موسكو: "داعش" و"النصرة" يرهبان المدنيين في سوريا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hsau

اتهمت وزارة الخارجية الروسية تنظمي "داعش" و"جبهة النصرة" بارتكاب جرائم في سوريا تستهدف إرهاب المدنيين، بما في ذلك هجمات باستخدام المواد السامة.

وذكرت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي الثلاثاء 28 يونيو/حزيران، بأن روسيا ومصر قد توجهتا بدعوة مشتركة إلى جميع أطراف النزاع السوري للالتزام بالهدنة في سوريا خلال شهر رمضان المبارك.

وأضافت قائلا: " لم يستجيب العديد من التشكيلات المسلحة التي تحارب في سوريا إلى هذه الدعوة، بل واصلت الفصائل التي  يحرضها إرهابيو "داعش" و"النصرة"، ارتكاب جرائمها، وحتى بدأت باستفزازات مسلحة سافرة".

وفي الوقت نفسه، ذكرت الدبلوماسية الروسية أن موسكو مازالت تأمل في أن تستجيب الفصائل المسلحة لدعوتها خلال الأيام القريبة القادمة.

وتحدثت زاخاروفا عن جرائم الإرهابيين في سوريا، قائلة: "يواصل "داعش" و"جبهة النصرة" حملاتهما الرامية إلى إرهاب السكان المسالمين. وفي ريف حلب، على سبيل المثال، أطلق إرهابيو "داعش" حملة لملاحقة الأكراد. ويقول نشطاء أكراد إن الإرهابيين احتجزوا في غضون أسبوع قرابة 800 شخص كرهائن، وقتلوا 11 شخصا وأصابوا 20 آخرين ممن حاولوا الفرار".

ونقلت الدبلوماسية الروسية عن وسائل إعلام لبنانية خبرا عن شن مقاتلي "داعش" هجوما على القوات المسلحة السورية في ريف الرقة باستخدام قذائف تحتوي على مواد كيميائية سامة.

كما أعربت زاخاروفا عن أملها في أن تواصل دمشق التعاون مع منظمات الإغاثة من أجل توسيع عمليات إيصال المساعدات إلى المحتاجين في سوريا.

وذكرت بأن الجهود الدولية في هذا المجال سمحت بإرسال المساعدات إلى قرابة مليون شخص داخل سوريا منذ بداية العام، لكنها شددت على أن عدد المحتاجين بصورة ماسة إلى المساعدات في الأراضي السورية يبلغ 13.5 مليون، حسب التقييمات الروسية، وأغلبهم من النازحين.

وأوضحت الدبلوماسية الروسية: "تشير الأمم المتحدة والدول الأعضاء في المجموعة الدولية لدعم سوريا إلى تحقيق تقدم ملحوظ في توفير الوصول الإنساني إلى عدد من البلدات المحتاجة في أراضي الدولة السورية. وتلقى 334 ألف شخص مساعدات، علما بأن عدد أولئك الذين وصلت إليهم المساعدات في مارس/آذار الماضي، لم يتجاوز 240 ألفا. وشملت عمليات الإغاثة 16 منطقة محاصرة من أصل 18، وتجري هناك حاليا جهود للتنسيق بين مسؤولي الأمم المتحدة والسلطات السورية بشأن إطلاق حملات إنسانية في المنطقتين المتبقيتين، ويجري العمل على تدقيق عدد المحتاجين، ومن المتوقع إرسال قوافل إنسانية جديدة هذا الأسبوع".

وأشادت زاخاروفا "بالتعاون البناء من جانب دمشق مع المنظمات الإنسانية الدولية"، و أشارت إلى أهمية عدم توقف هذه النزعة الإيجابية.

وفي الوقت نفسه، حذرت زاخاروفا من التلاعب بمسائل تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين، مشيرة في هذا الخصوص إلى محاولات من قبل بعض أعضاء مجموعة دعم سوريا لطرح خطط إضافية لإسقاط شحنات إنسانية من الجو في بعض المناطق المحاصرة دون الحصول على موافقة دمشق على مثل هذه العمليات.

ودعت زاخاروفا تلك الدول، بدلا من طرح مثل هذه الخطط باهظة الثمن، إلى التركيز على العمل مع وكلائهم من المسلحين الذين يتحملون مسؤولية عرقلة الوصول الإنساني إلى بعض المناطق المحاصرة، ومنها الفوعة وكفريا في ريف إدلب اللتين لم تتمكن البعثات الإنسانية من دخولهما منذ أشهر.

موسكو تدعو إلى رفع العقوبات عن سوريا فورا

كما دعت زاخاروفا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى رفع العقوبات التي فرضاها ضد سوريا دون إبطاء.

وذكرت بأنه، حسب تقييمات اللجنة المعنية بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية في غرب آسيا، بدأت العقوبات الغربية ضد سوريا تؤثر سلبا على الوضع الإنساني في سوريا بقدر كبير منذ منتصف عام 2012. وأوضحت أن العقوبات المفروضة على القطاع المصرفي في سوريا تؤدي إلى تقييد الجهود الإنسانية، وبالدرجة الأولى الإجراءات الرامية إلى إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة، كما أصيبت صناعة الأدوية في سوريا بالشلل بسبب العقوبات، التي تعد أيضا من الأسباب الرئيسية وراء ظاهرة التضخم.

وشددت الدبلوماسية الروسية قائلة: "إننا ندعو إلى رفع العقوبات أحادية الجانب غير الشرعية دون إبطاء، علما بأنها تقوض الوضع الإنساني بالنسبة لكثيرين من المواطنين السوريين".

زاخاروفا: تركيا قامت بخطوة صحيحة

امتنعت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية عن التعليق بشكل مفصل على رسالة الاعتذار التي بعث بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين، واعتبرت أن دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي قد قدم الموقف الروسي الرسمي بهذا الشأن.

وأردفت زاخاروفا قائلة: "إننا نرى خطوات معينة من جانب تركيا. وكان ذلك (رسالة أردوغان) خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ونحن أخذناها، طبعا، بعين الاعتبار".

وأكدت الدبلوماسية أن هناك عملا جاريا بشأن تنسيق الاتصالات الروسية-التركية المستقبلية، بما في ذلك اللقاء المحتمل بين وزيري الخارجية سيرغي لافروف ومولود تشاوش أوغلو على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة البحر الأسود للتعاون الاقتصادي في سوتشي يوم 1 يوليو/تموز.

 موسكو تنفي مزاعم حول ملاحقة الدبلوماسيين الأمريكيين في روسيا

نفت زاخاروفا قطعيا مزاعم نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية يوم الاثنين، حول تعرض الدبلوماسيين الأمريكيين المقيمين في روسيا لـ"ملاحقات".

وكانت الصحيفة قد اتهمت الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء "حملة الملاحقة" بحق الدبلوماسيين الأمريكيين في موسكو وعدد من العواصم الأوروبية. وجاء في المقال أن "ضيوفا غير مدعويين" كانوا يتسللون إلى منازل الدبلوماسيين ويحركون الأثاث ويملأون الغرف بالأوساخ ويقومون بأعمال تخريبية أخرى، فيما قال أحد الدبلوماسيين للصحفية إن مجهولين قتلوا كلبه.

وقالت زاخاروفا إن مقال "واشنطن بوست" لا علاقة له به بالواقع، وهو يعد مثالا جيدا على الدعاية في وسائل الإعلام. ولفتت الانتباه إلى أن المقال كان يتضمن تعليقات للسفير الأمريكي السابق في موسكو مايكل ماكفول، وذكرت أن الأخير،  يحاول كما يبدو إيجاد تبريرات وهمية لفشل مهمته الدبلوماسية في روسيا.

واعتبرت أن واشنطن بنشرها مثل هذه المزاعم تعمل بنفسها على تعقيد مهمة دبلوماسييها في روسيا. وذكرت بأن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي ووكالة الاستخبارات المركزية بدورهما يمارسان "إجراءات ضغط غير مقبولة" بحق الدبلوماسيين الروس العاملين في الولايات المتحدة.

مساعد دي ميستورا يبحث استئناف الحوار السوري في موسكو

من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء أن رمزي رمزي مساعد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بحث موضوع استئناف الحوار الداخلي السوري في الخارجية الروسية.

وجاء في بيان صادر من الوزارة الروسية الثلاثاء 28 يونيو/حزيران أن "نائبي وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف استضافا في 28 يونيو رمزي رمزي نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا. ونوقشت خلال تبادل الآراء بشكل تفصيلي آفاق استئناف المفاوضات السورية وتحريك الحوار السوري وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وقرارات مجموعة دعم سوريا".

المصدر: وكالات