موسكو تطالب المعارضة السورية بالتنصل من الإرهاب

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hmyh

أصرت وزارة الخارجية الروسية على ضرورة تنصل فصائل المعارضة المسلحة في سوريا من الإرهابيين.

وقالت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية يوم الخميس 11 مايو/أيار: "من المهم أن يتنصل المشاركون في نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا بشكل حازم من الإرهابيين، بما في ذلك الابتعاد عن مواقعهم جغرافيا".

وتابعت الدبلوماسية الروسية أن المهمة الرئيسية في إطار تسوية الأزمة السورية تكمن حاليا في التطبيق المنسق والكامل للاتفاقات التي تم التوصل إليها.

وأضافت أن موسكو تطالب بقطع القنوات المتبقية لتمويل الإرهابيين في سوريا.

واستطردت قائلة: "إننا ننوي التركيز على ضرورة وضع حد لتغذية الإرهابيين عبر إرسال التعزيزات والأسلحة لهم، ونحن لا نكف عن الحديث حول هذا الموضوع مع شركائنا. وتجري عمليات التغذية هذه بالدرجة الأولى عبر الحدود التركية - السورية".

وأصرت على أن كافة الخطوات التي تقدم عليها روسيا في سوريا ترمي إلى إخماد الأزمة، لكن مازالت هناك بعض القوى التي تحاول تأجيج النزاع من جديد.

وجددت زاخاروفا عزم موسكو توجيه عملية التسوية بسوريا إلى المجرى السياسي، ووصفت رفض الدول الغربية تأييد اقتراح روسيا بإدراج جماعتي "أحرار الشام" و"جيش الإسلام" على قائمة التنظيمات الإرهابية بأنه موقف غير بناء، يتعارض مع الاتفاقات الدولية الخاصة بتطبيع الوضع في سوريا والخطة المفصلة المتفق عليها والتي تنص على وضع حد لنشاط الإرهابيين وقطع قنوات تغذيتهم، وإجراء المفاوضات فقط مع القوى التي أكدت رفضها للأنشطة الإرهابية".

موسكو تدعو أنقرة إلى إجراء تحقيق موضوعي في مقتل الطيار الروسي بيشكوف

دعت زاخاروفا السلطات التركية إلى إجراء تحقيق موضوعي وشفاف في مقتل الطيار الروسي أوليغ بيشكوف على أيدي مسلحين تركمان عند هبوطه بمظلته في أراضي سوريا يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأكدت الدبلوماسية أن موسكو كانت تراقب عن كثب التطورات حول اعتقال المواطن التركي البارسلان تشيليك الذي كان يتزعم الجماعة التي أطلقت النار على الطيار عندما كان يهبط بمظلته إثر إسقاط المقاتلة "سو-24" الروسية من قبل سلاح الجو التركي، مشيرة إلى قرار النيابة العامة في مدينة إزمير التركية الذي تراجع مؤخرا عن فتح قضية ضد تشيليك بتهمة الضلوع في قتل الطيار الروسي.

وذكرت زاخاروفا بأن القضاء التركي برر قرار التراجع عن مقاضاة تشيليك بقلة الأدلة وعدم إلقاء القبض على الضالعين معه في الجريمة. وأكدت أن موقف القضاء التركي هذا يثير قلقا بالغا وأسئلة كثيرة. وأردفت قائلة: "بشكل عام يتكون لدينا انطباع بأن القضاء التركي يسعى بشكل متعمد لتجنيب الشخص(تشيليك)، الذي أقر علنا (في مقابلة صحفية) بالضلوع في جريمته، أي مساءلة".

وكررت زاخاروفا الدعوة الموجهة إلى السلطات التركية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لملاحقة جميع الضالعين في قتل الطيار الروسي ومساءلتهم.

يذكر أن البارسلان تشيليك بعد إلقاء القبض عليه تراجع عن تبنيه المسؤولية عن مقتل الطيار الروسي. وقال تشيليك، الذي كان يتزعم الفصيل المسلح المسؤول عن إطلاق النار على الطيار، للقضاء التركي إنه حاول إقناع رجاله بعدم استهداف العسكري الروسي.

وكانت روسيا قد أعربت أكثر من مرة عن استيائها من تقاعس الأجهزة الأمنية التركية في محاسبة قتلة الطيار الروسي أوليغ بيشكوف، علما بأن تشيليك بصفته زعيم أحد الفصائل المسلحة لتركمان سوريا، كان يزور الأراضي التركية بحرية ويظهر أمام كاميرات وسائل الإعلام.

وفي 31 مارس/آذار الماضي ألقت الشرطة التركية القبض على 14 شخصا مسلحا، بينهم تشيليك، في مطعم بولاية هاتاي وبدأت التحقيق معه على خلفية قضية قتل الطيار الروسي.

تجدر الإشارة إلى أن المقاتلة الروسية "سو-24" تحطمت في سوريا، صباح 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، نتيجة استهدافها بصاروخ جو-جو من قبل سلاح الجو التركي في المجال الجوي السوري، على بعد 4 كيلومترات من الحدود مع تركيا، ولقي أوليغ بيشكوف، قائد الطائرة، مصرعه جراء إطلاق مسلحين تركمان النار عليه في أثناء هبوطه بالمظلة، فيما تمكنت القوات الروسية والسورية من إنقاذ الطيار الثاني.

 المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية