دستورية الشاهد تثير جدلا في تونس والخلاف السياسي ينسف موعد الانتخابات

أخبار العالم العربي

 دستورية الشاهد تثير جدلا في تونس والخلاف السياسي ينسف موعد الانتخابات
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hwyt

أنهى رئيس الحكومة التونسية المكلف يوسف الشاهد المرحلة الأولى من مشاورات حكومة الوحدة وسط احتدام الوضع السياسي واندلاع معركة دستورية حول شرعيته، الأمر الذي نسف موعد الانتخابات.

وحسب تصريحات الشاهد ومختلف الأحزاب والمنظمات التي تشاور معها على مدى 5 أيام، ركزت هذه المرحلة على هيكلة الحكومة ومنهجية عملها، دون التطرق إلى الأسماء المرشحة لحقائب وزارية.

ومن المنتظر أن ينطلق، الثلاثاء 9 أغسطس/آب، الجزء الثاني من المشاورات التي ستهتم بالحقائب الوزارية. ورغم دعم جميع أطراف الحوار لحكومة الوحدة الوطنية، غير أن أغلبها عبرت عن عدم استعدادها للمشاركة في تركيبتها.

هذا، وأكدت المنظمات الوطنية الموقعة على "وثيقة قرطاج" دعمها للحكومة الجديدة دون المشاركة فيها، إضافة إلى تأكيد بعض أحزاب المعارضة على عدم قبول حقائب وزارية والاكتفاء بمراقبة عمل الحكومة.

غير أن أحزاب الائتلاف الحاكم، لا سيما الحزبين الأكثر تمثيلا في مجلس نواب الشعب "حركة النهضة وحركة نداء تونس"، أكدا على ضرورة أخذ نتائج الانتخابات بعين الاعتبار في تركيبة الحكومة المقبلة.

وكان رئيس الحكومة المكلف قد أوضح في تصريح صحفي أن مختلف أحزاب المعارضة المشاركة في المشاورات "لم تحدد بعد مواقفها النهائية بخصوص المشاركة في الحكومة"، مبرزا "الانفتاح على كافة الأحزاب والمنظمات، دون إقصاء".

مقترحات "النداء والنهضة" حول حكومة الشاهد

إلى ذلك، أفاد سفيان طوبال رئيس الكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس، بأن الوفد الذي التقى الاثنين، رئيس الحكومة المكلف قد أكد دعمه لحكومة الوحدة الوطنية واتفاقه مع الشاهد على أن تكون هذه الحكومة، حكومة شباب وليس حكومة محاصصة حزبية.

وقال طوبال إنه لم يتم بعد التطرق إلى أسماء في الحكومة الجديدة خلال المشاورات، مشيرا إلى أن حزبه قدم لرئيس الحكومة المكلف مقترحات تخص وزارة الخارجية وكتاب الدولة كما اقترح التقليص في عدد الوزارات بالإضافة إلى مقترحات تتعلق بأوليات الحكومة المقبلة حسب إذاعة "جوهرة أف أم".

من جهته، أكد عبد اللطيف المكي القيادي بحزب حركة النهضة أن حزبه مع الإبقاء على وزراء السيادة في حكومة الحبيب الصيد من منطلق نجاحهم في أداء مهامهم حسب ما أوردته صحيفة "الشارع المغاربي".

وأوضح المكي أن النهضة تفضل تحييد وزارات السيادة بما سيجعلها منيعة من حرب الشقوق التي يعيش على وقعها حزب حركة نداء تونس.

يذكر أن الشاهد لم يستبعد إمكانية الإبقاء على وزراء من حكومة الصيد ضمن فريقه الحكومي المرتقب الذي تنتظره ملفات أمنية واقتصادية شائكة.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي كان قد كلف رسميا يوسف الشاهد، وزير الشؤون المحلية في حكومة الحبيب الصيد المقالة، بتشكيل حكومة جديدة قادرة على إدارة البلاد في المرحلة المقبلة، وفقا للأجندات المتفق عليها بين الأطراف التي شاركت في حوار قرطاج.

صرصار: الانتخابات البلدية لن تجري في موعدها

على صعيد آخر، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، شفيق صرصار، الاثنين، إن موعد 26 مارس/آذار 2017 المحدد لإجراء الانتخابات البلدية لم يعد قائما، جراء التأخير في المصادقة على قانون الانتخابات والاستفتاء، الذي أصبح يشكل عقبة لاستكمال المسار الانتخابي، وفق تعبيره.

وبين صرصار أن الهيئة كانت قد وضعت خارطة طريق انطلاقا من التزام مفاده أن قانون الانتخابات والاستفتاء سيكونان جاهزين قبل موعد 4 يونيو الماضي على أن اختتم في 22 يوليو الماضي وينشر، ليتم الانطلاق في تسجيل الناخبين بداية من 23 يوليو الماضي.

وأعرب عن تخوفه من فقدان ثقة المواطن بخصوص التقدم في مسار الانتقال الديمقراطي، في ظل "عدم اهتمام جزء كبير من السياسيين بالانتخابات البلدية وعدم وضعها ضمن أولوياتهم".

كما اعتبر أن تأخير موعد المصادقة على القانون الانتخابي أمر "متعمد" ويرجع لعدم جاهزية بعض الأحزاب، على حد قوله، موضحا أن "هذا القانون معطل بسبب مسائل بسيطة وليست معقدة يمكن الاتفاق حولها في بضع سويعات".

المصدر: وسائل إعلام تونسية

الأزمة اليمنية