لافروف: واشنطن تسعى إلى استخدام "النصرة" في حال اللجوء إلى خطة "ب"

أخبار روسيا

لافروف: واشنطن تسعى إلى استخدام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i3yp

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مقابلة مع قناة "سي إن إن"، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إنقاذ تنظيم "جبهة النصرة" في سوريا من أجل استخدامه في حال اللجوء إلى خطة "ب".

وأكد لافروف، في المقابلة التي تم بثها الأربعاء، 12 أكتوبر/تشرين الأول، أن واشطن لم تنفذ حتى الآن تعهداتها بموجب الاتفاق الروسي الأمريكي حول وقف الأعمال القتالية في سوريا والخاصة بالفصل بين ما تسميهم بـ"المعارضين المعتدلين" وعناصر المجموعات الإرهابية في سوريا.

وأشار لافروف، تعليقا على هذا الوضع، إلى أن تصرفات الولايات المتحدة تدفع موسكو للاعتقاد بأن "الأمريكيين يسعون بالحقيقة إلى إنقاذ تنظيم جبهة النصرة لاستغلاله في حال اتخاذ القرار باللجوء إلى خطة ب". 

وشدد لافروف على أن عدم انفصال المعارضين "المعتدلين" عن الإرهابيين ما زال يمثل مشكلة أساسية في سوريا، قائلا في هذا السياق: "لا أريد أن أشتبه بتشجيع الولايات المتحدة الإرهاب، لكن أسلوب تعاملها مع النصرة يثير شكوكا كبيرة".  

وفي رده على سؤال حول فشل نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا، أعاد وزير الخارجية الروسي إلى الأذهان أن "عناصر تنظيم "جبهة النصرة" والمسلحين المندمجين به منعوا في شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضيين إيصال المساعدات الإنسانية عبر طريق الكاستيلو، معلنين أنهم سيوجهون ضربات إلى كل قافلة إغاثة تمر عبر هذا الطريق".

وشدد لافروف على أنه "لم يحرك أحد ساكنا" ردا على هذه التهديدات.

وأوضح لافروف: "عندما أطرح هذه القضية خلال المحادثات مع جون كيري والآخرين، فيقولون لي إنهم لا يتذكرون شيئا مثل هذا، لكنني أتذكر، وجهت جبهة النصرة والمجموعات القريبة منها هذا الإنذار خلال لقائي مع كيري بجنيف في 26 أغسطس/آب".

لافروف: الاتهامات بارتكاب روسيا جرائم حرب في سوريا تخلو من أية إثباتات

وتعليقا على الاتهامات التي يوجهها لروسيا بعض الساسة الغربيين بـ"ارتكاب جرائم حرب" في سوريا، قال وزير الخارجية الروسي إن جميع هذه التصريحات تخلو من أية إثباتات، مشددا على أن مثل هذه القضايا يجب بحثها في "المؤسسات الدولية المناسبة" وفقا "للعمليات المعترف بها دوليا"، الأمر الذي مستعدة روسيا للقيام به.

وأشار لافروف إلى أن جميع الساسة الذي يوجهون مثل هذه الاتهامات يسعون إلى "النجومية" في وسائل الإعلام، وذلك في وقت ترغب فيه روسيا "في الكشف عن الحقيقة من دون توجيه اتهامات لا أساس لها".

وبخصوص قضية قصف قافلة المساعدات الإنسانية قرب بلدة أورم الكبرى بحلب، في 19 سبتمبر/أيلول، قال لافروف إن روسيا "أصرت على إجراء تحقيق في الهجوم".

ودعا لافروف "جميع من تتوفر لديهم معلومات متعلقة بالحادث" إلى تسليمها إلى لجنة التحقيق، التي أنشأها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

لافروف: مفاوضات لوزان حول سوريا ستشمل روسيا والولايات المتحدة والسعودية وإيران وتركيا و"ربما قطر"

وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى تسوية الأزمة السورية، أعلن وزير الخارجية الروسي أن مفاوضات لوزان حول سوريا ستشمل فضلا عن روسيا والولايات المتحدة، كلا من السعودية وإيران وتركيا و"ربما قطر".

وأوضح الوزير، قائلا: "إننا نريد عقد لقاء للدول ذات التأثير المباشر على التطورات الميدانية، ومنها روسيا والولايات المتحدة، و3 أو 4 دولة إقليمية. نريد عقد لقاء بمثل هذا النطاق الضيق، لكي يكون هناك حوار عملي، وليس مناقشة على غرار ما يجري في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن المقرر عقد هذا اللقاء يوم السبت".

وأكد لافروف أن مشاركة الدول الإقليمية في المفاوضات حول سوريا أمر مهم للغاية، موضحا أن الحديث يدور عن إيران والسعودية وتركيا وربما قطر.

واستطرد، قائلا: "آمل في أن يساعد اللقاء في إطلاق الحوار السوري، على أساس المبادئ المنصوص عليها في الاتفاق الروسي الأمريكي الذي حظي بترحيب واسع، ولكن لم يتم تنفيذه".

كما ذكر لافروف أنه لا يجوز الاعتماد على المعارضة السورية التي تعرقل المفاوضات، واصفا موقف هؤلاء المعارضين بأنه غير مسؤول على الإطلاق، وشدد على أن مطالبهم برحيل الرئيس السوري بشار الأسد تتعارض وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت، الأربعاء، أن لقاء وزاريا بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وبعض الدول الإقليمية المؤثرة، سيعقد في لوزان السبت، 15 أكتوبر/كانون الأول.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة: "تنفيذا لاتفاق بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري، سيعقد في لوزان اجتماع لوزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وعدد من دول المنطقة المؤثرة لدراسة الخطوات الإضافية المحتملة من أجل توفير الظروف لتسوية الأزمة السورية".

لافروف: من الضروري محاولة تحقيق خطة دي ميستورا حول سحب مسلحي "النصرة" من شرق حلب

وفي سياق متصل، أعلن لافروف أن روسيا لا تزال مقتنعة بأن من الضروري محاولة تحقيق خطة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، حول سحب مسلحي "جبهة النصرة" من شرق حلب.

وأشار لافروف إلى أن روسيا تعمل "حاليا على الأرض من أجل تمرير الخطة"، معربا عن أمله في إحراز تقدم في هذا الشأن في وقت قريب.

وتابع لافروف: "لننقلهم (عناصر النصرة) إلى معقل جبهة النصرة في إدلب، وهذا سيسهل علينا جميعا محاربة هذه المجموعات. وخلاف ذلك، فلا أعتقد أن علينا أن نتوقع توقف الجيش السوري عن محاربة التنظيم، الذي يستخدم مدنيين أبرياء كدروع بشرية". 

لافروف: ما يتعرض له المدنيون في حلب مأساة حقيقية

كما تطرقت المقابلة إلى قضية الطفل السوري عمران دقنيش الذي قالت المعارضة السورية إنه نجا من عملية قصف، وتم إخراجه من تحت أنقاض منزله في حلب.

وقال لافروف، في معرض تعليقه على صورة الطفل، التي عرضت له خلال المقابلة، إن ما يتعرض له المدنيون في حلب هو مأساة حقيقية، لكنه شدد على ضرورة تنصل المعارضة المعتدلة التي تسعى لحماية المدنيين، من تنظيم "النصرة" من أجل إنهاء معاناة الناس.

لافروف: اتهام موسكو بالتدخل في السباق الانتخابي الأمريكيمثير للضحك

وفي جزء آخر من المقابلة قلل وزير الخارجية الروسي من شأن الاتهامات الموجهة إلى موسكو حول تدخل الأخيرة المزعوم في السباق الانتخابي الرئاسي الأمريكي، واصفا تلك الاتهامات بأنها مثيرة للضحك.

وقال لافروف: "إنه طبعا، نوع من الإطراء لنا، أن نحظي بمثل هذا الاهتمام، ولا سيما أن توجه (واشنطن) هذا الاتهام للدولة التي وصفها الرئيس أوباما بأنها قوة إقليمية".

وأضاف: "اليوم يقول الجميع في الولايات المتحدة إن روسيا تتحكم بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. لكننا لم نر حتى الآن أي حقائق أو أدلة على ذلك".

لافروف يبين سبب هجوم تشوركين على المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان

وفي سياق آخر، أعلن لافروف أن الهجوم الذي شنه مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، على زيد رعد زيد الحسين، المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان، لا يتعلق بتصريحاته الأخيرة حول المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية، دونالد ترامب، لكنه ناجم عن تجاوز الحسين حدود صلاحياته.   

وقال لافروف، في هذا السياق: "تكمن مهمات عمله في متابعة قضية انتهاكات حقوق الإنسان وليس في تحديد من هو على حق ومن ليس كذلك".

وأوضح لافروف أن شكوى تشوركين على الحسين لا تشمل اسم دونالد ترامب أو أسماء ساسة آخرين.

يذكر أن وكالة "أسوشيتد برس" أفادت، في وقت سابق من الأربعاء، بأن فيتالي تشوركين قدم شكوى للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، على زيد رعد زيد الحسين، الذي انتقد دونالد ترامب وبعض الساسة الآخرين، موضحة أن المندوب الروسي نصح المفوض الأممي بالتركيز على مسؤولياته الأساسية.

وكان الحسين قد دعا مجلس الأمن الدولي إلى فرض قيود على حق النقض الذي يحظى به الأعضاء الدائمون في هذه المؤسسة، وذلك في خطوة أثارت انتقادات شديدة من قبل موسكو، التي أكدت أن طرح مثل هذه المبادرات لا يدخل ضمن صلاحيات أمانة الأمم المتحدة.

المصدر: وكالات

رفعت سليمان