ليبيا.. لجنة الحوار السياسي تبحث مستقبل اتفاق الصخيرات

أخبار العالم العربي

ليبيا.. لجنة الحوار السياسي تبحث مستقبل اتفاق الصخيرات
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/huhp

تواصل لجنة الحوار السياسي في ليبيا اجتماعاتها في تونس العاصمة بدعوة من مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر.

وسيناقش أعضاء لجنة الحوار السياسي بمشاركة أطراف دولية التطورات الأخيرة في ليبيا، وسبل تطبيق مخرجات اتفاق الصخيرات، والعقبات التي تحول دون ذلك.
الحوار السياسي
وتواجه ليبيا تحديات كبرى على الصعيدين الأمني والسياسي. فعلى المستوى الأمني لا يزال تنظيم "داعش" الإرهابي ومجموعات مسلحة تسيطر على بعض المناطق، وتهدد استقرارها على الرغم من تراجع قوتها خلال الأشهر الماضية. أما على المستوى السياسي، فالهوة بين الأطراف تتوسع يوما بعد آخر نتيجة الانقسام السياسي ووجود حكومتين في شرق البلاد وغربها تصر كل منهما على عدم الاعتراف بالأخرى.
وترى الأمم المتحدة أن اتفاق الصخيرات، الذي وقعته الأطراف في المغرب قبل أشهر، هو الأساس المناسب لحل هذه المشكلات في حال تطبيقه والتزام الأطراف به. لذا، دعا المبعوث الأممي لجنة الإشراف على الحوار السياسي إلى تقييم مدى التقدم المحرز في هذا الاتجاه.
ووصل أعضاء لجنة الحوار السياسي وأعضاء في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى تونس لتقييم التقدم الحاصل في تطبيق اتفاق الصخيرات، والصعاب التي تواجه الأطراف الليبية، والاطلاع على مدى تقدم اللجان المكلفة بصياغة النصوص.
الحل الوحيد
وفي نهاية اليوم الأول من اللقاء، الذي يستمر يومين، صرح مارتن كوبلر بأن المخرج الوحيد من الأزمة، التي تمر بها ليبيا، هو تشكيل جيش موحد تحت رئاسة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق كما ينص على ذلك اتفاق الصخيرات.
وأكد كوبلر أن جميع المشكلات التي تشهدها ليبيا مرتبطة بالوضع الأمني، وأنه "لا يمكن أن تكون ليبيا موحدة وفيها عدة جيوش".
وكان المبعوث الأممي قد طرح قبل أيام في القاهرة مقترحا لتشكيل جيش ليبي لامركزي يقوم على مجالس عسكرية في الشرق والغرب والجنوب؛ يُتوقع أن يناقَش خلال اجتماع للفاعلين في المشهد الأمني الليبي يومي الاثنين والثلاثاء في تونس.
لكن فكرة توحيد الجيش تصطدم برفض الفريق خليفة حفتر، المعين من قبل مجلس النواب قائدا عاما للجيش، التخلي عن جيش الكرامة الذي يضم ألوف العسكريين، أو دمجه في مؤسسة عسكرية واحدة يرأسها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق. ويسعى كوبلر لإيجاد حل لهذه المعضلة، حيث كشف للصحافيين عن طلبه لقاء حفتر أسبوعيا، لكن الأخير لا يزال يمتنع عن لقائه.
مبادرة جديدة
وعلى الرغم من أن نوابا في برلمان طبرق وقعوا اتفاق الصخيرات، فإن الحكومة المؤقتة لم تحضر اجتماع تونس؛ وهو ما يعني بطريقة أو بأخرى أنها غير معنية بالاتفاق وبالحكومة المنبثقة عنه.
وما عدا حكومة الوفاق الوطني، فإن أي جهة أخرى لم تعلن عن مشاركتها في لقاء تونس؛ ما يعني ألاَّ تكون لنتائجه انعكاسات كبيرة على الساحة الليبية.
وكان رئيس "حزب تحالف القوى الوطنية" الموالي لمجلس النواب محمود جبريل قد أعلن عن استعداد حزبه لتقديم مبادرة مشروع وطني تكون بديلا عن اتفاق الصخيرات.
وقال حزب تحالف القوى في بيان له إن رئيسه محمود جبريل أبلغ كوبلر خلال زيارته الأخيرة إلى القاهرة عن استعدادها لتقديم مشروع للحوار بين الأطراف كافة تحت رعاية الأمم المتحدة للتوصل إلى حل جذري للأزمة.
ورأى محمود جبريل أن سبب فشل اتفاق الصخيرات هو عدم توقيع أطراف وازنة له، وجسدت نتائجه محاصصة للمناصب الحكومية بدلا من التوافق حول بناء الدولة.
هذا، وسيناقش اجتماع تونس وضعية الدستور المستقبلي لليبيا، والذي تعكف لجنة صياغة الدستور على كتابته؛ حيث طلب منها المبعوث الأممي مارتن كوبلر بتهيئة الدستور قبل نهاية فترة العمل باتفاق الصخيرات المحددة بسنتين فقط؛ يتم بعدهما تسيير البلاد بدستور توافقي.
سيد المختار - نواكشوط