الأمم المتحدة قلقة من إخلاء داريا وتعده انتهاكا للقانون الدولي

أخبار العالم العربي

الأمم المتحدة قلقة من إخلاء داريا وتعده انتهاكا للقانون الدولي نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hza4

أعرب ستيفن أوبراين، نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، الثلاثاء 30 أغسطس/آب، عن بالغ قلقه من إجلاء سكان مدينة داريا بريف دمشق، ووصف ذلك بأنه انتهاك للقانون الدولي.

وأوضح أوبراين في بيان له أن الاتفاق بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة، التي تخضع المدينة المحاصرة لسيطرتها، تم بلوغه دون رعاية الأمم المتحدة، مضيفا أن المنظمة لم تتلق بلاغا رسميا عن ذلك إلا قبل ساعات معدودة من بدء عملية إخلاء المدينة.

وأكد نائب الأمين العام أن الاتفاقات التي تقضي بالإخراج الجماعي للمواطنين بعد فترة حصار طويلة، لا تتوافق مع القانون الإنساني الدولي والمعايير السارية في مجال حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة، بالرغم من كل ذلك، تعمل، بطلب من الحكومة السورية وسكان داريا، على تقييم الاحتياجات الإنسانية والأمنية للمواطنين الذين تم إجلاؤهم.

وشدد المسؤول الأممي على ضرورة رفع جميع الحصارات، التي وصفها بـ"استراتيجية العصور الوسطى"، لكن ليس عن طريق التوصل إلى اتفاقات تؤدي إلى الإخراج الإجباري للسكان.

وحذر أوبراين من أن يشكل ما حدث في داريا سابقة، ستتكرر في مدن سورية أخرى، وقال: "من المهم، بالدرجة الأولى، تمكين المواطنين من العودة إلى منازلهم، طوعا ومع الحفاظ على كرامتهم وسلامتهم، حالما تسمح الظروف بذلك".

عملية إجلاء المواطنين من مدينة داريا

كما أعرب المسؤول عن قلقه من تدهور الأوضاع في مدن سورية محاصرة أخرى، حيث "يعاني السكان من نقص الدعم المادي ومساعدات إنقاذ الحياة، لا سيما في منطقة الوعر شمال غرب حمص، حيث يتعرض نحو 75 ألف مواطن، بالرغم من إعلان نظام التهدئة، لغارات عشوائية، أسفرت، خلال الأسابيع القليلة الماضية، عن مقتل وإصابة العديد من الأشخاص، بمن فيهم أطفال، وألحقت أضرارا جسيمة بمبان سكنية ومراكز إنقاذ، فضلا عن تضييق حرية التنقل"، على حد قول المسؤول الأممي.

ودعا أوبراين إلى وضع حد لمعانات المدنيين في سوريا، وحث جميع أطراف النزاع على الرفع الفوري للحصار عن كل من مضايا ودير الزور ودوما والفوعة وكفريا وغيرها، واتخاذ كل ما بوسعها من أجل ضمان سلامة المواطنين، حسب القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي.

تجدر الإشارة إلى أن مدينة داريا استولت عليها فصائل مسلحة في عام 2012، ومنذ ذلك الحين تشهد هذه المنطقة، الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب غرب العاصمة دمشق، مواجهات بين قوات الجيش السوري، التي استمر حصارها للمدينة لـ4 سنوات، والمسلحين المتحصنين داخلها.

وفي الـ26 أغسطس/آب الجاري، أفادت وكالة "سانا" الرسمية السورية بإطلاق عملية إخراج الأهالي من المدينة، بعد توصل طرفي الصراع إلى اتفاق بهذا الشأن.

وسبق أن أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بهذه العملية، واصفا إياها بـ"مثال طيب ستستفيد منه مناطق محاصرة أخرى في سوريا".

وأفاد الوزير الروسي بأن موسكو قد تلقت معلومات، تشير إلى رغبة منطقة سورية أخرى في إجراء عملية مماثلة برعاية روسية. 

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية