موسكو: تعاوننا مع واشنطن ساعد على تحقيق تقدم في سوريا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hlcu

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن روسيا ساعدت القوات السورية على إلحاق هزائم بالإرهابيين وتهيئة الظروف لوقف القتال، مشيرا إلى أن التعاون مع واشنطن ساهم في ذلك.

وقال لافروف في كلمة ألقاها في مؤتمر موسكو الخامس للأمن الدولي الأربعاء 27 أبريل/نيسان، إن روسيا هي الدولة الوحيدة التي أظهرت واقعية في الأزمة السورية، وأن "خطوات القوات الجوية الفضائية الروسية في سوريا، بالتنسيق مع القوات الحكومية، وثم مع قوات المعارضة الوطنية، سمحت بإلحاق هزائم جدية بالإرهابيين وتهيئة الظروف لوقف الأعمال القتالية وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة وإطلاق عملية التسوية السياسية. وأصبح ذلك ممكنا، بما في ذلك في سياق التعاون بين روسيا والولايات المتحدة".

ودعا الوزير الروسي إلى مراجعة ومعالجة الأخطاء المرتكبة في مجال مكافحة الإرهاب والتخلي عن الخطوات الساعية إلى تدهور الوضع في المنطقة، مؤكدا أنه من غير المقبول استخدام الإرهابيين كأداة من أجل تغيير النظم وتحقيق غير ذلك من الأهداف السياسية.

وقال لافروف إن نشاط الإرهابيين وصل إلى مستوى غير مسبوق، مؤكدا أن أفعال الإرهابيين تمثل تحديا منظما ضد الحضارة الإنسانية والنظام العالمي القائم على القانون الدولي وقواعد السلوك الحضاري.

وأعرب الوزير الروسي عن قلقه بشأن امتلاك جماعات إرهابية قدرات على استخدام الأسلحة الكيميائية، داعيا إلى اتخاذ الإجراءات المطلوبة من أجل منع الإرهابيين من استعمال هذه الأسلحة.

من جهة أخرى أكد لافروف من جديد أن موسكو تصر على إشراك الأكراد في المفاوضات السورية وفقا لخارطة الطريق الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

وفي موضوع آخر قال وزير الخارجية الروسي إن خطوات الولايات المتحدة وحلفائها حول نشر درع صاروخية عالمية تمثل عاملا مضرا كبيرا، وأكد أنه لا يمكن وضع هيكلية آمنة في مجال الأمن الدولي دون مشاركة روسيا، إلا أن خطوات الغرب في شرق أوروبا بشأن تعزيز قدرات الناتو وإجراء المزيد من التدريبات لا تخدم تحقيق هذا الهدف.

من جانبه دعا وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى توحيد جهود المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب على أساس مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي تدعو إلى تشكيل تحالف دولي واسع لمكافحة الإرهاب، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الدول التي تتحمل الأعباء الأساسية في مكافحة الإرهاب والتطرف.

وأكد شويغو في كلمة ألقاها في مؤتمر موسكو للأمن الدولي أن أي محاولات للتعامل مع إرهابيين وتقسيمهم إلى أخيار وأشرار، وخاصة تسليحهم من أجل تحقيق أهداف سياسية خاصة، "ليست فقط قصيرة النظر بل وإجرامية".

وقال الوزير الروسي أن القوات الروسية في سوريا تركز حاليا على التسوية السياسية وتقديم المساعدات الإنسانية، إلا أنها ستواصل تدمير القاعدة الاقتصادية للإرهاب، مشيرا إلى أن أكثر من 700 طن من الأغذية والأدوية والمستلزمات الأولية قد وصلت إلى سوريا من روسيا.

وأضاف أن الإرهاب في سوريا تلقى ضربة قوية وأن أضرارا كبيرة لحقت بالبنى التحتية العسكرية والمالية والمادية التقنية للإرهابيين، مشيرا إلى تدمير العديد من معسكرات التدريب ومخازن الأسلحة العائدة للتنظيمات الإرهابية.

وذكّر شويغو بأن القوات السورية تمكنت بدعم من القوات الروسية من تحرير 500 بلدة وأكثر من 10 آلاف كيلومتر مربع من أراضي البلاد، مشيرا إلى أن قوات الحكومة والمعارضة الوطنية استعادت المبادرة في كافة الاتجاهات الأساسية تقريبا. وأضاف أن ذلك سمح بتهيئة الظروف لإطلاق عملية السلام في سوريا.

وأشار الوزير الروسي إلى أن استعادة السيطرة على مدينة تدمر الأثرية كانت بمثابة نقطة انعطاف في المواجهة المسلحة في سوريا، مذكرا بأن مجموعة من المهندسين العسكريين الروس تمكنوا من إزالة الألغام في المنطقة التاريخية بتدمر بشكل كامل.

وقال شويغو إنه لا يثق بأن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد سيسمح بوقف إراقة الدماء في سوريا، متسائلا "ومن عرقل إحلال السلام وبسط النظام في العراق وليبيا بعد الإطاحة بصدام حسين ومعمر القذافي؟".

وأكد وزير الدفاع الروسي أن موسكو تقيم إيجابيا عموما التعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، قائلا: "على بلدينا التعاون بشكل أوثق في مكافحة الإرهاب الدولي. ونحن مستعدون لذلك، والكرة في ملعب واشنطن". كما أكد أن موسكو وواشنطن تتحملان مسؤولية خاصة، كعضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، عن الحفاظ على السلام العالمي.

من جهة أخرى أعرب وزير الخارجية لافروف عن قلقه بشأن الخطر الإرهابي في أفغانستان الذي يهدد أمن منطقة آسيا الوسطى، مشيرا إلى أهمية القاعدتين العسكريتين الروسيتين في طاجيكستان وقرغيزيا من أجل حماية أمن المنطقة. وقال إن روسيا معنية بتعزيز القوات المسلحة لحلفائها في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي.

كما أكد الوزير الروسي أن تعزيز الجانب العسكري من منظمة شنغهاي للتعاون يخدم مصالح الدول الأعضاء فيها.

من جهة أخرى قال وزير الدفاع شويغو إن اتهامات حلف الناتو بأن روسيا اقتربت من عتبة الحلف سخيفة، مؤكدا أن الناتو هو الذي يقوم بتعزيز قدراته العسكرية في شرق أوروبا قرب حدود روسيا، مما يدفع روسيا إلى اتخاذ إجراءات عسكرية وتقنية مناسبة ردا على اقتراب قدرات حلف شمال الأطلسي من الحدود الروسية.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية