"بني زيد" من مصدر موت إلى متنفس حياة لسكان حلب

أخبار العالم العربي

بني زيد - حلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hxb6

لم يتخيل الحلبيون أن يتحول حي بني زيد شمال المدينة لبوابة حياة وحيدة بالنسبة لهم، بعدما كان مصدر موت نتيجة القذائف وجرر الغاز التي خطفت حياة الآلاف من قاطني المناطق المجاورة.

تسارع الأحداث في الجبهة الجنوبية والجنوبية الغربية من المدينة ونجاح المسلحين في تهديد طريق الراموسة، البوابة الوحيدة للتنقل من وإلى الأحياء الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية في أحياء حلب الغربية، دفع بالجيش إلى اعتماد طريق جديد ينتهي ببني زيد للدخول إلى مدينة حلب بعد يومين من قطع طريق الراموسة وتوقف حركة المدنيين.

وروى هادي جلال، أحد سكان مدينة حلب، عن رحلة عودته إلى حلب قائلاً "كنت في اللاذقية عندما قام المسلحون بقطع طريق الراموسة، وبعد انتظار 4 أيام وصلت اليوم إلى مدينة حلب عبر رحلة أصعب من سابقاتها بسبب مشاكل الطريق الجديد الفنية، لكن فرحة العودة أنستني تعبي".

وأضاف "الطريق تم اعتماده قبل يومين من قبل سيارات المدينة، لكن شركات النقل بدأت بتنظيم رحلاتها اعتبارا من صباح يوم الأربعاء، وكنت على متن الرحلة الثانية على الطريق، بعد أن تأكدت من سلامته من أحد الأصدقاء الذي سبقني بالعودة يوماً واحداً".

ويمر الطريق الجديد من مخيم النيرب باتجاه المناطق الشرقية من ريف مدينة حلب التي سيطر عليها الجيش السوري قبل أكثر من عامين، مروراً بمدينة الشيخ نجار الصناعية فالكاستيلو وصولاً إلى بني زيد.

ويعاني الطريق، نتيجة مروره عبر مناطق شهدت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والمسلحين، من سوء الحالة الفنية، إضافة إلى طوله مقارنة مع سابقه الراموسة، إلا أنه يؤمن ضمانة عدم وقوع المدينة تحت حصار المسلحين للمرة الثالثة إلى حين انتهاء الاشتباكات التي تشهدها جبهات حلب الجنوبية والجنوبية الغربية.

وكشف رئيس الطبابة الشرعية في حلب زاهر حجو سابقاً لـ RT عن انخفاض أعداد القتلى والجرحى المدنيين بنسبة 65% بعد سيطرة الجيش على حي بني زيد.

يذكر أن حلب تعرضت لموجتي حصار من قبل المسلحين قبل أن تنقلب الآية وينجح الجيش السوري في إغلاق معبر كاستيلو وإطباق الحصار مؤخراً على مسلحي الأحياء الشرقية من المدينة، ما دفع المجموعات المسلحة إلى الإعلان عن معركة "انتحارية" لفك الحصار خوفاً من تكرار سيناريو حمص.

المصدر: RT