لافروف: عمليتنا في سوريا أحبطت خطط الإرهابيين

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hqqp

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العملية العسكرية الروسية في سوريا أحبطت خطط الإرهابيين لإقامة قواعد تابعة لهم في الشرق الأوسط.

جاء هذا التأكيد خلال إفادة الوزير أثناء "ساعة الحكومة" في مجلس الدوما (النواب) الروسي يوم الأربعاء 15 يونيو/حزيران.

وأعاد لافروف إلى الأذهان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي قدم مبادرة خاصة بتشكيل جبهة واسعة لمحاربة الإرهاب تعتمد على قاعدة قانونية دولية متينة وتحت رعاية الأمم المتحدة.

واستطرد قائلا: "دعما لهذه المبادرة، بدأت القوات الجوية والفضائية الروسية العمل في سوريا تلبية لطلب السلطات السورية وبالتعاون مع الجيش السوري ووحدات الدفاع الوطني من أجل إحباط خطط الإرهابيين لإقامة قواعد لهم في منطقة الشرق الأوسط ذات الأهمية الاستراتيجية".

وتابع الوزير أن شركاء روسيا الغربيين احتاجوا إلى وقت طويل لكي يدركوا خطورة التحديات التي مصدرها تنظيما "داعش" و"النصرة" الإرهابيان، وضرورة التنسيق مع روسيا في التصدي لهذه المخاطر.

وأضاف أن الأشهر الماضية شهدت تقدما في إطلاق جهود عملية مشتركة في هذا المجال، إذ أنشأت روسيا والولايات المتحدة المجموعة الدولية لدعم سوريا، فيما تبنت الأمم المتحدة خطة متكاملة لوقف الأعمال القتالية وضمان الوصول الإنساني إلى المحتاجين في المناطق المحاصرة، ودفع عملية التسوية السياسية بلا شروط مسبقة أو تدخلات خارجية، قدما إلى الأمام.

وتعهد لافروف بأن تواصل روسيا سياستها المستقلة والمسؤولة المبنية على مبدأ سيادة القانون الدولي والأساليب الجماعية لاتخاذ القرارات مع ضمان الدور المركزي للأمم المتحدة.

روسيا تدعو إلى توحيد كافة الفصائل الليبية

كما جدد وزير الخارجية الروسي دعوة كافة القوى الليبية إلى توحيد صفوفها، مؤكدا أن موسكو تدعم أولئك الذين يسعون للمشاركة في الحوار الوطني وإحلال الوفاق.

وذكر بأن ليبيا أصبحت مثالا على النتائج المأساوية الناجمة عن السياسة غير العقلانية المبنية على استخدام القوة من أجل تغيير الأنظمة، محملا أولئك الذين انتهكوا القرار الدولي الخاص بفرض منطقة الحظر الجوي على ليبيا، مسؤولية التسبب بالكارثة الراهنة.

وأردف قائلا: "إننا واثقون من ضرورة العمل على توحيد صفوف كافة القوى لليبية، قبل الاستجابة لأي طلبات تطرح باسم الشعب الليبي الموحد". وأكد أن أولئك الليبيين الذين يقدرون علاقات بلادهم بروسيا، لا يقطعون الاتصالات بموسكو التي تدعمهم بدورها في السعي إلى إطلاق الحوار الوطني وإحلال الوفاق.

وذكر لافروف بأن اتفاق الصخيرات الذي أيده مجلس الأمن الدولي، ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكنه أيضا يتطلب أن يصادق عليها البرلمان الليبي الذي مقره طبرق.

وتابع أن شركاء روسيا الغربيين وجدوا أنفسهم أمام "إغواء" يدفعهم إلى حذف هذا الجزء من الاتفاقات والتركيز على دعم أولئك الذين يترأسون حاليا حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، والتي في حقيقة الأمر عاجزة عن التوجه إلى طرابلس بسبب اعتبارات أمنية، بل تضطر للبقاء في قاعدة جوية قريبة من العاصمة.

كما أشار لافروف إلى محاولات الدول الغربية لغض النظر عن الفصائل الكبيرة التابعة للعشائر الليبية التي تعد من القوى الأكثر فعالية في الحرب ضد "داعش". وذكر بأن بعض القوى الإقليمية، ومنها مصر، تدرك جيدا ضرورة تجاوز تداعيات القرارات غير العقلانية التي اتخذها الغرب، وبذل الجهود القصوى من أجل استعادة وحدة صف الشعب الليبي.

الغرب يحاول نسف مواقع روسيا في أسواق الطاقة والأسلحة

كما اعتبر لافروف أن دول الغرب تحاول نسف مواقع روسيا في أسواق الطاقة والأسلحة.

واستطرد قائلا: "إننا نرى استمرار محاولات الضغط علينا وإطلاق حملة معادية لروسيا بغية إجبارنا على التراجع عن مقارباتنا الأخلاقية المبدئية من القضايا المتعلقة بالنظام العالمي".

وأكد الوزير أن روسيا لا تنوي الانجرار وراء محاولات فرض مواجهة بينها من جهة، وبين الولايات المتحدة والناتو والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى. وتابع أن هذه الألعاب الجيوسياسية تعرقل الجهود الرامية إلى ضمان التنمية العالمية المستدامة.

وشدد لافروف على أن محاولات الغرب بقيادة الولايات المتحدة لفرض سيطرتها على العالم ليست إلا وهما، وذلك ما أظهرته بوضوح التطورات الأخيرة بالعالم. واستطرد قائلا: "من الواضح أنه لا توجد دولة أو مجموعة دول قادرة على حل القضايا العالمية العديدة بنفسها".

وفيما يخص العقوبات الغربية ضد روسيا، اعتبر لافروف أن الوضع حولها بدأ يخرج من الطريق المسدود. وأشار في هذا الخصوص إلى المشاركة الأجنبية واسعة النطاق في فعاليات منتدى بطرسبورغ الدولي والتي تنطلق يوم الخميس.

وأكد أن موسكو لا تحاول إقناع شركائها الأمريكيين والأوروبيين بإلغاء العقوبات، باعتبار أن مثل هذه الالتماسات غير لائقة بالنسبة لروسيا.

كما أكد لافروف أنه يعول على إدراك الغرب لمدى الخطورة التي تكمن في الدعم الذي سبق له أن قدمه للقوى القومية المتطرفة في أوكرانيا. وأضاف أنه يأمل في أن يحمل الغرب كييف على التطبيق الكامل لاتفاقات مينسك السلمية عبر حوار مباشر مع جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد.

المصدر: وكالات

فيسبوك 12مليون