تعاون اقتصادي بين موسكو وتل أبيب

مال وأعمال

تعاون اقتصادي بين موسكو وتل أبيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hptr

وقعت موسكو وتل أبيب، الثلاثاء 7 يونيو/حزيران، حزمة من الاتفاقيات المشتركة، تتعلق بالتعاون في مجال الطاقة، والضمان الاجتماعي، وإدارة الجمارك، والتبادل التجاري، والزراعة.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "إن روسيا تستكشف إمكانية التعاون مع إسرائيل في قطاع الطاقة، من خلال إنشاء عدد من المشاريع".

وأضاف بوتين: "كان هناك مشروع توصيل الغاز الروسي إلى إسرائيل، وناقشناه مع شركائنا الإسرائيليين، ولكن بعد ذلك اختفى المشروع في حد ذاته، ولكن التعاون في قطاع الطاقة بيننا مازال ممكنا".

وتابع رئيس الدولة الروسية: "وسائل النقل العام في إسرائيل مجهزة بشكل جيد جدا، وتتمتع بتقنيات ومعدات تكنولوجية جيدة، وهي تحتاج إلى الغاز المسال، وسوف يكون من المفيد التعاون لتنفيذ التكنولوجيا المناسبة لها".

هذا وأكد نتنياهو من جانبه عدم وجود أي قيود على مشاركة الشركات الروسية في مشاريع الطاقة بإسرائيل. وقال: "لا توجد أي قيود تشريعية على مشاركة الشركات الروسية في الاستثمار وفي مشاريع الغاز في إسرائيل". وأضاف أن "أبوابنا مفتوحة على جميع الشركات من كل البلدان، التي لها خبرة كبيرة في تطوير حقول الغاز، بما فيها روسيا، طبعا".

وعلى صعيد متصل، أكد بوتين أن روسيا لم تتخلَ بشكل نهائي عن أيا من المشروعين الغازيين "التيار التركي" أو "التيار الجنوبي" لإمدادات الغاز، وتحتاج فقط لموقف واضح من المفوضية الأوروبية.

وقال الرئيس الروسي في أعقاب مباحثات مشتركة مع نتانياهو بموسكو: "فيما يتعلق بطرق تصدير الغاز عبر قاع البحر الأسود هناك بعض الصعوبات ذات الطابع السياسي مع تركيا، كما هو معروف، لكننا لم نتخلَ بشكل نهائي عن أي من المشاريع، لا عن "التيار الجنوبي"، ولا عن "التيار التركي"، نحن بحاجة فقط لموقف واضح من المفوضية الأوروبية - واضح ومفهوم، مفهوم بدقة ، هذا ليس موجودا بعد في أي من هذه المشاريع".

وأشار بوتين، إلى أن روسيا وإسرائيل ستطلقان هذا العام مفاوضات حول إقامة منطقة تجارة حرة بين الاتحاد الاقتصادي الأورآسي وإسرائيل، وقال:"تحدثنا عن الموارد التي يمكن استخدامها لتحفيز التعاون الاقتصادي. وأنا على قناعة بأن ما قد يشجع تطوير العلاقات في مجال الأعمال، هو إقامة منطقة التجارة الحرة بين الاتحاد الاقتصادي الأورآسي وإسرائيل".

وأضاف: "قبل فترة بحثنا ذلك في أستانة مع زملائنا في الاتحاد الاقتصادي الأورآسي، وهذا العام سيتم إطلاق المفاوضات".

وحث بوتين، المزارعين الإسرائيليين على رفع حجم منتجاتهم الزراعية في سوق روسيا بشكل ملحوظ: "آفاق جيدة تنفتح في قطاع الزراعة. المنتجون الزراعيون الإسرائيليون يمكنهم زيادة تواجدهم بشكل كبير في السوق الروسية".

وحول توقيع اتفاقيات بين الجانبين قال نتنياهو: "لقد وقعنا العديد من الاتفاقيات الهامة بين البلدين في مجالات الطاقة، والزراعة، والمعاشات التقاعدية، والحفاظ على الحقوق الاجتماعية والتسوية الجمركية".

وفي وقت سابق، أشار وزير العمل والحماية الاجتماعية الروسي مكسيم توبيلين، أن الاتفاق سيسمح بمعالجة القضايا المرتبطة بالحصول على معاشات الشيخوخة والعجز، موضحا أن الاتفاق يقوم على مبدأ التوزيع النسبي للالتزامات المالية للدول في الخبرة المكتسبة على أراضي الاتحاد الروسي وفي دولة إسرائيل.

وبموجب الاتفاق يحق للمواطنين الإسرائيليين الباقين على قيد الحياة، الحصول على معاشات التأمين على الشيخوخة والعجز، لتنفيذ النشاط التجاري على أراضي روسيا، بما في ذلك مواطني الاتحاد السوفيتي السابقين ، الذين غادروا أراضي الاتحاد السوفيتي للحصول على الإقامة الدائمة في إسرائيل قبل عام 1992.

والجدير بالذكر أن الفترة الممتدة بين عامي 1990 و2010، شهدت هجرة حوالي مليون يهودي من دول الاتحاد السوفيتي السابق إلى إسرائيل، وهو ما أسهم بدور كبير في تغيير وجه إسرائيل، خاصة على صعيد التزايد السكاني.

وتجدر الإشارة إلى أن أول دفعة من اليهود الروس، وصلت إلى إسرائيل في سبعينات القرن العشرين، لكن ما اعتبرته قيادة إسرائيل "بالهجرة الكبرى"، بدأت أواخر عقد الثمانينيات خلال السنوات الأخيرة لحقبة الاتحاد السوفيتي السابق، قبيل انهياره النهائي، وتحديدا بين عامي 1989 و 1993، بسبب الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، علما بأن الكثير من اليهود الروس، لم يكن لديهم أي علاقة مع إسرائيل في مكان إقامتهم السابق، وجاء معظمهم من روسيا وأوكرانيا، وبيلاروس، ودول آسيا الوسطى، ولذلك واجه بعضهم صعوبات اجتماعية واقتصادية بعد وصولهم لـ"وطنهم الجديد" إسرائيل.

المصدر: وكالات روسية