صالح مسلم: أهل الرقة أحرار في اختيار حكامهم

أخبار العالم العربي

صالح مسلم: أهل الرقة أحرار في اختيار حكامهمصالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hoj9

نفى صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي وجود مؤامرة لضم محافظة الرقة بعد تحريرها من "داعش" لمناطق السيطرة الكردية، معتبرا هذا "من الأحاديث الدعائية التي لا صحة لها".

وقال مسلم في مقابلة هاتفية أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية إن "الحديث عن وجود تلك المؤامرة على النحو الذي يردده قادة ائتلاف المعارضة غير وارد إطلاقا ولا نؤمن أو نعمل من أجله… نعم حدث اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم داعش على تحرير الرقة والطرق المؤدية للمحافظة، ولكن باقي الأحاديث التي تتردد لا صحة لها".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية بدأت مؤخرا هجوما باتجاه مدينة الرقة، انطلاقا من مدينة عين العرب (كوباني) وتل أبيض والجزيرة وريف بلدة عين عيسى تحت غطاء جوي من التحالف الدولي.

وأضاف مسلم "أولا: قوات سوريا الديمقراطية تضم مكونات غير الأكراد… ثم هل يتصور هؤلاء أن القوات العسكرية ستحرر الرقة ثم تتمركز فيها… بالطبع لا… بعد التحرير سيكون هناك مجالس إدارة مدنية ومحلية هي من تقرر أمر الرقة وشؤونها، مثلما صار في تل أبيض وغيرها من المناطق التي تم تحريرها… وأهل الرقة سيكونون أحرارا في اختيار من يريدون أن يحكمهم".

وحول إمكانية أن تضم الرقة بعد تحريرها لمناطق الإدارة الكونفدرالية للأكراد في روج آفا وشمال سوريا، أجاب: "القرار، كما قلت، يعود لأهل الرقة… وفي نفس الوقت، نحن لدينا مشروعنا: مشروع سوريا الديمقراطية الفيدرالية، الذي نفكر فيه ونفكر بعقد اجتماعي جديد يضم الجميع، وهذا المشروع لكل سوريا وليس للشمال فقط ويمكن أن يتوسع ليصل درعا والسويداء ودمشق… هو الآن مطبق فقط في الأماكن التي تم تحريرها ولكن كما قلت ممكن أن يتوسع".

وأرجع مسلم اعتماد القوات الأمريكية والتحالف الدولي على "قوات سوريا الديمقراطية" واستبعادهم فصائل الجيش الحر رغم إعلان العديد من تلك الفصائل الرغبة في المشاركة في عملية تحرير الرقة - وهو الأمر الذي اعتبرته قيادات الائتلاف المعارض أحد دلائل وجود المؤامرة - إلى أن "قوات سوريا الديمقراطية هي الأقرب من حيث الموقع الجغرافي، لا أكثر".

وأضاف: "كما أن الكثير من فصائل الجيش الحر انضمت في وقت سابق لقوات سوريا الديمقراطية وهم يحاربون تحت لوائها الآن ومعهم عدد غير قليل من العشائر العربية المحلية… أهل المنطقة معنا بطبيعة الحال".

وسخر مسلم من تصوير البعض لعملية إلقاء قوات التحالف الدولي منشورات تطالب فيها سكان الرقة بالخروج منها حتى لا يكونوا ضحية للعمليات العسكرية على أنه دليل على رغبة أطراف "المؤامرة" المزعومة في إحداث تغيير ديموغرافي للمحافظة وإفراغها من سكانها ليتم تسليمها للأكراد.

وقال مستنكرا: "المنشورات هدفها واضح: حتى لا يكون المدنيون بين فكي نار القصف واحتمالية احتجاز داعش لهم كدروع بشرية… وقد حدث هذا الأمر كثيرا في المناطق التي تحررت، حيث خرج سكانها لحين انتهاء العمليات العسكرية ثم العودة مرة أخرى …هذا أمر متبع في كل المعارك، فأين الجديد والغريب بهذا ليفسر بهذا النحو؟".

كما استنكر مسلم بشدة تصريحات عضو الائتلاف السوري نصر الحريري، التي قال فيها إن قوات سوريا الديمقراطية لم تكن يوما جزءا من المعارضة السورية وإن قوات الحماية الكردية ارتكبت جرائم حرب تعادل جرائم داعش في تل أبيض.

وقال: "هذه دعايات يطلقها الذين يتركزون في اسطنبول… ممن يعيشون في أحضان تركيا ويمثلون سياساتها"، وأضاف "الحقائق على الأرض في تل أبيض تظهر عكس ما يرددونه، وكل من ذهب إلى هناك شهد بذلك، وشهد بالتعايش الموجود بين الأهالي وكيف يقررون شؤونهم".

وقلل رئيس الحزب الكردي من أهمية التصريحات التركية المنتقدة للدعم العسكري لقوات الحماية الكردية ومن تهديدات داعش باستخدام السلاح الكيميائي ضد القوات المحرِّرة إذا ما وصلت للمدينة، ولفت إلى قرار اعتماد قوات سوريا الديمقراطية على العناصر العربية بشكل واسع في عملية تحرير الرقة، لتفويت الفرصة على المغرضين وتجنب إثارة الحساسيات الطائفية.

وشكك مسلم بقوة بكل ما تعلنه تركيا من جهود لمحاربة داعش وما يصور على أنه تفجيرات يقوم به التنظيم داخل الأراضي التركية، مشددا على أن "داعش لا يزال يتلقى الدعم من تركيا وبأوامر من قياداتها".

وقال: "التفجيرات يمكن أن يكون متفق عليها… بحيث يتم الاتفاق على عمل تفجيرات شكلية لأغراض معينة، حتى تستغل سياسيا في وضع وتنفيذ ما يريدون من سياسات".

المصدر: د ب أ