لوحات فنان فلسطيني ترصد تشوه الطبيعة بفعل الإنسان والاحتلال

الثقافة والفن

لوحات فنان فلسطيني ترصد تشوه الطبيعة بفعل الإنسان والاحتلالالفنان الفلسطيني رأفت أسعد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hj5v

يحاول الفنان الفلسطيني "رأفت أسعد" أن ينقل إلى جمهوره في معرضه الجديد (التفاف) التغيرات التي شهدتها الطبيعة بفعل نشاط الإنسان عبر 16 لوحة فنية، يصل قياس بعضها إلى عدة أمتار.

وقال الفنان خلال افتتاح معرضه مساء الاثنين في قاعة (غاليري1) في رام الله: "رغم أن الإنسان لا يظهر في هذه اللوحات، إلا أن أثره واضح في ما ألحقه من أضرار في الطبيعة".

ولا تميز اللوحات ما إذا كان هذا الأثر بسبب الإنسان الفلسطيني أو الاحتلال الإسرائيلي، الذي يشوه الطبيعة الفلسطينية، بإقامة العديد من الطرق الملتفة التي تخترق السهول والجبال من أجل وصول المستوطنين اليهود إلى مستوطناتهم.

ويرمز كثير من اللوحات إلى تناقص المساحات الخضراء بشكل تدريجي، وتشوه جمال الطبيعة، ليحل محلها لون أسود يبتلعها، فتظهر الشوارع بلون أسود وخطوط بيضاء وصفراء وحمراء وحواجز حديدية.

ويقول أسعد في كتيب يُوزع خلال المعرض: "في هذا العمل وعلى مدار سنة من البحث والتجريب، وخلال تجوالي في أنحاء وأرجاء الوطن، لفت نظري كل ما حصل من تغيير عابث أفقد هذه الطبيعة بكورتها وفطرتها.".

ومن أبرز لوحات المعرض لوحة طولها 11 مترا، وعرضها يقارب المتر ونصف المتر، يظهر فيها طريق ملتف في إشارة إلى تلك الطرق التي يطلق عليها الفلسطينيون "الالتفافية" ويستخدمها المستوطنون اليهود.

وترتبط فكرة الالتفاف عند الفلسطينيين ببحثهم الدائم عن طرق بديلة صعبة ووعرة أحيانا، من أجل تجاوز الحواجز العسكرية الإسرائيلية الموجودة على عدد من الطرق الرئيسية الرابطة بين المدن.

وأوضح أسعد أن معرضه يهدف "إلى وضع الإصبع على الجرح والتذكير بأهمية الأرض بالنسبة للفلسطينيين الذين يعرفون قيمة كل شبر منها في ظل هذا الاحتلال.".

ووصف الفنان البريطاني "أندرو ستال" لوحات أسعد في تقديمه للمعرض بأنها "تطرح موضوع الحواجز السياسية والحبس داخل إطار الحداثة، حيث نقبع في فخ مشهد صنعته يد الإنسان.". وأضاف في كتيب عن المعرض "لقد جاءت هذه اللوحات لتكشف التناقض بين أفق جمالية المكان وما يتدفق من قيود ورقابة لامتصاص روح وجمال الطبيعة.".

وقال أسعد إنه يتطلع إلى عرض لوحاته في أكثر من مكان بعد انتهاء عرضه في قاعة (غاليري1) في التاسع عشر من الشهر القادم.

المصدر: رويترز