتم القبض عليهم قبل انتهاء مشوار الهجرة؛ إذ تبين الإحصاءات الأممية أن 3500 مهاجر لقوا حتفهم في عرض البحر بينما تم توقيف الآلاف من قبل الزوارق البحرية التابعة لخفر السواحل الأوروبيين.

وترتفع وتيرة تدفق المهاجرين إلى أوروبا خلال هذه الفترة من السنة؛ إذ يسابق المهاجرون الزمن لركوب البحر قبل حلول فصل الشتاء واشتداد الأمواج العاتية. وأعلن خفر السواحل الإيطالي الأسبوع الماضي أنه أنقذ في يوم واحد 1800 مهاجر قرب السواحل الليبية كانوا يستقلون 16 قاربا متهالكا.

وفي انتظار إيجاد حل جذري لأزمة الهجرة يحاول الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات بديلة لمنع المهاجرين من ركوب البحر. وفي هذا السياق قالت مصادر أوروبية إن الاتحاد سيبدأ قبل نهاية الشهر الجاري في تدريب عناصر من خفر السواحل الليبيين في إطار مهمة "صوفيا".

وقد تأجلت عملية تدريب أفراد حرس السواحل لليبيين بسبب التأخر في تحديد العناصر الذين سيستفيدون من التدريب. ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية فقد نشرت حكومة الوفاق الوطني قائمة بأسماء المرشحين للمشاركة في التدريب الأوروبي ويبلغ عددهم ثمانين شخصا. وسيقوم الاتحاد الأوروبي بمراجعة القائمة واستبعاد الأشخاص الذين سبق وأن تورطوا في قضايا فساد؛ كما يشترط الاتحاد على المعنيين العمل من داخل التراب الليبي حصرا.

وثمة إجماع من قبل المراقبين على أنه ما لم تكن هناك حكومة مركزية في ليبيا قادرة على ضبط الحدود فستبقى الحلول التي يتم تقديمها مؤقتة وتفتقد للنجاعة. 

سيد المختار

الأزمة اليمنية