أنقرة: نعمل مع روسيا لبناء آلية قوية حول سوريا

أخبار العالم

أنقرة: نعمل مع روسيا لبناء آلية قوية حول سوريا مولود جاويش أوغلو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hx38

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن محادثات القمة الروسية التركية في بطرسبورغ نجحت في التوصل إلى اتفاق بشأن قيام آلية مشتركة لدعم التسوية السورية.

وكان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان قد عقدا لقاء منفصلا مكرسا لتسوية الأزمة السورية إثر محادثات القمة التي جرت في سان بطرسبورغ يوم الثلاثاء 9 أغسطس/آب، وضمت كلا من رئيس هيئة الاستخبارات الوطنية التركية ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية.

وقال جاويش أوغلو في أول تعليق رسمي على نتائج اللقاء الروسي-التركي حول سوريا: "سبق أن كانت لدينا آليات مشتركة مع روسيا للتعاون بشأن سوريا بين العسكريين وعلى مستوى وزارتي الخارجية وهيئات الاستخبارات".

وكشف في مقابلة مع وكالة "الأناضول" أن ممثلين عن هذه الجهات التركية سيتوجهون إلى روسيا يوم الأربعاء 10 أغسطس/آب لإجراء محادثات جديدة بشأن سوريا.

وأضاف أنه من المخطط إنشاء آلية أقوى وأكثر فعالية للتعاون بشأن سوريا وإجراء اتصالات على مستوى أرفع.

وأوضح جاويش أوغلو أن أول اجتماع في إطار الآلية الجديدة سيعقد في سان بطرسبورغ، مضيفا أن الوفد التركي الذي سيتوجه إلى روسيا مساء الأربعاء سيضم ممثلين عن وزارة الخارجية وهيئة الأركان ورئيس هيئة الاستخبارات الوطنية.

وأكد الوزير أن مواقف تركيا وروسيا متطابقة فيما يخص التسوية السياسية في سوريا، بما في ذلك ضمان وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية، ومواصلة العملية السياسية في جنيف.

وأردف قائلا: "قد تكون هناك أفكار مختلفة حول كيفية تطبيق نظام وقف إطلاق النار في سوريا. ونحن لا نريد أن تكون هناك هجمات تستهدف مدنيين. ونحن لا نقبل هجمات على المعارضة المعتدلة في سوريا. ونحن ضد محاصرة حلب".

ووصف جاويش أوغلو المحادثات بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان بأنها كانت ناجحة جدا، إذ اتفق الزعيمان على العودة إلى مستوى العلاقات ما قبل أزمة إسقاط قاذفة "سو-24" الروسية في سماء سوريا.

واعتبر الوزير أن عملية التطبيع الحالية تظهر مدى تفهم البلدين لقيمة علاقاتهما الثنائية إثر فترة تجميد استمرت لـ9 أشهر.

جاويش أوغلو: حركة غولن كانت وراء تدهور العلاقات مع روسيا

كما وجه وزير الخارجية التركي أصابع الاتهام إلى الداعية المعارضة فتح الله غولن وأتباعه بمحاولة إفساد علاقات أنقرة مع روسيا والدول الأخرى.

وأكد أن الطيارين اللذين أسقطا قاذفة "سو-24" الروسية يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ما زالا قيد الاحتجاز للاشتباه بتورطهما في مؤامرة الانقلاب الفاشل، مضيفا أن المحكمة ستدرس احتمال وجود صلة بين إسقاط القاذفة ومؤامرة حركة غولن.

جاويش أوغلو: الغرب قد يفقد تركيا بسبب أخطائه

وبشأن العلاقات بين تركيا والغرب، قال جاويش أوغلو إن الدول الغربية تخاطر بعلاقاتها مع تركيا بسبب الأخطاء التي ارتكبتها تلك الدول بنفسها، وليس بسبب تطوير أنقرة لعلاقاتها مع روسيا والصين.

وتابع الوزير قائلا: "إن فقد الغرب تركيا، فلن تكون لذلك أي صلة بعلاقتنا مع روسيا والصين والعالم الإسلامي. الغرب سيفقد تركيا بسبب أخطائه".

وتابع أن الاتحاد الأوروبي ما زال يرتكب "أخطاء كبيرة"، بما في ذلك ما يتعلق بدعم الانقلابيين في تركيا.

الناطق باسم أردوغان: خلافاتنا مع روسيا حول مصير الأسد مازالت قائمة

بدوره أوضح إبراهيم قالين الناطق باسم الرئيس التركي أن المحادثات في بطرسبروغ أسفرت عن اتفاق على استئناف خط الاتصال المباشر بين هيئتي أركان الجيشين الروسي والتركي.

واعتبر قالين أن أنقرة وموسكو فتحتا صحفة جديدة في علاقاتهما بعد طي صفحة الأزمة الناجمة عن إسقاط "سو-24". وتابع أن فتح الخط المباشر بين هيئتي الأركان يستهدف الحيلولة دون وقوع مثل هذه الحوادث في المستقبل.

وبشأن المشاورات الروسية التركية حول سوريا، قال قالين، إن الخلافات حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد مازالت قائمة.

لكنه أكد أن أنقرة وموسكو عازمتان على المساهمة في إنهاء الصراع، مشددا على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب، وإطلاق عملية انتقال سياسي تضمن سلامة أراضي سوريا. وشدد أيضا على ضرورة اتخاذ خطوات ضد حزب العمال الكردستاني، مؤكدا أن هذا الموضوع كان حاضرا خلال المحادثات، بما في ذلك مصير المركز التابع لأكراد سوريا في موسكو.

المصدر: وكالات

فيسبوك 12مليون