يورو 2016.. إنجلترا مرشحة لإنهاء مغامرة آيسلندا

الرياضة

يورو 2016.. إنجلترا مرشحة لإنهاء مغامرة آيسلندا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hs38

ستكون إنجلترا مرشحة قوية من حيث المنطق والإمكانات الفنية لإنهاء مغامرة آيسلندا عندما تلتقيان في نيس الاثنين 27 يونيو/حزيران في ثمن نهائي كأس أمم أوروبا.

المباراة تحسم في أرض الملعب بطبيعة الحال، وما قدمته آيسلندا المبتدئة في البطولة يرفع من شأنها لإمكانية إحداث صدمة قوية في البطولة، لكن شتان ما بين إمكانات كرة القدم في إنجلترا وما هي عليه في آيسلندا.

فإنجلترا هي مهد كرة القدم، والدوري الممتاز يعتبر الأشهر والأكثر انتشارا في العالم ويجذب أهم اللاعبين نظرا لمغريات الشهرة والعروض الخيالية والمنافسات المثيرة (باستثناء بعض الحالات كريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين)، في حين أن الدوري الآيسلندي يتشكل بمعظمه من لاعبين هواة.

ويطارد منتخب إنجلترا مجدا كرويا منذ فوزه بكأس العالم 1966 على أرضه.

واللافت أن المنتخب الإنجليزي تحت إشراف المدرب روي هودجسون قد حقق عشرة انتصارات متتالية في التصفيات، وهو حده الذي حصد العلامة كاملة.

واصطحب هودجسون معه نجوما تألقوا بشكل لافت في الموسم المنصرم وفي مقدمتهم المهاجم جيمي فاردي الذي قاد ليستر سيتي إلى لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى في تاريخه.

عروض جيدة ولكن ...

كانت عروض منتخب إنجلترا في المباريات الثلاث الأولى في الدور الأول جيدة إلى حد ما بغض النظر عن النتائج وترجمة الكم الهائل من الفرص إلى أهداف، فكانت الأفضل أمام روسيا في المباراة الأولى قبل أن تتلقى شباكها هدفا في الثواني القاتلة 1-1، ثم حسمت المعركة البريطانية الصرفة مع ويلز بهدف مماثل في لحظات حرجة أيضا 2-1، قبل أن تتعادل سلبا مع سلوفاكيا.

وتجنب الإنجليز مواجهة أصعب في ثمن النهائي كما حصل مع آخرين، فاصطدمت إسبانيا بإيطاليا على سبيل المثال، لكن ذلك لم يجنبهم القلق من احتمال تحطم آمالهم أمام الآيسلنديين.

وقال هودجسون "بقدر ما أنا قلق، بقدر ما سأعد الفريق لمباراة آيسلندا وسنقوم بأفضل ما يمكننا للفوز فيها".

وتابع "ثم بعد المباراة، سنواجه إما انتقادات شديدة في حال عدم الفوز أو في حال لم نكن محظوظين، أو أن الناس ربما ستقول بأننا قمنا بعمل جيد في حال فزنا".

هودجسون يريد البقاء

يواجه هودجسون ضغطا من نوع آخر أيضا إذ كان رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غريغ دايك أكد قبل أيام أن مستقبل المدرب رهن بما يقدمه المنتخب في البطولة.

وأوضح دايك أن عقد هودجسون ينتهي بعد كأس أوروبا 2016، وسيتم تمديده "إذا حصل المنتخب على نتائج جيدة أو قدم أداء جيدا".

وأضاف "إذا بلغنا نصف النهائي فهذا يعد بحد ذاته نجاحا، وإذا لعبنا جيدا وللأسف خسرنا ضد منتخب جيد أو بركلات الترجيح (في ربع النهائي)، سنواصل المفاوضات" مع هودجسون.

وخلف هودجسون (68 عاما) الإيطالي فابيو كابيلو في قيادة المنتخب الإنجليزي في مايو/أيار 2012، وهو يرغب بالاستمرار في منصبه أطول فترة ممكنة أقله حتى مونديال 2018 في روسيا.

وتعرض هودجسون إلى الانتقادات بعد أن أجرى ستة تغييرات في تشكيلته أمام سلوفاكيا فأراح قائد الفريق واين روني ودفع بجاك ويلشير بدلا منه، كما أشرك المهاجمين جيمي فاردي ودانييل ستاريدج أساسيين مكان هاري كاين رحيم سترلينغ اللذين خيبا الآمال في المباراتين الأوليين.

وزج أيضا بجوردان هندرسون بدلا من ديلي آلي في الوسط، وبناثانيل كلاين وراين برتراند في الجهتين اليمنى واليسرى مكان كايل ووكر وداني روز على التوالي في الدفاع.

ويدافع هودجسون عن نفسه معتبرا أن ما حققه في الأعوام الأربعة الماضية يتحدث عن ذاته.

وأوضح المدرب الإنجليزي  "أنا على استعداد للمواصلة إذا كان الاتحاد الإنجليزي يريد مني ذلك".

وأضاف "إذا كانوا لا يريدون أن استمر، فاذا سيكون عقدي قد وصل إلى نهايته، وهكذا تسير الأمور، فأنا لن أتسول للحصول على عمل".

وتابع هودجسون "اؤمن بما قمت به وتحديدا في العامين الماضيين، أثق بهذا المنتخب الذي أعمل معه وأعتقد بأنه سيواصل اظهار رغبته في تحقيق الأمور الجيدة".

وختم قائلا "إذا أراد الاتحاد الإنجليزي بقائي مع المنتخب، فسأكون سعيدا بذلك".

المعجزة الآيسلندية

حقق منتخب آيسلندا نتائج مفاجئة في الدور الأول، فانتزع التعادل من برتغال كريستيانو رونالدو 1-1، ثم كرر الأمر ذاته أمام المجر 1-1، قبل أن يصدم النمسا التي حققت نتائج مذهلة في التصفيات بتسجيل فوز تاريخي عليها 2-1.

وتأتي هذه النتائج امتدادا لما كان منتخب آيسلندا حققه في التصفيات، حيث تغلب على أحد أعرق المنتخبات الأوروبية وهو المنتخب الهولندي، 2-0 في ريكيافيك و1-0 في أمستردام، وتسبب بغيابه عن النهائيات.

وآيسلندا هي أحد الضيوف الجدد في نهائيات كأس أوروبا، وتشارك في أول بطولة كبيرة في تاريخها، وهي البلد الأصغر من حيث عدد السكان الذي يصل إلى النهائيات أقل من 330 الف نسمة).

وقال المدافع كاري أرناسون بعد التأهل التاريخي "من المستحيل وصف كل هذا، تحقيق شىء مثل هذا القبيل، إنه شىء رائع"، مضيفا "نحن مجموعة متحدة جدا وما نحققه أمر رائع، موجها الشكر إلى الجماهير التي جاءت لمساندة المنتخب في البطولة.

وتابع "10 آلاف شخص جاؤوا من آيسلندا، إنه شىء لا يصدق ! أتعرفون، بالنسبة لنا نحن وكأننا نشاهد عائلتنا في كل مباراة، أعرف نحو 50% من المشجعين الذين كانوا حاضرين (أمام النمسا)... بالتأكيد، ذلك لا يصدق!".

وعن مواجهة إنجلترا قال أرناسون "شجعت دائما إنجلترا في البطولات الكبيرة التي لم نخض غمارها. مواجهة الإنجليز حلم تحول إلى حقيقة، ولكننا سنخوضها بروح الفريق ونثق في حظوظنا بالتأهل".

يشرف على منتخب آيسلندا المدرب الإسباني لارس لاغرباك بالمشاركة مع هيمير هالغريمسون.

وتربط هودجسون ولاغرباك (67 عاما) صداقة منذ نحو 40 عاما، فالأول كان مدربا لهالمشتاد السويدي عندما بدأ الثاني مسيرته التدريبية في أواخر السبعينات.

ويقول لاغرباك عن هودجسون "إنه يعني الكثير لي كشخص لطيف ومدرب جيد معا".

المصدر: أ ف ب