غورباتشوف يدعو لاستخلاص العبر من محاولة الانقلاب عليه قبل 25 عاما

أخبار روسيا

غورباتشوف يدعو لاستخلاص العبر من محاولة الانقلاب عليه قبل 25 عاماميخائيل غورباتشوف رئيس الاتحاد السوفيتي السابق
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hy0l

دعا ميخائيل غورباتشوف، الرئيس الأول والأخير للاتحاد السوفيتي السابق إلى الكف عن المؤامرات وجميع محاولات الانقلاب وحرف البلاد عن مسارها في التطور.

وفي حديث تناقلته وسائل الإعلام بمناسبة الذكرى الـ25 لإعلان ما سمي بـ"لجنة الدولة للطوارئ" تنحيته، قال: "الدورس التي يتوجب استخلاصها مما حدث في الماضي، تتمثل بالدرجة الأولى في رفض المؤامرات، ومحاولات الدفع بالبلاد لحرفها عن مسار تطورها الطبيعي".

واعتبر غورباتشوف أن المحاولات من هذا القبيل، تحمل أثرا كارثيا في طياتها، مشددا على ضرورة البقاء ضمن الأطر الدستورية والديمقراطية مهما كانت الصعوبات التي قد تواجهها البلاد.

واعتبر غورباتشوف في هذه المناسبة الإجراءات التي تبنتها "لجنة الدولة للطوارئ" في الـ19 من أغسطس/آب 1991 وأعلنت "فقدانه الأهلية لقيادة البلاد"، خطوة ومؤامرة معادية للدستور.

وأعاد إلى الأذهان أن النيابة العامة، خلصت في إطار التحقيق بخطوة اللجنة، إلى أن ما قامت به "كان محاولة للانقلاب" على السلطة في البلاد، وأكد أنه ولولا ممارسات اللجنة المذكورة، لكانت معظم جمهوريات الاتحاد السوفيتي قد وقعت على اتفاقية جديدة للحفاظ على الاتحاد السوفيتي.

وأعرب الرئيس السوفيتي الأول والأخير عن أسفه حيال العفو العام الذي أعلنه مجلس "الدوما" الروسي المنتخب في أكتوبر/تشرين الأول سنة 1993 وشمل أعضاء "لجنة الدولة للطوارئ"، بما "حال دون إصدار القضاء حكمه في هذه القضية".  

تجدر الإشارة إلى أن "لجنة الدولة للطوارئ"، قد تشكلت على أيدي أقطابها الذين أعلنوا من جانب واحد وبمعزل عن أي قرار تشريعي حشد لجنتهم "لدرء تفكك الاتحاد السوفيتي"، فيما لم تستمر اللجنة في عملها سوى 3 أيام، من الـ18 حتى الـ21 من أغسطس/آب 1991.

وضمت اللجنة عددا من كبار المسؤولين في الحكومة السوفيتية ممن عارضوا بشدة الإصلاحات التي طبقها غورباتشوف، الذي أراد تشكيل دولة كونفدرالية جديدة تضم اتحاد دول مستقلة وتحل محل الاتحاد السوفيتي، حيث وافقت 9 جمهوريات سوفيتية من أصل 15 عليها.

القوى التي انضوت تحت قيادة رئيس جمهورية روسيا السوفيتية الاشتراكية بوريس يلتسين، رفضت الانصياع لقرارات "لجنة الدولة للطوارئ"، معتبرة اياها معادية للدستور، حتى وصل الخلاف بين الطرفين إلى وقوع صدامات في العاصمة موسكو هددت بنشوب حرب أهلية ودخلت تاريخ روسيا المعاصر تحت اسم "عصيان آب".

وفي أعقاب حلّ "لجنة الدولة للطوارئ"، اعتقلت السلطات جميع أعضائها ونشطائها، وبقيوا قيد الحبس الاحترازي حتى إخلاء سبيلهم على مراحل بين عامي 1992 و1993 ليبقوا جميعا قيد الإقامة الجبرية، إلى حين صدور عفو عام شملهم بقرار من مجلس "الدوما" الروسي في فبراير/شباط 1994 رغم معارضة يلتسين الشديدة آنذاك.

جنرال الجيش فلاديمير فارينيكوف، القائد العام للقوات البرية السوفيتية الذي انصاع لأوامر "لجنة الدولة للطوارئ"، رفض القبول بالعفو الذي شمله، واستمر في الدفاع عن موقفه حتى ربح القضية، وبرأ صفحته أمام روسيا والتاريخ بقرار من القضاء، لا بعفو كان له أن يبقي على سيرته ثقل الإدانة بتهمة "خيانة الدولة وتعريض أمن البلاد ومقدراتها للخطر".

المصدر: "تاس"