الحوار الروسي الأمريكي حول سوريا دخل مرحلة حاسمة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hy19

أكدت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية أن موسكو وواشنطن أحرزتا خلال الأشهر الستة الماضية تقدما فيما يخص صياغة مقاربات مشتركة من التسوية السورية.

وقالت زاخاروفا خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي يوم الخميس 18 أغسطس/آب: "العمل مستمر.. إنه دخل مرحلة حاسمة".

واستطردت الدبلوماسية الروسية قائلة: "تجري حاليا عملية صعبة ومعقدة جدا عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية من أجل تنسيق صيغة الآلية المرجو إقامتها".

وأكدت زاخروفا أن موسكو تبذل كل ما بوسعها من أجل إنجاح الجهود الرامية إلى إنشاء هذه الآلية.

وحذرت من أنه في حال عدم اتخاذ خطوات معينة من جانب الدول الكبرى، من أجل تغيير الوضع، قد تستمر الأزمة السورية لخمس سنوات أخرى.

عملية الفصل بين الإرهابيين والمعتدلين تقترب من طريق مسدود

أكدت زاخاروفا أن اختلاط مواقع التنظيمات الإرهابية وفصائل "المعارضة المعتدلة" في سوريا، يمثل "حجر العثرة" في إطار تسوية الوضع في سوريا، مضيفة أن عملية الفصل بين الإرهابيين و"المعتدلين" تقترب من طريق مسدود.قائلة: "فيما يخص مسألة عجز واشنطن عن فصل الإرهابيين من المعارضة وتحديد المعارضة المعتدلة – لماذا تكتسب هذه المسألة مثل هذه الأهمية؟ هناك أسباب عدة تحولها إلى حجر أساس فيما يخص الوضع الذي نشاهده في سوريا اليوم".

وأوضحت زاخاروف أنه في حال انفصال المعارضة عن الإرهابيين، لن تبقى هناك أي تساؤلات حول كيفية توجيه الغارات إلى مواقع الإرهابيين، بما في ذلك تساؤلات وسائل الإعلام حول مقتل مدنيين جراء الغارات الجوية .

وذكّرت زاخاروفا بأن الولايات المتحدة قد تتعهد علنا بضمان فصل المعتدلين عن مواقع التنظيمات الإرهابية ومن ثم أكدت لروسيا على مستوى الخبراء أن هذه العملية لن تستغرق أكثر من أسبوعين. لكن في حقيقة الأمر، تستمر هذه العملية منذ أشهر طويلة وباتت تقترب من طريق مسدود.

زاخاروفا: دعوات موريل إلى قتل الروس شبيهة بشعارات "داعش"

اعتبرت زاخاروفا أن دعوات مايكل موريل نائب رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سابقا إلى قتل الروس والإيرانيين في سوريا بشكل خفي، تعيد إلى الأذهان تصريحات تنظيم "داعش".

وتابعت الدبلوماسية أن تصريحات موريل أثارت صدمة ليس لدى الجانب الروسي فحسب، بل ولدى ممثلي وزارة الخارجية الأمريكية الذين سارعوا إلى النأي بأنفسهم عن كلام المسؤول السابق.

وأضافت زاخاروفا: "للأسف الشديد، تؤدي مثل هذه التصريحات الصادرة عن شخصيات ذات مواقع مميزة في النخبة الأمريكية، إلى تخفيض قيمة العملية التي أطلقها الطرفان الروسي والأمريكي من أجل صياغة مقاربة مشتركة من الأزمة السورية"... "إننا نعتبر مثل هذه التصريحات الصادرة عن مسؤولين حاليين وسابقين في أي بلد، مرفوضة مطلقا".

وكانت تصريحات موريل المثيرة للجدل جاءت خلال مشاركته في برنامج على قناة "CBS" الأمريكية، سأل المقدم موريل ما إذا كان يجب قتل الروس والإيرانيين في سوريا لتسوية الأزمة، ورد نائب رئيس "سي آي ايه" سابقا بالتأكيد قائلا إنه يجب القيام بذلك بشكل خفي. ويرى موريل أن ذلك سيسمح بالضغط على دمشق وموسكو وطهران من أجل إيجاد تسوية دبلوماسية.

وقال مصدر في وزارة الخارجية الأمريكية ردا على سؤال صحفي حول هذه التصريحات: "ندعوكم للتوجه إلى مؤتمراتنا الصحفية وسياستنا حيال سوريا".

التعاون الروسي الإيراني التركي ليس بديلا عن أي صيغة أخرى

كما وصفت الدبلوماسية الروسية الاتصالات الثلاثية بين روسيا وإيران وتركيا بأنها آلية بناءة ومثمرة لحل القضايا الإقليمية، لكنها شددت على أن هذه الآلية ليست بديلا عن أي من صيغ التعاون الموجودة.

وأكدت زاخاروفا أن الخلافات بين روسيا وتركيا حول الأزمة السورية، مازالت كبيرة، لكن هناك عمل يجري بصورة بناءة  لتجاوز هذه الخلافات.قائلة: "إننا بدأنا العمل بدأب مع الجانب التركي حول المسألة السورية، ونحن نعتبر أن هذا العمل يجري بشكل بناء وإيجابي. ولا يمكن تجاوز الخلافات القائمة بين ليلة وضحاها، لأنها خلافات كبيرة حول مسائل مهمة، لكن العمل جار في هذا الاتجاه".

موسكو تدعو للتحقيق في الغارات على المدنيين في اليمن

دعت وزارة الخارجية الروسية لإجراء تحقيقات دقيقة في غارات للتحالف العربي على اليمن، قيل أنها أسفرت عن قتل مدنيين مسالمين وتدمير منشآت مدنية.

وقالت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي يوم الخميس 18 أغسطس/آب: "إننا نؤكد مرة أخرى أن استخدام القوة العسكرية ضد المدنيين والمنشآت المدنية أمر مرفوض تماما. وندعو إلى إجراء تحقيق دقيق في مثل هذه الخروقات للقانون الإنساني، واتخاذ جميع الإجراءات الضرورية للحيلولة دون تكرار مثل هذه الخروقات في المستقبل".

كما كررت زاخاروفا موقف موسكو الثابت حول ضرورة تخلي أطراف النزاع اليمني عن منطق الحرب من أجل التوصل إلى تسوية مستقرة للأزمة في البلاد.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية