موسكو تدعو أنقرة إلى تجنب استهداف الأكراد

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hzb5

أكدت موسكو أنها تشاطر أنقرة سعيها لمحاربة شر تنظيم "داعش" الإرهابي، لكنها تدعو الجيش التركي إلى تجنب استهداف الأكراد.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: "نلفت الانتباه مجددا إلى ضرورة مراعاة القانون الدولي وتنسيق أي عملية عسكرية في أراضي دولة ذات سيادة مع الحكومة الشرعية لتلك الدولة".

واستطردت قائلة: "إننا ندعو الشركاء الأتراك إلى توخي الحذر في اختيار الأهداف في سياق إجراء عملية محاربة الإرهاب (في شمال سوريا)، وتجنب توجيه ضربات إلى مناطق توجد فيها فصائل معارضة أو مجموعات اثنية، بما في ذلك أكراد سوريا الذين ينخرطون أيضا في الحرب ضد "داعش".

وأكدت الدبلوماسية الروسية أن الجانب الروسي يراقب عن كثب العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا. وشددت بالقول: "يكمن الهدف الأهم والأكثر إلحاحا في الوقت الراهن في الشروع في محاربة الخطر الإرهابي بجبهة موحدة بمشاركة جميع الأطراف المعنية".

وبشأن الوضع في شمال سوريا وتحديدا في محيط جرابلس، حيث تجري القوات المسلحة التركية عمليتها العسكرية، قالت زاخاروفا إن عصابات "جيش التحرير و"لواء صقور الجبل" و"فيلق الشام" المنضوية تحت لواء "الجيش الحر"، بالدعم المالي واللوجستي الخارجي، وبالدرجة الأولى من جانب تركيا، توسع نطاق هجماتها إلى جنوب وغرب جرابلس وتشتبك مع القوات الكردية. ولفتت إلى أن قيادة تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" قررت تأجيل تحضير العملية ضد معاقل "داعش" في الرقة بغية التركيز على مواجهة "العدوان التركي".

واستطردت: "إننا ندعو جميع أطراف النزاع إلى تخفيف حدتهم والتركيز على إحراز الهدف المشترك المتمثل في إزالة البؤرة الإرهابية بسوريا".

زاخاروفا تأمل في استخدام تجربة إخراج المسلحين من داريا في مناطق سورية أخرى

كما أعربت زاخاروفا عن أملها في أن تساعد التجربة الناجحة لإخراج المسلحين من داريا في غوطة دمشق الغربية، في تخفيف مستويات العنف. وتوقعت الدبلوماسية الروسية توسيع هذه التجربة، مشيرة إلى توصل السلطات السورية إلى اتفاق مماثل حول استعادة السيطرة على مدينة المعضمية المجاورة لداريا.

واعتبرت أن خروج المسلحين من داريا يعني إزالة أحد المعاقل الأساسية للعصابات المسلحة في جنوب شرق دمشق، مشيدة بإحراز هذا الهدف عن طريق التفاوض. واعتبرت أن هذه التجربة تستحق الدعم من جانب المجتمع الدولي، ودعت إلى استخدامها كنموذج لمصالحات محلية في النقاط الساخنة الأخرى في سوريا.

موسكو: الفصل بين المعارضة السورية والإرهابيين هو الهدف الرئيس من الحوار مع واشنطن

أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية أن الفصل بين المعارضة السورية المعتدلة والإرهابيين في سوريا يمثل الهدف الرئيس للمشاورات الروسية-الأمريكية بشأن سوريا.

وأوضحت أن بقاء فصائل من المعارضة السورية " المعتدلة" في المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين، يعرقل التنفيذ الكامل لما جاء في الوثائق التي أقرتها مجموعة دعم سوريا بشأن نظام الهدنة.

واستطردت قائلة: "من المستحيل الشروع في تصفية الإرهابيين فعلا حتى تتمكن دول معينة من إخراج المعارضة من محيط العصابات الإرهابية".

تصريحات واشنطن حول استخدام القوة ضد سوريا تتعارض مع نهج التسوية السملية

كما انتقدت زاخاروفا التصريحات الأخيرة التي أطلقتها واشنطن، تعليقا على تقرير الأمم المتحدة حول استخدام المواد الكيميائية في سياق العمليات القتالية بسوريا.

واستغربت الدبلوماسية الروسية من التصريحات التي جاءت على لسان مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، قائلة: "عن أي سيناريو عسكري يمكن أن يجري الحديث بعد مرور أيام عدة فقط على المحادثات بين وزيري الخارجية الروسي والأمريكي في جنيف، علما بأن موسكو وواشنطن تبحثان خلال مكالمات هاتفية كثيرة مسألة التسوية السلمية للنزاع السوري".

وحذرت زاخاروفا السياسيين الأمريكيين من استخدام مجلس الأمن الدولي كمساحة لإجراء حملات دعائية أو لتحقيق أهداف سياسية داخلية، واصفة هذا الأمر بأنه غير مقبول على الإطلاق.

وتابعت أن لجوء الدبلوماسية إلى التلويح باستخدام القوة يعد دليلا على الضعف وليس على القوة. ووصفت هذه النزعة بأنها خطيرة جدا وتهدد بمزيد من تدهور الوضع في سوريا.

المصدر: وكالات

تفعيل الخاصية

نستخدم خاصية "cookies" في موقعنا بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا