هادي: اليمن رأس الحربة في مناهضة المشروع الصفوي

أخبار العالم العربي

هادي: اليمن رأس الحربة في مناهضة المشروع الصفويالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي - أرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hvfy

أعرب الرئيس عبدربه منصور هادي الاثنين 25 يوليو/تموز أثناء كلمته في القمة العربية المنعقدة في العاصمة الموريتانية نواكشوط، عن ثقته في أن القمة، ستحقق الآمال والغايات المرجوة منها.

وقال هادي: "نحن ممتنون للجهود التي بذلت في سبيل تحصين وحماية الهوية العربية والأمن القومي العربي والارتقاء بمسيرة العمل العربي المشترك إلى مستوى التحديات الماثلة التي تواجهها أمتنا العربية في هذه المرحلة الصعبة والعصيبة من تاريخها".

وأضاف هادي: "أسمحوا لي أن أشكركم على ما حظينا به منكم من دعم ومساندة ومؤازره تمثلت في مواقفكم العربية المشرفة والأصيلة إلى جانب الشعب اليمني والدولة اليمنية وشرعيتها الدستورية وذلك في مرحلة مصيرية فارقه هي بدون مبالغة من أخطر المراحل التي مر بها اليمنيون في تاريخهم الحديث".

وذكر هادي المؤتمرين في القمة العربية السابقة في شرم الشيخ، وما آلت إليه الأوضاع في اليمن بعد أن أقدمت مليشيات الحوثي والقوات التابعة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وقيامهم بالانقلاب على المسار السياسي للبلاد، وما اتسم به من حوار وطني شامل وما مثلته مخرجاته من إجماع وطني، وبعد أن ترجمت تلك المخرجات في مشروع دستور يمني اتحادي مدني جديد، بحسب هادي.

وقال هادي: " كل الشعب اليمني واجه وما تزال يواجه خطر قيام الميليشيات الانقلابية المتمردة التابعة للحوثيين- صالح المدعومة من إيران بالانقلاب على السلطة السياسية الشرعية المنتخبة والسيطرة على العاصمة والمؤسسات والمصالح الحكومية ونهب مخازن الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والعبث بموارد الدولة وأموالها وحصار المدن في مختلف المناطق اليمنية خاصة مدينة تعز وقتل المدنيين الأبرياء من النساء والأطفال وعدم السماح بإيصال أي مساعدات إنسانيه إليهم"... "الشعب اليمني وهو يقاوم تلك المليشيات الطائفية والعابثة وحلفائها بالداخل والخارج يدرك جيدا أنه إنما يمثل رأس حربة لمناهضة هذا المشروع الصفوي الذي لا يريد لأمتنا الخير والاستقرار والبناء".

وأشار هادي إلى أن الحومة اليمنية ذهبت إلى جنيف مرتين وهي متواجدة في الكويت منذ أكثر من ثلاثة أشهر على أمل استجابة الطرف الآخر من المفاوضات "لصوت العقل والحكمة وتغليب المصلحة الوطنية العليا على الخراب والقتل والدمار"، مؤكدا أنه لم يجد من الوفد المفاوض الذي يمثل الحوثيون وصالح "سوى المماطلة والتنصل والتهرب من تنفيذ أي التزامات، والتي منها التزامات أولية كإجراءات بناء الثقة التي تتضمن فيما تتضمن فك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة".

وحذر هادي من مغبة وخطورة استمرار من وصفهم بـ"الانقلابين"، في القيام بمحاولة اختطاف الدولة والوطن، وتغيير هويته وتمزيق نسيجه الاجتماعي وجره بعيدا عن الإرادة الجامعة للشعب اليمني، بحسب الرئيس اليمني.

وشدد هادي على ضرورة التزام "الانقلابين" بالمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وبقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 الصادر تحت الفصل السابع.

عربيا

تطرق الرئيس اليمني إلى التحديات التي تواجه الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتي مثلت القضية المحورية والمركزية الأولى للأمة العربية، وقال، إننا "نتطلع إلى أن تسفر قمتنا الحالية عن تأكيد موقفنا العربي الجماعي الراسخ، والداعمِ لإنهاءِ مأساة الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة في حدود ما قبل الخامس من يونيو 1967، وعاصمتُها القدس الشرقية".

وأضاف "من ناحية أخرى، لا يزال الدم العربي الغالي يسفك ويراق كل يوم في سوريا وليبيا والعراق واليمن.. أن الحل السياسي لكل هذه الأزمات المستحكمة، هو تغليب مصلحة الأوطان والشعوب، وأنه المخرج الوحيد من هذه المآسي".

ودعا هادي إلى تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والوقوف جنبا إلى جنب في مواجهة التحدي الذي تشكله جماعات متطرفة، واستئصاله من أجل أن "يعيش المواطن العربي آمنا سالما موفور الحرية والكرامة، ومشددا على أن الأوان قد حان لأتخاذ قرارات عاجلة مسؤولة وحاسمه لتطوير وتعزيز التعاون الاقتصادي بتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتحقيق الانتقال السلس والآمن.

وأكد هادي على أهمية استكمال مشروع انشاء قوات عربية مشتركه، معتبرا أن الأمر بات يمثل ضرورة استراتيجية تفرضها التحديات والتهديدات التي تواجه الأمة وتمس أمنها القومي المباشر، بالإضافة إلى ما أصبح يشكله تنامي ظاهرة الاٍرهاب وتغلغل الجماعات المتطرفة وأعمال القرصنة في مختلف الدول العربية والمياه الإقليمية، بحسب هادي.

وتقدم الرئيس اليمني بالشكر لقوات التحالف العربي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية وللملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولدولة الامارات وجميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكذلك لدولة الكويت وأميرها لما بذلوه من جهود لإنجاح المشاورات والحيلولة دون فشلها.

وفي ختام كلمته توجه هادي بالتحية لكافة أبناء شعبنا اليمني.. في كافة أنحاء اليمن.. شاكراً الجميع على قرار ترأس اليمن القمة العربية القادمة.

المصدر: وكالات