بوروشينكو: المبادرون إلى استفتاء هولندا يدمرون وحدة أوروبا

أخبار العالم

بوروشينكو: المبادرون إلى استفتاء هولندا يدمرون وحدة أوروبابيترو بوروشينكو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hja2

اعتبر الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أن الاستفتاء الشعبي الذي نظم في هولندا على مستقبل اتفاقية انتساب أوكرانيا للاتحاد الأوروبي، يستهدف وحدة أوروبا والقيم الأوروبية.

وجاء في بيان صدر عن الرئيس الأوكراني يوم الخميس 7 أبريل/نيسان تعليقا على نتائج الاستفتاء غير الرسمي في هولندا الذي رفض معظم المشاركين فيه اتفاقية انتساب أوكرانيا للاتحاد الأوروبي.: "أريد أن أعيد إلى الأذهان أن المستهدف الحقيقي من قبل القائمين على الاستفتاء، ليس اتفاقية الانتساب الموقعة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، بل يستهدف هذا الهجوم وحدة أوروبا وعملية انتشار القيم الأوروبية".

وشكر بوروشينكو أولئك الذين أيدوا اتفاقية انتساب أوكرانيا للاتحاد الأوروبي، والقائمين على الحملة الدعائية التي نظمتها كييف في هولندا قبيل الاستفتاء.

وفي الوقت نفسه ذكر بوروشينكو أن الاستفتاء حمل طابعا استشاريا، مضيفا أن الكرة الآن باتت في ملعب الحكومة والبرلمان والسياسيين الهولنديين.

وشدد قائلا: "إنني واثق من أن هذا الحدث، من وجهة النظر الاستراتيجية، لا يشكل عقبة على طريق انتساب أوكرانيا إلى أوروبا". وأكد أن أوكرانيا ستستمر بتطبيق اتفاقية الانتساب من أجل إقامة منطقة تجارة حرة شاملة باعتبار ذلك طريقا لتحديث كيان الدولة الأوكرانية وتعزيز استقلالها".

بروكسل: استفتاء هولندا حول انتساب أوكرانيا شأن داخلي

امتنعت قيادة الاتحاد الأوروبي عن التعليق على نتائج الاستفتاء في هولندا، باعتباره شأنا داخليا.

وذكر مصدر في مجلس الاتحاد الأوروبي الخميس 7 أبريل/نيسان أن بروكسل تنتظر صدور قرار أمستردام حول مستقبل اتفاقية الانتساب الموقعة سنة 2014، وصدقت عليها في الأشهر اللاحقة كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باستثناء هولندا، تحت ضغوط داخلية، خلصت إلى استفتاء غير رسمي قبل البت النهائي بإقرار الاتفاقية من عدمه.

وأوضح المصدر في تصريحات لوكالة "تاس" الروسية أن "الاستفتاء ليس ملزما، وأنه استفاء تشاوري، يندرج في نطاق الشأن الداخلي لهولندا".

واضاف: "نحن لا نعلق على نتائج الاستفتاء، بل ننتظر صدور قرار الحكومة الهولندية بصدد المصادقة على اتفاقية انتساب أوكرانيا للاتحاد الأوروبي أو عدمها".

معارضون لاتفاقية انتساب أوكرانيا للاتحاد الأوروبي في هولندا

يذكر أن رئيس الوزراء الهولندي مارك ريوتي لم يستبعد أن ترفض أمستردام المصادقة على اتفاقية الانتساب بشكلها الحالي، وأكد أن هذه المسألة ستخضع للبحث في البرلمان الهولندي، وفي إطار الاتحاد الأوروبي، بما يرجح احتمال إعادة النظر بها.

وسبق لنواب الحزب الحاكم الهولندي وأعلنوا أنهم سيضطرون لأخذ نتائج الاستفتاء بعين الاعتبار، في حال أظهرت نتائجه أن نسبة الرافضين للاتفاقية أعلى بكثير من المؤيدين لها.

الكرملين: نتائج الاستفتاء في هولندا تدل على عدم ثقة المواطنين بعملية انتساب أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

وصف الكرملين الاستفتاء الهولندي بأنه شأن داخلي، لكنه اعتبر أن نتائج التصويت الشعبي تدل على عدم ثقة المواطنين بعملية انتساب أوكرانيا للاتحاد الأوروبي.

أما رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف فاعتبر أن نتائج الاستفتاء تمثل مؤشرا يدل على موقف الأوروبيين من المنظومة السياسية الأوروبية.

بدوره، نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مع وكالة "تاس" أن تكون روسيا أثرت بأي شكل من الأشكال على العملية الديمقراطية في هولندا فيما يخص الاستفتاء.

واستطرد قائلا: "حاول البعض اتهام روسيا بالدعاية ضد الاتفاقية، بينما جرت في هولندا في حقيقة الأمر حملة هائلة نظمتها السلطات الأوكرانية والكثيرون من رعاة كييف، الذين مارسوا ضغوطا شديدة على السكان".

وتابع: "إنني لا أعرف كيف سيتصرف الاتحاد الأوروبي في المستقبل، ونحن لسنا معنين بهذه المسألة".

يذكر أن الاستفتاء قد نظم في الـ6 من أبريل/نيسان، على أن تعلن لجنة الانتخابات المركزية الهولندية نتائجه النهائية في الـ12 من أبريل/نيسان. وأظهرت النتائج الأولية للاستفتاء أن 61.1% ممن شاركوا فيه رفضوا التصديق على الاتفاقية، فيما بلغت نسبة التأييد 38.1% وسط إقبال على بلغت نسبته 32.2%، بما يجعله نافذا حسب التشريعات الهولندية.

يذكر أن اتفاقية انتساب أوكرانيا للاتحاد الأوروبي التي بدأ إعدادها في عام 2012، تحولت إلى حجر عثرة على طريق العلاقات بين كييف وبروكسل وموسكو، وأدت الخلافات حولها إلى أزمة سياسية عميقة في أوكرانيا أواخر عام 2013 خلصت إلى انقلاب على السلطة أطاح بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في فبراير/شباط عام 2014.

وبعد الانقلاب، سارعت القيادة الأوكرانية الجديدة إلى التوقيع على اتفاقية الانتساب، لكنها أرجأت البدء بتنفيذ الشق الاقتصادي منها خشية مما ههدت به روسيا بإلغاء منطقة التجارة الحرة مع الجانب الأوكراني، في حال عدم أخذ تحفظاتها على الاتفاقية بعين الاعتبار.

وبعد فشل مفاوضات ثلاثية بين أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي، أقدمت موسكو فعلا على إلغاء العمل بمنطقة التجارة الحرة، منعا لاستخدام الأراضي الأوكرانية معبرا للبضائع الأوروبية إلى روسيا.

لكن الأمر الأكثر إثارة لخيبة الأمل هو مضمون اتفاقية الانتساب نفسها، التي لا تتضمن أي إشارات إلى مواعيد محددة لبدء انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي، علما بأن توقيع الاتفاقات من هذا النوع كان في السابق يمثل المرحلة الأولى على طريق الانضمام الفعلي للبلدان المرشحة لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي.

علاوة على ذلك، تراجعت قيادة الاتحاد الأوروبي مؤخرا عن قرار إعفاء الأوكرانيين من تأشيرات الدخول لدى زيارة أراضي الاتحاد الأوروبي، فيما حملت القيادة الأوروبية كييف مسؤولية التباطؤ في الوفاء بهذا التعهد، نظرا لعدم تنفيذ الأخيرة جملة من الإجراءات طالبت بها بروكسل بين شروط رفع التأشيرة.

المصدر: وكالات

فيسبوك 12مليون