لافروف يفتح الملف السوري مع الحريري

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i317

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن البعض في واشنطن سعوا منذ بداية المحادثات الروسية الأمريكية حول سوريا لإفشال الاتفاق، وهم يعدون الآن خططا لسيناريو استخدام القوة.

وقال لافروف خلال لقاء مع رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري يوم الثلاثاء 4 أكتوبر/تشرين الأول: "للأسف الشديد كان في الإدارة الأمريكية منذ البداية مسؤولون كثيرون حاولوا إفشال الاتفاقات"، وأردف قائلا: "كما تعرفون، نجح أولئك الذين عارضوا التسوية السياسية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بهذا الشأن وأعدوا بصورة معلنة خطط سيناريو لاستخدام القوة، هدفهم هو (إفشال الاتفاق مع موسكو)".

 وأعاد إلى الأذهان أن واشنطن فشلت في الوفاء بالتزامها الرئيسي المتعلق بفصل المعارضة المعتدلة عن تنظيم "النصرة".

وأكد أن روسيا ستواصل جهودها في مسار التسوية السورية وستصر على تنفيذ قرارات مجلس الأمن رغم قرار واشنطن تعليق قنوات التعاون معها.

وشدد قائلا: "إننا نعتقد أن المجموعة الدولية لدعم سوريا تقدر ويجب أن تلعب دور زعامة هام في هذه الجهود".

وأعاد إلى الأذهان أن الولايات المتحدة بسبب خلافاتها الداخلية، أصبحت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها في إطار الاتفاقات مع موسكو فيما يخص الفصل بين المعارضة المعتدلة و"جبهة النصرة"، وفتح طريق الكاستيلو لحل قضايا حلب الإنسانية.

وأكد لافروف أن موسكو لدى تعاملها مع أي نزاع في العالم، تنطلق من قناعتها المبدئية بأن الشعوب نفسها يجب أن تتفق بشأن التسوية، وإذا كانت داخل دولة ما خلافات عميقة، فعلى جميع الأطياف السياسية والعرقية والطائفية أن تبحث عن توافق.

وتابع في معرض تعليقه على الاتهامات الموجهة إلى روسيا على خلفية الوضع في حلب السوري: "فيما يخص ما قيل عن كون العالم برمته ينظر إلى روسيا على خلفية الوضع في حلب: إنني آمل في أن العالم سينظر إلى أطراف أخرى باستثناء روسيا، لكي لا يغض النظر عن أولئك الذين يواصلون تغذية الإرهابيين وأولئك الذين يقفون عاجزين عن فصل الإرهابيين عن المعارضة المعتدلة. أما نحن فلا نتهرب من مسؤولتنا".

وشدد لافروف على أن الطريق الوحيد لتسوية الأزمة يكمن في جهود دولية تبذلها روسيا والولايات المتحدة وأوروبا وكافة الدول الرئيسية في المنطقة. وأردف قائلا: "وباستثاء ذلك ستتم تهيئة الظروف لسيناريو استخدام القوة، وهو أمر مرفوض بالنسبة لدول المنطقة وللشعب اللبناني وللسياسيين العقلانيين".

كما أكد الوزير أن روسيا تدعم جهود الجيش اللبناني لحماية حدود البلاد من إرهابيي "داعش" و"جبهة النصرة". وذكر بأن روسيا تقدم للبنان مساعدات مالية وإنسانية لدعمه في معالجة قضية اللاجئين السوريين.

بدوره أعرب الحريري زعيم تيار "المستقبل" عن قناعته بأن روسيا قادرة على معالجة الأزمة السورية وإيجاد حل عادل للوضع في حلب، وأكد أن دور دول المنطقة السياسي قد يساهم في إيجاد حل للنزاع السوري.

وأكد أن الأزمة السورية أصبحت تحديا كبيرا أمام الاستقرار الداخلي في لبنان، معيدا إلى الأذهان أن بلاده تستضيف ما يربو عن مليون و200 ألف لاجئ من سوريا في أراضيها.

وذكر بأن روسيا تحمي دائما مصالح الشعوب الشرق أوسطية، بما فيها شعوب فلسطين وسوريا ولبنان، وأعرب عن أمله في أن تواصل موسكو لعب دورها هذا.

المصدر: وكالات