" مدير الوردية الليلية" يكشف العالم السري للاستخبارات البريطانية

الثقافة والفن

مسلسل " مدير الوردية الليلة" البريطاني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hj3m

سجل مسلسل " مدير الوردية الليلة" البريطاني أكثر من 6 ملايين مشاهدة منذ عرض حلقته الأولى في شهر فبراير/شباط الماضي وإلى غاية اختتامه خلال الأسبوع الماضي.

ونال المسلسل الذي بلغت تكلفة إنتاجه 20 مليون دولار، إعجاب النقاد وهو من إخراج الدنماركية سوزان بيير، الحائزة على الأوسكار، وقد تم تصويره ككتلة واحدة في أربع دول وهي المغرب وبريطانيا واسبانيا وسويسرا، وكأنه كان فيلما مكونا من 6 أجزاء، تقع أحداثه في مصر، لندن، سويسرا، إسبانيا، تركيا وسوريا.

وإلى جانب المستوى الإنتاجي الراقي جاء المسلسل ليطرح مضمونا ذا صلة قوية بالواقع السياسي الراهن وهو مقتبس من رواية الكاتب البريطاني المخضرم، جون لا كاريه، الذي اكتسب شهرته العالمية من كتابة قصص التجسس إبان الحرب الباردة.

وتدور أحداث المسلسل داخل عالم الجاسوسية في فترة ما بعد الحرب الباردة ويفضح العالم السري لتجار الأسلحة ومهربي المخدرات الذين اكتسبوا سلطة وثروة بقدر لا يمكن تصورهم.

وصدر كتاب " مدير الوردية الليلية" عام 1993 ليتحدث عن جوناثان باين، عميل الاستخبارات البريطانية، الذي قام بالتجسس على تاجر أسلحة بريطاني فاسد، هو ريتشارد روبر كان يقايض الأسلحة وتدريب مرتزقة على استخدامها بالكوكايين، التي يغمر أوروبا به، مع تجار المخدرات في كولومبيا.

ورغم حفاظ المسلسل على شخصيات الرواية فقد تغير زمان ومكان الأحداث من أمريكا اللاتينية إلى حلبة صراعات الشرق الأوسط، المشتعل بثورات الربيع العربي، وبدلا من عقد صفقات أسلحة مع تجار مخدرات جنوب أمريكيين، يبيع روبر أسلحته التقليدية والكيميائية لطغاة الدول العربية من أجل قمع شعوبهم الثائرة ضدهم.

ويدين "مدير الوردية الليلية" فساد ونفاق أجهزة الأمن الغربية التي تدّعي أمام الملأ أنها تعمل من أجل نشر السلام والحرية في العالم وحماية شعوبها، ولكن وراء الكواليس تتاجر بأسلحة الموت وتخلد الحروب وتدعم الطغاة في قمع الشعوب وكبح الحريات.

المصدر: "القدس العربي"