"الفيس تايم" يكسر قواعد الانقلاب التقليدي

أخبار العالم

أول ظهور للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر "فايس تايم"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hugt

في الوقت الذي انتظر فيه الأتراك أن يدلي رجب طيب أردوغان خطابا عبر شاشات التلفزة، طل عليهم عبر تطبيق " فيس تايم" ليحشد الشعب وأنصاره ويدعوهم للنزول إلى الميادين لمواجهة الانقلاب.

وعلى إثر خطابه عبر "فيس تايم" في مقابلة مع قناة "cnn turk" الخاصة، نزل الأتراك إلى الساحات العمومية والشوارع، وتصدوا لمحاولات المتمردين للسيطرة على المواقع الحساسة بالبلاد.

وعليه، يعتقد يعض الخبراء أن تطبيق أبل "فيس تايم" أنقذ سلطة رجب طيب أردوغان من الزوال، وساهم في حشد المؤيدين والأنصار الرافضين للانقلاب على النزول للشروع والتصدي لوحدات من الجيش التي حاولت الانقلاب على نظام حكمه. 

ماهو تطبيق "فيس تايم"

"الفيس تايم" هو أحد تطبيقات شركة أبل للتواصل عبر الفيديو بين أجهزتها الخاصة وطرحته منذ عام 2010 لأجهزة iOS وعام 2011 لنظام ماك، ويعد من بين أحد أبرز التطبيقات التي توفرها أبل لمستخدميها.

ورغم أنه توجد عشرات التطبيقات لمحادثات الفيديو لأجهزة أندرويد فإن عددا قليلا منها يجاري تطبيق "فيس تايم" في هذا المجال، وربما لهذا اعتمد أردوغان هذا التطبيق للتواصل مع شعبه.

انقلاب بعقلية السبعينات

وفور الإعلان عن إحباط محاولة الانقلاب التي قامت بها وحدات من الجيش التركي، طفت جملة من التساؤلات حول أسباب فشل الانقلاب الذي قيمه بعض المختصين بأنه خطط بشكل جيد، لكنه سقط في عقلية تكتيكات تعود إلى فترة السبعينات، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس" عن جاريث جينكينز، الباحث الكاتب في الشؤون العسكرية في إسطنبول.

ويصف جاريث جينكينز ما حدث في تركيا، بأنه محاولة انقلاب عسكري غريبة تعود في اساليبها إلى القرن الـ 20 وانهزمت أمام تكنولوجيا القرن 21 وقوة الشعب.

وتابع بقوله إن الجنرلات والضباط المتمردين كانوا يعملون بعقلية حرب سابقة، مشيرا إلى أن ما حدث يشبه وقائع مماثلة جرت في تشيلي عام 1973، أو أنقرة عام 1980 ، أكثر مما يشبه ما يحدث في دولة غربية حديثة عام 2016.

هذا الأمر تؤكده أحداث محاولة الانقلاب، حيث سارعت الوحدات المتمردة للسيطرة على المباني الحكومية ومقر التلفزيون الرسمي ونشر بيان فور اقتحامها لمبنى قناة "trt" الحكومية، لكن الظهور المفاجئ الأول لرجب طيب أردوغان عبر تطبيق "فيس تايم" قلب الطاولة على أصحابها، وجرت السفينة بما يشتهيه الشعب.

المصدر: وكالات