قضايا قطر وزواج المثليين تهدد بإفشال المجمع الأرثوذكسي الكبير

أخبار العالم

قضايا قطر وزواج المثليين تهدد بإفشال المجمع الأرثوذكسي الكبيرالكنيسة المريمية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hq77

ازدادت الشكوك حول المجمع الأرثوذكسي الكبير المزمع عقده في كريت بعد أن لوحت الكنيسة الروسية بحذو حذو بطريركية أنطاكية والكنائس البلغارية الصربية والجورجية التي رفضت الحضور.

وذكرت مصادر في الكنيسة الأرثوذكسية الروسية أن المطران هيلاريون رئيس دائرة العلاقات الكنيسية الخارجية في بطريركية موسكو لن يشارك في العمل التحضيري للمجمع بما في ذلك وضع مسودة رسالة المجمع الذي من المقرر عقده في الفترة 17-26 يونيو/حزيران.

ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن أحد المصادر قوله: "كان على المطران هيلاريون أن يزور كريت هذه الأيام، لكن في الظروف الراهنة، عندما ترفض كنيسة بعد أخرى المشاركة في المجمع، لم يعد هناك أي معنى في المشاركة بإعداد الرسالة الصادرة عن حفنة من الكنائس فقط".

يذكر أنه حسب أسس المجمع، لا يمكن طرح أي نصوص أو مسائل جديدة للنقاش العام إلا في حال موافقة كافة الكنائس حولها مسبقا بالإجماع وعلى جميع المستويات.

وفي هذا الخصوص، كشف فلاديمير ليغويدا رئيس دائرة علاقات الكنيسة بالمجتمع والإعلام في بطريركية موسكو، أن موسكو تتجه لاعتبار المجمع المرتقب ليس مجمعا كنيسيا، بل جلسة تشاورية بسيطة.

وجاء موقف الكنيسة الروسية هذا بعد أن أعلنت الكنيسة الجورجية تراجعها عن قرار المشاركة في المجمع، وذلك على خلفية عدم وجود عدد كبير من المسائل الملحة على جدول أعمال الاجتماعات، ومنها القضايا المتعلقة بالتقويم الكنيسي والزواج. وسبق للكنيسة الجورجية أن طرحت تعديلاتها على مسودات قرارات المجمع المتعلقة بمسائل الزواج، إذ طالبت بإدانة زواج المثليين بوضوح، بدلا مما جاء في المسودة من الإقرار بعدم اعتراف الكنيسة الأرثوذكسية بمثل هذا الزواج.

وسبق للكنيستين البلغارية والصربية أن أكدتا عجزهما عن المشاركة في المجمع الكبير بالصيغة المقترحة، ودعتا إلى تأجيله وأخذ اقتراحاتهما وتعديلاتهما على مسودات القرارات بعين الاعتبار.

ومن اللافت أن الكنيسة الصربية ربطت استحالة مشاركتها في المجمع بموقف بطريركية أنطاكية التي رفضت المشاركة بسبب خلافها مع بطريركية أورشليم حول تبعية أبرشية قطر. وفي هذا الخصوص، أشارت الكنيسة الصربية إلى خلافاتها مع بطريركية رومانيا بسبب تدخل الأخيرة في مناطق شرق صربيا وتعيين أساقفة "موازين" في هذه المنطقة.

يذكر أن المجمع الأنطاكي أعلن أن مشاركة البطريركية في المجمع الكبير ستتم فقط بعد "زوال جميع الأسباب التي تحول دون الاشتراك فيه"، وذلك "بإيجاد حل نهائي للتعدي الأورشليمي على حدود الكرسي الأنطاكي" في قطر، وحصول إجماع من جميع الكنائس الأرثوذكسية المستقلة حول مواضيع المجمع.

يذكر أن بطريركية أنطاكية التي تتخذ من دمشق مقرها الحالي، ترعي نحو 12 مليون مسيحي عربي متوزعين في سوريا ولبنان والعراق وأوروبا وأمريكا الشمالية واللاتينية وأستراليا. أما الخلاف بين بطريركيتي أنطاكية وأورشليم بسبب قيام الأخيرة باستحداث أبرشية خاصة بها في قطر، فمستمر منذ عام 2013، وقد أدى إلى قطع مجمل العلاقات بين الكنيستين، بما في ذلك الاجتماع الافخاريستي .

المصدر: وكالات

فيسبوك 12مليون