فجر إبراهيم لـRT: هذا ما حدث في معسكر المنتخب السوري في عمان

الرياضة

فجر إبراهيم لـRT: هذا ما حدث في معسكر المنتخب السوري في عمان فجر إبراهيم مدرب المنتخب السوري لكرة القدم
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hiqh

انفردت قناة RT بمقابلة حصرية مع الكابتن فجر إبراهيم المدير الفني للمنتخب السوري لكرة القدم، تطرقت خلالها للحديث عن العقوبات الانضباطية والتأهل والخسارة ومستقبله مع المنتخب السوري.

فبعد الكثير من الجدل الذي أُثير بشأن العقوبة التي أصدرها الجهازان الفني والإداري (مع مراعاة الترتيب) بحق أربعة من لاعبي منتخب سوريا الأول عندما كان الفريق متواجداً في عُمان للعب مباراة كمبوديا والسفر بعدها إلى اليابان للقاء منتخبها في الجولة الأخيرة من المرحلة الثانية من التصفيات المشتركة المؤهلة إلى بطولة آسيا وكأس العالم القادمتين، وبعد النتيجة الكبيرة التي خسر بها المنتخب السوري أمام اليابان، وتأهله رغمها إلى نهائيات آسيا والمرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم، كان لنا هذا الحديث المطوّل مع الكابتن فجر إبراهيم المدير الفني للمنتخب السوري الأول والذي انتهى عقد جهازه الفني بتاريخ 31 من الشهر الماضي 2016.

- بداية كابتن فجر، رأيكم بالخسارة القاسية التي تعرض لها المنتخب السوري أمام اليابان، وانعكاس قراركم باستبعاد اللاعبين الأربعة على نتيجة ذلك اللقاء؟

أولاً لا بُدَّ من الإشارة إلى أنَّ الانضباط والحالة السلوكية هي رأس المال في أي فريق كرة قدم، وخصوصاً عندما يكون خصمك متفوقاً عليك فنياً وإدارياً ومن الجوانب كافة …

- (نقاطعه) ولكن، ألم يكن من الممكن الانتظار إلى ما بعد مباراة اليابان واتخاذ ما يلزم بخصوص العقوبة؟

حسناً، في البداية كان لا بُدَّ من معاقبة كلِّ من أحمد الصالح وعلاء الشبلي في اليوم الأخير قبل مباراتنا مع كمبوديا، وكانت العقوبة إدارية صرفة، ولا صلة لها بالعلاقة الشخصية مع اللاعبَين. بالمناسبة أحمد الصالح كان من أول المهنئين لي وللمنتخب بعد التأهل، وحديثي معه كان ودياً جداً وقلت له: أنت من خيرة الاعبين بمركز قلب الدفاع في سوريا والمنطقة وينتظرك مستقبل باهر على صعيد آسيا جمعاء. أما عندما تتكرر المخالفة بعد مباراة كمبوديا من قبل لاعبَين آخَرَين، ففي الأمر استخفاف بمدى أهمية الاستحقاق القادم واستخفاف بالمنتخب الذي يمثّل بلداً بأكمله وأحلام شعب كامل بالتأهل للمرحلة القادمة؛ والتي لم يكنْ لدينا أدنى شكٍّ في تحقيقه كجهاز فني وإداري …

- نقاطعه مجدداً، ولكنَّكم عاقبتم أربعة من أبرز اللاعبين في التشكيلة ولولا النتائج الأخرى التي كانت لصالحكم لكان المنتخب السوري خارج التصفيات اليوم! ما تعليقكم؟

دعني أوضّح نقطة جد هامة هنا. بالطبع أحمد الصالح وعلاء الشبلي من اللاعبين الذين تم الاعتماد عليهم في مباريات التصفيات السابقة، والعقوبة التي طالت الاثنين - كما ذكرنا - كانت سلوكية وكان لابد من استبعادهما، وهنا لا بد من التفصيل أكثر. بعد مباراة كمبوديا والتي انتهت بحدود الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي في عُمان وصلنا إلى الفندق قُرابة الحادية عشرة والربع تقريباً. وبعد العشاء كان لا بُدَّ من الخلود للراحة على اعتبار أن الحصة التدريبية في اليوم التالي ستبدأ في السابعة صباحاً ...

- حصة تدريبية في السابعة صباحاً في اليوم التالي للمباراة؟

أجل، حصة تدريبية استشفائية هي أمر بالغ الأهمية في اليوم التالي للمباراة. وتمَّ الاتفاق على هذا الأمر، على أساس أن اللاعبين سيحصلون على فترة الاستراحة بعد الحصة التدريبية وحتى موعد العشاء الذي سيتبعه السفر إلى اليابان وعلى دفعتين.

- هل تقصد بأن سنحاريب ملكي وفهد اليوسف لم يحصلا على إذن بمغادرة الفندق بعد مباراة كمبوديا؟

بالطبع لم يحصل أحد على موافقة بالمغادرة. قبل العودة إلى الفندق بعد المباراة، قمت بالتوجه إلى اللاعبين في الحافلة، وأخبرت الجميع بالخطة التي سنتّبعها؛ ونَقَلَها بعدي قائد الفريق مصعب بلحوس إلى اللاعبين أيضاً.
- هل لك كابتن فجر أن تُخبرنا بالتفصيل كيف تمت العقوبة وكيف اكتشفتم العودة المتأخرة للاعبَين سنحاريب وفهد؟
علمنا بمغادرة اللاعبَين بعد العودة إلى الفندق وقمنا بانتظارهم- الإداريون والفنيون- في الطابق الذي كانت بعثة المنتخب نزيلة فيه (الطابق الخامس في الفندق). كنا جالسين جميعاً بالقرب من باب المصعد بانتظار عودتهم، وعادوا بالفعل في الرابعة وخمس دقائق صباحاً …

- علماً أنه في السابعة صباحاً هناك حصة تدريبية؟

تماماً، وحينها لدى سؤالنا إياهم عن سبب الخروج والتأخر، أجابني سنحاريب: وهل نحن في سجن؟! فقلت له: بالطبع لستَ في سجن، وبإمكانك أن تعتبر نفسك حراً وتغادر مقرَّ البعثة فوراً. وعدتُ إلى غرفتي ولم أخرج حتى الصباح.

- ألم يكن من الواجب، كابتن فجر، أن نتعامل مع سنحاريب ملكي تحديداً بشكل مغاير، وهو الذي رفض اللعب لمنتخب بلجيكا وفضَّل منتخب بلاده على الجميع؟ وهو اللاعب المحترف في أوروبا وفي فرق كثيرة؟

أولاً، نحن لم نتعامل مع سنحاريب إلا بأفضل طريقة. لقد تمَّ تكريمه وإعطاؤه شارة القيادة في مباراة كمبوديا الأخيرة، علماً أنه احتياطي في فريقه ولا يُشارك بالقدر الكافي مع ناديه، وفي كل مرة يلتحق فيها مع المنتخب لا يكون جاهزاً لا فنياً ولا بدنياً. من تابع مباراة كمبوديا الأخيرة - من الفنيين - يإمكانه ملاحظة أن سنحاريب كان مُرهقاً بدنياً، وقع أكثر من مرة في مصيدة التسلل، لم يتمكن من افتكاك الكرة في المرات جميعها التي واجه فيها خصماً، ولم يتمكن ولا مرة واحدة من تجاوز مدافعي الخصم. ثم؛ أليس بالحريّ بقائد المنتخب أن يكون أول اللاعبين وأكثرهم انضباطاً والتزاماً أثناء السفر؟ أما فيما يتعلّق بمسألة الاحتراف في أوروبا، فهذا ليس مبرراً كافياً لمخالفة تعليمات الجهازين الفني والإداري وليس سبباً كافياً للخروج عن أنظمة السفر، بل على العكس. المطلوب منه كمحترف- ولاعبونا جميعاً محترفون- أن يكون مثالاً في العمل الاحترافي وهذا ما لم نشاهده من سنحاريب بالذات في تصرفه الأخير. وبخصوص التفصيل الذي يقول إنه رفض اللعب لمنتخب بلجيكا كرمى لعين اللعب لسوريا أقول: فليعطنا سنحاريب دليلاً واحداً على رفضه اللعب لمنتخب بلجيكا وتفضيل المنتخب السوري على الجميع، هذا الكلام ليس موثقاً.

- دعني أكرر - لو سمحت - لماذا لم تنتظروا حتى الانتهاء من مباراة اليابان وتفرضوا العقوبة بعدها؟

قلت أكثر من مرة، الاحترام والانضباط يأتي أولاً وهو رأس مالنا في مواجهة اليابان. ولعلمك، الحالة النفسية للاعبين والوضع الانضباطي كان عالياً جداً أثناء السفر إلى اليابان.

- لكنّك خسرت بالخمسة!

موضوع الخسارة أمر مختلف تماماً. إذا أردت أن ندخل في هذا التفصيل فلنفرد له حيزاً كافياً.

- تفضل لو سمحت!

بدأنا المباراة بخطة أربعة واحد أربعة واحد. مع إبراهيم في المرمى و حمدي مع عمرو ميداني في قلب الدفاع ونديم صباغ في الظهير الأيسر والكلاسي في الأيمن، لعبنا بـ زاهر ميداني ارتكازاً وحيداً وأمامه أسامة وخالد المبيض في الدائرة؛ المواس على اليمين ومؤيد عجان على اليسار مع عمر خريبين وحيداً في المقدمة، في الحالة الهجومية يتقدم نديم إلى جانب زاهر في الارتكاز ويهاجم خماسي المقدمة مع المحافظة على خمسة لاعبين للدفاع. وظلَّ هذا الأمر مجدياً حتى بعد الهدف الثاني.
الهدف الأول جاء من خطأ مشترك بين العالمة وحمدي، والثاني من خطأ فردي من حمدي، عندما لم يُفلح في إبعاد الكرة. في الهدف الثالث؛ وكنا قد اتفقنا أن الضربات الركنية لفريقنا يتولى الأومري والمواس تنفيذها؛ ولم يُسمح للاعبين بتنفيذ كرات مركّبة. الهدف الثالث جاء من كرة مقطوعة عند تنفيذ الضربة الركنية، وقام المنتخب الياباني بهجمة مرتدة أتى منها الهدف، وكان ذلك في الدقيقة 86. قلّة التركيز والأخطاء الفردية كانت السبب وراء الأهداف التي استقبلتها شباكنا. لكن حتى ما قبل الهدف الثاني؛ كنا قد هددنا مرمى المنتخب الياباني بأكثر من ثلاث كرات خطرة. ويجب ألا ننسى الفوارق البدنية والفكرية والفنية بين لاعبينا ولاعبي المنتخب الياباني. عناصرهم قادرة على التسجيل من أنصاف الفرص وهذا ما لم نوفّق به نحن.

- ماذا لو لم تقدم الفرق الأخرى خدمة لكم حتى تتأهلوا؟

نحن لم نتأهل خدمةً من أحد. نحن حققنا الفوز في مبارياتنا جميعاً عدا لقاءي اليابان، وحصدنا ثمانية عشر نقطة واحتللنا المركز الثاني. منتخبنا - مع فجر إبراهيم - تأهل مرَّتين إلى نهائيات أمم آسيا، واليوم عدنا إلى المرحلة الأخيرة المؤهلة إلى كأس العالم بعد غياب ثلاثين عاماً، هذا ما تقوله الأرقام والنتائج، وليس رأي فجر إبراهيم. كثيرون حاولوا حرف البوصلة عن المهمة الموكلة إلي شخصياً عندما تحدثوا عن العقوبة وآثارها، أو عن النتيجة القاسية مع اليابان. نحن تأهلنا إلى المرحلة الأخيرة وهذا هو الأهم والأول، والخسارة –ب شكل واقعي - بالفعل كانت كبيرة وقاسية، لكنَّ المنتخب الياباني متفوق في كل شيء. هم متفوقون مادياً وفنياً، بدنياً وتكتيكياً وحتى انضباطياً وهذا ما يجبُ علينا العمل عليه.

- كيف يصفُ فجر إبراهيم علاقته مع لاعبيه؟

دع اللاعبين يجيبونك عن هذا السؤال. علاقتي بكل فرد منهم أكثر من رائعة، لم أتوجّه – يوماً - بكلمة مسيئة إلى أحد منهم. أنا لا أنادي اللاعبين إلا بعبارة: يا ابني! اتصل بهم جميعاً، ومع كل هزّة أقول لهم: حمّلوني عبء الخسارة والمسؤولية. وقبل مباراة العراق بعد المباراة حاولت الرفع من معنوياتهم؛ طلبت منهم الابتسام ومحاولة الاستفادة من الأخطاء المرتكبة. قلت لهم: المهم اليوم هو تحقيق المطلوب بالتأهل إلى المرحلة النهائية، وبعد العودة إلى الفندق اجتمعنا مجدداً ووعدهم مشرف المنتخبات الوطنية ونائب رئيس الاتحاد “فادي الدباس” بمكافئة إضافية غير مكافئة المكتب التنفيذي؛ وهنا لا بُدَّ من الإشارة إلى أن ما قدمه فادي الدباس للمنتخب لم يقم أحد بتقديمه، هذا الرجل نذر نفسه للمنتخب طيلة المسيرة التي وصلنا في نهايتها إلى ما هو مطلوب منا.

- الأخبار المتداولة تقول بأنه تمت إقالتك أو أنك طلبت الاستقالة بعد هذه المرحلة .. ما تعليقك كابتن؟

هذا غير دقيق أيضاً، عقدي مع الاتحاد السوري لكرة القدم انتهى مع نهاية شهر آذار، ولم نجلس لنتحدث ونناقش المستقبل بعد ...


- شكراً لك كابتن فجر إبراهيم على هذا اللقاء الخاص لـRT
شكراً لقناتكم المحترمة وأتمنى لكم التوفيق ...
حاوره بشار السيد أحمد