لافروف: لا نتهم أنقرة بتحفيز التوتر في قره باغ

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hixy

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تركيا إلى وقف تدخلها في شؤون جيرانها، مؤكدا وجود أدلة على تورطها في دعم الإرهاب.

وقال لافروف، الاثنين 4 أبريل/نيسان، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المولدافي أندريه غالبور إن موسكو لا تتهم أنقرة بتصعيد التوتر في ناغورني قره باغ.

وقال لافروف "نحن لا نتهم أي جهة خارجية بأنها حفّزت هذا التصعيد الراهن للتوتر، ولا نتهم أنقرة"، مضيفا أنه يستطيع التنويه بوجود محاولات لإفشال التسوية من قبل الجهات التي لا ترضيها أسس التسوية في قرع باغ.

وأشار لافروف إلى أن هذه الأسس ثبتت من قبل روسيا وفرنسا والولايات المتحدة في وثائق كثيرة بما في ذلك الوثائق الموقعة من قبل رؤساء البلدان الثلاثة والتي تفترض تسوية نزاع قره باغ بصورة سلمية سياسية حصرا.

وعبّر وزير الخارجية عن أمله بأن تجد الدعوات لوقف إطلاق النار الصادرة عنه وعن وزير الدفاع الروسي والرئيس الروسي صدى في باكو ويريفان، وقال "عبّرنا عن قلقنا الجدي وأكدنا رسالة الرئيس الروسي حول ضرورة وقف انتهاك نظام وقف النار فورا، وامتناع عن خلق عراقيل أمام استئناف جهود الانتقال إلى التسوية السلمية للنزاع".

واعتبر لافروف أن من غير المجدي تغيير إطار مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي بشأن قره باغ، لأن المجموعة حققت نتائج خلال السنوات العشر الأخيرة، وأي فكرة حول إخراج التسوية خارج إطار المجموعة ستستخدم بلا شك من قبل من يريد تعقيد التسوية إن لم يكن إفشالها.

على صعيد آخر قال لافروف "من المهم لجيراننا الأتراك الآن وقف التدخل في الشؤون الداخلية لأي دول أخرى، سواء في العراق أو سوريا. توجد وقائع كافية حول استمرار تركيا رغم كل النداءات في التدخل ودعم الإرهاب".

أرمينيا تهدد بالاعتراف بجمهورية "قره باغ" حال استمرار القتال

أكد الرئيس الأرميني سيرج سركسيان الاثنين 4 أبريل/ نيسان إن بلاده ستعترف باستقلال جمهورية "قره باغ" عن أذربيجان إذا استمرت العمليات القتالية هناك واتسع نطاقها.

وقال سركسيان في اجتماع مع سفراء من الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن أذربيجان أقدمت على "استفزاز غير مسبوق على طول خط الاتصال" مع ناغورني قره باغ.

وصرح الرئيس الأرميني أن بلاده مستعدة لحل وسط في تسوية أزمة قره باغ، وأعلن أن أرمينيا وكذلك جمهورية "قره باغ" غير المعترف بها تدعوان إلى وقف العمليات القتالية.

وأضاف أن منظمة الأمن والتعاون الأوروبي يجب أن تلزم أذربيجان باحترام نظام وقف إطلاق النار، كما على سلطات باكو أن تتفاوض مباشرة مع سلطات قره باغ.

وأشار سركسيان إلى ضرورة اعتماد آلية التحقيق بالأحداث وتوسيع إمكانية رقابة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي من أجل تسوية الوضع في الإقليم، وطالب بإعادة كافة القوات إلى المواقع التي شغلتها قبل 1 أبريل 2016.

تجدر الإشارة إلى أن دافيد بابايان المتحدث الصحفي باسم رئاسة جمهورية قره باغ غير المعترف بها اعتبر السبت 2 أبريل أن تركيا قد تكون متورطة في تصعيد النزاع في المنطقة.

وقال بابايان "كنا نعلن دوما أن أذربيجان لا يمكن أن تسلك مثل هذا السلوك بمبادرة أذربيجانية فحسب. على الأغلب تدعمها قوى معينة، لاسيما تركيا".

أردوغان يتعهد بدعم أذربيجان حتى النهاية

وتعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدعم أذربيجان، حليفة أنقرة "حتى النهاية" في نزاعها مع أرمينيا حول إقليم ناغورني قره باغ.

ونقلت الرئاسة التركية الأحد 3 أبريل عن أردوغان قوله "نصلي من أجل انتصار أشقائنا الأذربيجانيين في هذه المعارك بأقل خسائر ممكنة"، مؤكدا: "سندعم أذربيجان حتى النهاية".

وتعتبر تركيا، التي تربطها علاقات ثقافية ولغوية قوية مع أذربيجان، حليفة أساسية لباكو. ولا تقيم في المقابل علاقات مع أرمينيا بسبب الخلاف حول المجازر بحق الأرمن في ظل السلطنة العثمانية عام 1915 والتي تعتبرها يريفان "إبادة جماعية"، وهو ما ترفض أنقرة الاعتراف به.

إيران تدعو إلى وقف القتال

في المقابل عبّرت طهران عن قلق شديد وطالبت جارتيها الشماليتين بضبط النفس والوقف الفوري للاشتباكات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "نطالب جارتينا الشماليتين بضبط النفس وتجنب أي إجراء یؤدي إلی المزيد من تعقيد الظروف ونوصیهم بوقف فوري للمعارك وبذل قصارى جهدهم لإعادة الهدوء وتسوية الخلافات بالطرق السلمية في إطار فرق السلام والأمم المتحدة .

منظمة التعاون الإسلامي تطالب أرمينيا بالانسحاب من قره باغ

من جهة أخرى طالبت منظمة التعاون الإسلامي، الأحد 3 أبريل أرمينيا بالانسحاب "غير المشروط" من منطقة ناغورني قره باغ، ودانت المنظمة التي تضم 57 بلداً ومقرها في السعودية، وأذربيجان عضو فيها، دانت "هجوم القوات الأرمنية على حدود أراضي أذربيجان المحتلة، وإصرارها على استئناف القتال، وعدم احترامها للهدنة، واستمرارها في سياستها العدوانية".

تجدر الإشارة إلى أن الوضع في منطقة قره باغ تأزم بشكل خطير ليلة السبت 2 أبريل/نيسان، وتبادل الجانبان الأرمني والأذربيجاني الاتهامات بانتهاك الهدنة، وأفاد الطرفان بوقوع اشتباكات عنيفة مع استخدام الطيران والمدفعية.

وكان النزاع اندلع بين أرمينيا وأذربيجان على إقليم قره باغ الجبلي في عام 1988 حين أعلنت الأغلبية الأرمنية من سكان الإقليم، الذي كان يتمتع بحكم ذاتي، الاستقلال عن جمهورية أذربيجان السوفيتية.

المصدر: وكالات