انقطاع مياه الشرب في الضفة الغربية وسط قيظ الصيف

أخبار العالم العربي

انقطاع مياه الشرب في الضفة الغربية وسط قيظ الصيففلسطيني يخرج ماء من البئر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hs30

يعاني عشرات آلاف من الفلسطينيين منذ أيام من انقطاع للمياه ، وسط قيظ الصيف، بينما يتبادل المسؤولون الفلسطينيون والإسرائيليون الاتهامات في آخر حلقات النزاع حول هذا المورد النفيس.

وفي بلدة سلفيت شمال الضفة الغربية، تجلس المواطنة الفلسطينية فاطمة علي في حديقتها ذات الأرضية المشققة من الجفاف بين نافورة بلا ماء وقن لم تحصل دجاجاته على نقطة ماء منذ أيام.

ولم تحصل فاطمة وأفراد أسرتها السبعة على ماء منذ مرور صهريج قبل 5 أيام تم تخصيصه لتزويد سكان "سلفيت"، الذين يقدر عددهم بـ 15 ألف شخص وآلاف آخرين من سكان القرى المجاورة.

صهريج لتزويد سكان المدن بالماء الصالح للشرب

وقالت فاطمة "لدي أحفاد لا يمكنهم الاغتسال وهم بحاجة إلى مياه للشرب"، فيما أجلت فاطمة مأدبة إفطار رمضاني لـ 20 شخصا كانت مقررة مساء اليوم ذاته.

وأوضحت "لا يمكنني أن أطبخ ولا أنظف الأواني ولا تقديم مياه الشرب كما لا يمكن لضيوفي أن يغسلوا أياديهم".

وتضطر "سلفيت" كغيرها من المدن الفلسطينية لشراء المياه من إسرائيل، كما أن درجات الحرارة تقارب الأربعين عند الظهر.

ومع اشتداد درجات الحرارة يتم تحويل قسم من الماء العائد للفلسطينيين إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق السلطات الفلسطينية.

لا انقطاع عند المستوطنين

ويقول شاهر أشتية رئيس بلدية المدينة، "سلفيت تحتوي على أكبر مخزون مياه جوفية في فلسطين التاريخية، وليس لدينا ماء لنشربه لأن مياهنا سرقت وحولت إلى إسرائيل أو المستوطنين"، الذين يستولون كل عام على المزيد من الأراضي في الضفة.

لكن آوري سخور المتحدث باسم هيئة المياه الإسرائيلية يقول إن "ذلك غير صحيح، وإن الفلسطينيين والإسرائيليين يعانون بالتساوي من نقص الماء الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك".

واتهم سخور السلطة الفلسطينية بالتسبب في نقص الماء بسبب "رفضها التام" الموافقة على تغيير قنوات المياه القديمة.

وتعد السيطرة على الأرض والماء من أكبر الرهانات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أحد أقدم نزاعات العالم.

وبحسب ائتلاف "آي- واش" غير الحكومي، الذي يعمل على تحسين خدمات الماء والصحة في الأراضي الفلسطينية، فإن معدل استهلاك الفرد في الضفة الغربية المحتلة يبلغ 73 لترا يوميا، وهذا دون المئة لتر التي تعتبرها منظمة الصحة العالمية ضرورية.

السيطرة على الأرض والماء من أكبر الرهانات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

كما أنه يمثل أقل من ثلث معدل ما يحصل عليه الفرد في إسرائيل والبالغ 240 لترا يوميا.

ويقول صالح عتانا مدير قسم المياه في بلدية "سلفيت"، إن "المستوطنين لا يحدث لديهم انقطاع في الماء، الأمر لا يطال إلا المدن والقرى الفلسطينية، وبالتالي فإن الإسرائيليين لا يقولون الحقيقة حين يؤكدون أن الأمر يطال المنطقة كلها".

ويندد الفلسطينيون بهيمنة إسرائيل على اللجنة المشتركة المكلفة منح تراخيص حفر الآبار وإقامة البنى التحتية، ويقولون إن "اللجنة لم تجتمع منذ سنوات".

"لا أحد يسرق الماء" على الجانب الإسرائيلي

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون، أن "سبب نقص الماء هو قرصنة المياه في الجانب الفلسطيني"، وقال "في الجانب الإسرائيلي الماء يدار بشكل أفضل، ولا أحد يسرق الماء مباشرة من شبكة الأنابيب".

المصدر: أ ف ب