يورو 2016.. موقعة مصيرية بين السويد وبلجيكا واختبار تجريبي لإيطاليا

الرياضة

يورو 2016.. موقعة مصيرية بين السويد وبلجيكا واختبار تجريبي لإيطاليازلاتان ابراهيموفيتش
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hriz

تتجه الأنظار الأربعاء إلى ملعب "اليانز ريفييرا" في ليل الذي يحتضن موقعة مصيرية بين المنتخبين البلجيكي والسويدي في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة لكأس أوروبا.

فيما تخوض إيطاليا اختبارا تجريبيا في ليل ضد ايرلندا.

وضمنت إيطاليا البطاقة الأولى في هذه المجموعة كما حسمت الصدارة بعد أن خرجت فائزة من مباراتيها الأوليين على حساب بلجيكا (2-0) والسويد (1-0)، ما سيفتح الباب أمام المدرب أنتونيو كونتي لإراحة بعض عناصره في المباراة الأخيرة ضد ايرلندا ومنح بعض اللاعبين فرصة إثبات أنفسهم.

وفي حين أن المباراة هامشية بالنسبة لوصيفة بطلة 2012، فإنها هامة جدا بالنسبة لايرلندا التي لا تزال تملك فرصة التأهل أقله كأحد أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث لأنها تملك نقطة، كما حال السويد التي تتخلف بفارق نقطتين عن خصمتها بلجيكا ما يجعل المواجهة بين المنتخبين مصيرية.

ويأمل المنتخب البلجيكي بتأكيد المستوى الذي ظهر به في مباراته الثانية ضد ايرلندا حين اكتسحها 3-0 بفضل ثنائية لمهاجم ايفرتون الإنجليزي روميلو لوكاكو.

ويحتاج المنتخب البلجيكي إلى نقطة التعادل من أجل اللحاق بإيطاليا إلى الدور ثمن النهائي لكنه سيسعى إلى حسم المواجهة من أجل رفع معنويات اللاعبين والرد على وسائل الاعلام التي انتقدت بشدة المدرب مارك فيلموتس بعد الخسارة في الجولة الأولى.

ولم يسكت فيلموتس على الانتقادات التي طالته ورجاله بعد الخسارة أمام إيطاليا فهو قال بعد مباراة ايرلندا: "عشنا أربعة أعوام ناجحة ثم وفي أول تعثر لنا (ضد ايطاليا) تم نسيان كل شيء. إنه تلاعب"، متهما وسائل الاعلام بمحاولة إثارة الجمهور البلجيكي ضده شخصيا.

وستكون المواجهة بين بلجيكا والسويد إعادة للجولة الأولى من الدور الأول لنهائيات العام 2000 التي أقيمت مشاركة بين بلجيكا وهولندا، وقد خرج حينها أصحاب الضيافة فائزين 2-1 لكن أيا من الفريقين لم يتجاوز دور المجموعات.

وفي يونيو/حزيران 2014 تواجه المنتخبان للمرة الأولى منذ المشاركة القارية الأخيرة لبلجيكا العام 2000، وذلك في مباراة ودية حسمها "الشياطين الحمر" خارج قواعدهم بهدفين لروميلو لوكاكو وادين هازار اللذين منحا بلادهما فوزها الثامن على منافستها مقابل تعادلين وخمس هزائم لكن آخرها يعود إلى أكتوبر/تشرين الأول 1961 في تصفيات كأس العالم.

ولا يبدو أن السويد قادرة على تحقيق فوزها الأول على "الشياطين الحمر" منذ 1961 خصوصا إذا ما قدمت نفس المستوى الهجومي الذي ظهرت به حتى الآن، إن كان في مباراتها ضد ايرلندا حيث احتاجت إلى هدية من مدافع أستون فيلا الإنجليزي كييرن كلارك لانقاذ نقطة (1-1)، أو ضد إيطاليا التي منعتها من تهديد مرمى حارسها وقائدها جانلويجي بوفون.

وسيكون القائد زلاتان ابراهيموفيتش مطالبا أكثر من أي وقت بتحمل المسؤولية والارتقاء إلى مستوى الآمال الملقاة عليه خصوصا أنه قدم مستوى مخيبا في المباراتين الأوليين بعد أن فشل في التسديد على المرمى ولو لمرة واحدة.

وتحدث هداف وبطل الدوري الفرنسي عن الوضع الفني لفريقه بعد الخسارة أمام إيطاليا، قائلا: "لم نقدم أي شيء في المباراة الأولى لكننا نجحنا في الحصول على نقطة. أما اليوم (الجمعة الماضي)، فقمنا بكثير من الأشياء الجيدة لكننا لم نحصل على أي نقطة".

وابراهيموفيتش ليس النجم الكبير الوحيد الذي فشل حتى الآن في الارتقاء إلى مستوى الآمال والطموحات، بل يتشارك هذا الواقع مع نجم ريال مدريد الاسباني وقائد البرتغالي كريستيانو رونالدو ولاعبي بايرن ميونيخ الألماني توماس ومولر وزميله البولندي روبرت ليفاندوفسكي.

ويأمل ابراهيموفيتش أن يجد نفسه في الوقت المناسب وفي هذه المواجهة المصيرية، وإذا نجح في الوصول إلى الشباك ضد بلجيكا ونجومها سيصبح أول لاعب يسجل في أربع نسخ من البطولة القارية بعد أن سجل ستة أهداف في 2004 و2008 و2012.

وعلى "ستاد بيار-موروا" في ليل، تأمل ايرلندا أن تستوحي الإلهام من ذلك اليوم الاميركي الحار من حزيران/يونيو 1994 لكي تبقي على آمالها بتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في مشاركتها القارية الثالثة.

وتعود ايرلندا بالذاكرة إلى مونديال الولايات المتحدة 1994 عندما فاجأت ايطاليا في الجولة الأولى من الدور الأول وفازت عليها 1-0 على ملعب "جاينتس ستاديوم" في ايس راثرفورد بفضل هدف راي هيوتون الذي منح بلادها انتصارها الوحيد على "الآتزوري" حتى الآن.

ويعول فريق المدرب مارتن أونيل على هامشية المباراة بالنسبة لإيطاليا من أجل الحصول على النقاط الثلاث وهو الأمر الذي يمكن تحقيقه بالنسبة لمساعد المدرب والقائد السابق روي كين الذي قال: "سبق أن حققنا هذا الأمر. إنها ليست بالمهمة المستحيلة".

وتابع: "لقد فزنا على الألمان العام الماضي في التصفيات. أنا أتفهم الأجواء السلبية التي أحاطت بالفريق في الأيام القليلة الأخيرة لكن سبق لهذا الفريق أن انتفض في السابق ولا يساورني أي شك حول قدرتنا على الانتفاضة مرة أخرى في مباراة الأربعاء في حال قدمنا أداء جيدا".

ورأى نجم مانشستر يونايتد الانجليزي سابقا أن الأداء الجيد أمام إيطاليا لا يعني الفوز بالمباراة "لكن إذا كنا حيويين وقللنا من الأخطاء الفردية، وفي حال صبت بعض القرارات في مصلحتنا، فحينها ستكون الفرصة قائمة بالنسبة لنا".

ومن المتوقع أن يجري كونتي تغييرات بالجملة على تشكيلته من أجل إراحة لاعبيه الأساسيين تحضيرا للدور ثمن النهائي الذي سيجمع "الاتزوري" بثاني المجموعة الرابعة التي تتصدرها إسبانيا حاملة اللقب والضامنة لتأهلها (6 نقاط) أمام كرواتيا (4) وتشيكيا (1) قبل الجولة الأخيرة المقررة مساء الاثنين.

ومن المحتمل أن يبدأ كونتي اللقاء بالحارس البديل سالفاتوري سيريغو على حساب القائد جانلويجي بوفون المهدد بالايقاف والذي غاب عن تمارين الأحد بسبب المرض، فيما تمرن لاعب الوسط أنتونيو كاندريفا منفردا لأنه يعاني من إصابة عضلية في أعلى فخذه.

لكن كين حذر من مغبة الاعتماد على التغييرات الإيطالية من أجل تحقيق الفوز، قائلا: "لا أعتقد أنهم سيتغيرون تكتيكيا عن المباراتين الأوليين وذلك بسبب الأسلوب الذي يعتمدونه. لقد تابعتهم عدة مرات، إنهم منظمون، ومن الواضح أنهم يحبون الدفاع. يملكون الخيارات في مقاعد البدلاء إذا قرروا التغيير في التشكيلة".

ولا تزال الفرصة قائمة أمام ايرلندا للحصول على المركز الثاني في حال فوزها على إيطاليا شرط خسارة بلجيكا أمام السويد في نيس، لكن على رجال أونيل حينها تعويض فارق الأهداف الذي يفصلهم عن السويد (3 مقابل 1) وهذا أمر في غاية الصعوبة خصوصا أنهم يواجهون "الآتزوري" الصلب.

وتبقى أفضل فرصة لايرلندا أن تكون بين أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث لكن عليها الفوز في مباراتها الأخيرة التي صنفها لاعب وسط إيطاليا دانييل دي روسي بالمهمة جدا بالنسبة لمنتخب بلاده لأنها ستظهر بأن لاعبي الاحتياط يتمتعون أيضا بالمستوى المطلوب.

المصدر: أ ف ب