العراق.. النجيفي يتهم جماعات تقاتل ضد "داعش" بارتكاب انتهاكات في الفلوجة

أخبار العالم العربي

العراق.. النجيفي يتهم جماعات تقاتل ضد عناصر من القوات المساندة للجيش العراقي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hpcs

اتهم زعيم ائتلاف "متحدون للإصلاح" أسامة النجيفي، الجمعة 3 يونيو/حزيران، مجموعات مسلحة خارجة عن السيطرة بارتكاب انتهاكات غير مقبولة وعمليات خطف وإعدام جماعي في معركة الفلوجة.

وقال النجيفي إن أهمية معركة الفلوجة تكمن في إدارتها بطريقة مهنية، وحفظ دماء المواطنين وأموالهم، مشيرا إلى ضرورة خضوع أية حركة أو فعل لسيطرة القائد العام للقوات المسلحة، بعيـدا عن أي تصرف أو انتهاك خارج السيطرة.

وصرح زعيم ائتلاف متحدون للإصلاح بأن الواقع يشير إلى حدوث انتهاكات غير مقبولة ويشير إلى عمليات خطف وإعدام جماعي.

وأضاف النجيفي في بيان "لا أحد يمكن أن ينكر أهمية معركة تحرير الفلوجة ودلالاتها العميقة في الانتصار لأهلنا المحاصرين وتأثيراتها على المعارك اللاحقة التي ينتظرها العراقيون جميعا لكسر ظهر الإرهاب وطرده من أرض العراق العظيم"، مشيرا إلى أن "الواجب الوطني والأخلاقي يلزم الجميع بحشد الطاقات والإمكانات كافة من أجل تحقيق الهدف الوطني المشرف".

وأوضح النجيفي أن الانتهاكات تسيء إلى الهدف الأساسي لمعركة الفلوجة، وهو الحفاظ على حياة العراقيين وصون كرامتهم وأمنهم، مؤكدا أن هذه الانتهاكات تحدث من قبل جماعات مسلحة تعمل خارج السيطرة، وتعرض مصداقية وسيطرة القائد العام للقوات المسلحة إلى الاهتزاز والتساؤل.

وأفاد أسامة النجيفي بأن السلطات العراقية لم تفتح تحقيقا مع من قام بهذه الأفعال.

وحمل النجيفي القائد العام للقوات المسلحة مسؤولية إدارة المعركة والحفاظ على حياة الناس كما حمله مسؤولية محاسبة من وجد في معركة تحرير الفبوجة فرصة لإنزال العقوبات بالناس الأبرياء.

وبين أن "الواجب يقتضي دعم القوات الأمنية ومدها بعناصر تشحذ هممها في تحقيق النصر، والضرب على أيدي العابثين هو دعم لهذه القوات وسجلها الوطني المشرف"، مشيرا إلى أن "أي فهم خارج هذا المنطق يؤدي إلى الإخلال بالواجب والتفريط بالمسؤولية".

وكان رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري قد كشف الخميس 2 يونيو/حزيران عن معلومات تشير إلى حصول تجاوزات من قبل أفراد بالشرطة الاتحادية وبعض المتطوعين بحق مدنيين، فيما حث رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على تعقب هذه الممارسات ومعالجتها.

عناصر من القوات العراقية في معركة الفلوجة

هذا ودعت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني، الجمعة 3 يونيو/حزيران، جميع أبناء القوات المسلحة ومتطوعي الحشد الشعبي إلى حماية المدنيين وعدم التعرض لهم والمحافظة على أرواحهم وأمولهم وممتلكاتهم في المعارك الجارية حاليا لتحرير مدينة الفلوجة من سيطرة "داعش".

وأكدت المرجعية على ضرورة حماية المواطنين الذين لا يقاتلون القوات العراقية، لأنه لا دخل للأبرياء بهذا القتال، ولا يجوز أبدا التعرض لممتلكاتهم، كما لا يجوز التمثيل بجثث القتلى.

إلى ذلك أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، الجمعة، عن نزوح 868 أسرة من الفلوجة، كبرى مدن محافظة الأنبار غربي البلاد، مع اشتداد المعارك في محيطها بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم "داعش" الارهابي.

وقال مسؤول فرع وزارة الدفاع في الأنبار محمد رشيد في تصريح صحفي بثه التلفزيون الرسمي، إن 852 أسرة نزحت من قضاء الفلوجة إلى مخيمات عامرية الفلوجة، و16 أسرة إلى مخيمات المدينة السياحية.

وأضاف محمد رشيد أن وزارة الهجرة والمهجرين شكلت لجنة لاستقبال الأسر النازحة من الفلوجة بالتنسيق مع القوات الأمنية، مشيرا إلى توزيع مواد إغاثية على النازحين فور وصولهم للمخيمات.

وقبل أربعة أيام قالت الوزارة إنها سجلت نزوح 574 أسرة من سكان الفلوجة منذ بدء الحملة العسكرية على المدينة.

ووفق منظمة الأمم المتحدة فإن نحو 50 ألف مدني لا يزالون في المدينة، بينهم ما لا يقل عن 20 ألف طفل، بينما تشير تقديرات أمريكية وعراقية إلى وجود ما بين 60 و90 ألفا.

هذا وتخشى المنظمات الدولية والمحلية من أن "داعش" يسعى لاستخدام المدنيين كدروع بشرية.

من جهتها شددت الحكومة العراقية على ضرورة حماية المدنيين وتأمين ممرات آمنة لإخراجهم من المدينة.

وشنت القوات العراقية في 23 مايو/أيار 2016 هجوما واسعا لتحرير الفلوجة، ثاني أكبر مدينة يسيطر عليها تنظيم "داعش"، بعد الموصل، معقل التنظيم المتشدد في العراق.

معركة تحرير الفلوجة من تنظيم "داعش"

أما ميدانيا، فقد أعلنت خلية الإعلام الحربي عن مقتل قادة بارزين من "داعش" بقصف اجتماع لقياديي التنظيم في الفلوجة.

وذكر بيان للخلية أنه وبناء على معلومات دقيقة لجهاز المخابرات العراقي، قامت طائرات التحالف الدولي بتوجيه ضربة جوية أسفرت عن تدمير مركز قيادة تابع لـ"داعش".

وأضاف البيان أن الموقع المستهدف كان يتواجد فيه ما يسمى بالأمير العسكري الجديد لولاية الفلوجة، كما يتواجد فيه العشرات من عناصر التنظيم الذين يطلق عليهم "الإنغماسيون".

الطيران العراقي يقتل مجموعة من "الدواعش"

 من جهتها شنت المقاتلات الحربية العراقية، الجمعة، ضربات جوية استهدفت مواقع "داعش" بجزيرة الخالدية الواقعة بين مدينتي الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار.

وقالت خلية الإعلام الحربي في بيان إن القوة الجوية العراقية وجهت ضربات أسفرت عن  تدمير 8 آليات تحمل رشاشات أحادية وقتل مجموعة من مسلحي تنظيم "داعش" في جزيرة الخالدية.

الحشد الشعبي: لا يفصلنا عن دخول مركز الصقلاوية سوى 1 كم

هذا وأعلنت "سرايا الجهاد" إحدى الفصائل التابعة للحشد الشعبي عن أنه لم يتبق سوى 1 كم لدخول مركز ناحية الصقلاوية شمال مدينة الفلوجة.

وذكر بيان صادر عن السرايا أن قواتها والقوات المتحالفة معها واصلت تقدمها الجمعة 3 يونيو/حزيران من جسر الكرمة غرب الصقلاوية واستطاعت بعد معركة شرسة مع الـ"دواعش" من التوغل وتدمير خطوطه الدفاعية وتكبيده خسائر كبيرة.

وأضاف البيان أن القوة المهاجمة المكونة من قوات "سرايا الجهاد" والقوات المساندة (لواء المنتظر واللواء 24 للجيش العراقي) تمكن من الوصول إلى الأهداف المرسومة وباتت على مسافة  1 كم عن مركز الصقلاوية.

المصدر: وكالات