مصير اتفاقية انتساب أوكرانيا للاتحاد الأوروبي في يد الناخب الهولندي

أخبار العالم

مصير اتفاقية انتساب أوكرانيا للاتحاد الأوروبي في يد الناخب الهولنديالمحتجون يطالبون بالتصويت "لا" لانتساب أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hj5u

انطلق في هولندا الأربعاء 6 أبريل/نيسان الاستفتاء الشعبي على اتفاقية انتساب أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي الموقعة في عام 2014.

يذكر أنه قبل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، يجب أن تصدقها برلمانات كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي نفسه. لكن البرلمان الهولندي رفض إقرار الاتفاقية بشكل نهائي، دون موافقة الشعب الهولندي من خلال عملية استفتاء عام.

وعلى الرغم من أن التصويت الشعبي يحمل طابعا استشاريا، قال البرلمانيون الهولنديون إن نتائج الاستفتاء ستكون حاسمة لتحديد موقف البلاد النهائي من اتفاقية انتساب أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، علما بأن العديد من السياسيين الهولنديين يشككون في مدى قابلية أوكرانيا لبدء عملية الانضمام إلى الاتحاد.

وفي كامل الأراضي الهولندية، ستفتح أبوابها قرابة 8 آلاف مركز انتخابي. أما عتبة الحضور الضرورية لإعلان قبول نتائج الاستفتاء فيجب إلا تقل عن 30% من الناخبين المسجلين، أي قرابة 4 ملايين شخص.

وحسب تنبؤات خبراء الرأي العام، ستبلغ نسبة الحضور في الاستفتاء قرابة 40%. كما تشير استطلاعات للآراء إلى أن معظم الهولنديين المهتمين بالموضوع يعارضون إقرار اتفاقية انتساب أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وسبق للقيادة الهولندية أن تعهدت بإقرار مصير الاتفاقية بعد 12 أبريل/نيسان الجاري.

يذكر أن اتفاقية انتساب أوكرانيا للاتحاد الأوروبي التي بدأ إعدادها في عام 2012، أصبحت حجر عثرة في العلاقات بين كييف وبروكسل وموسكو، وأدت الخلافات حولها إلى أزمة سياسية عميقة في أوكرانيا في أواخر عام 2013 ولانقلاب على السلطة أطاح بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في فبراير/شباط عام 2014.

بعد الانقلاب، سارعت القيادة الأوكرانية الجديدة للتوقيع على اتفاقية الانتساب، لكنها أرجأت البدء بتنفيذ الجزء الاقتصادي من الاتفاقية بسبب موقف روسيا التي هددت بإلغاء منطقة التجارة الحرة مع الجانب الأوكراني، في حال عدم أخذ تحفظاتها من الاتفاقية بعين الاعتبار. وبعد فشل المفاوضات الثلاثية بمشاركة أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي، أقدمت موسكو فعلا على إلغاء منطقة التجارة الحرة، وذلك خشية من استخدام الأراضي الأوكرانية لنقل البضائع الأوروبية إلى روسيا تجنبا لدفع الرسوم الجمركية.

لكن الأمر الأكثر إثارة لخيبة الأمل هو مضمون اتفاقية الانتساب نفسها، التي لا تتضمن أي إشارات إلى مواعيد محددة لبدء عملية انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي، علما بأن توقيع الاتفاقات من هذا الطراز كان في السابق يمثل المرحلة الأولى من عملية الانضمام الفعلي للمرشحين للعضوية في الاتحاد.

علاوة على ذلك، تراجعت قيادة الاتحاد الأوروبي مؤخرا مرة أخرى عن قرار إعفاء الأوكرانيين من تأشيرات الدخول عند زيارة أراضي الاتحاد الأوروبي، وحملت القيادة الأوروبية كييف مسؤولية التباطؤ في الوفاء بهذا التعهد، نظرا لعدم تنفيذ الأخيرة عددا من المتطلبات التي حددتها بروكسل في وقت سابق.

المصدر: وكالات