موسكو: تحرير تدمر شكل نقلة نوعية في الحرب ضد "داعش"

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hijc

أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن تحرير مدينة تدمر الأثرية في سوريا شكل نقلة نوعية في الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.

وذكرت الدبلوماسية خلال مؤتمر صحفي الخميس 31 مارس/آذار، أن كافة وسائل الإعلام العالمية تقريبا بثت لقطات تظهر مدى التخريب الذي تسبب به الإرهابيون في هذه المدينة الأثرية التي صمدت خلال حروب كثيرة منذ تأسيسيها قبل نحو ألفي سنة.

واعتبرت زاخاروفا أن تصرفات الإرهابيين الذين باعوا تحفا فنية سرقت من تدمر في السوق السوداء، ونفذوا عمليات إعدام علنية في مسرح تدمر، وفجروا بعض آثار المدينة، وزرعوا الألغام في المناطق الأثرية، تظهر مرة أخرى أن هؤلاء الإرهابيين ليسوا "معارضين" ولم يخططوا أبدا للعيش في سوريا ولا يعتبرونها وطنهم.

وأكدت زاخاروفا أن موسكو مندهشة من رد الفعل الحذر من بعض الدول المهمة على استعادة الجيش السوري لمدينة تدمر. واعتبرت أن موقف الدول الغربية التي حالت دون تبني مجلس الأمن الدولي بيانا أعدته روسيا حول تحرير تدمر، يؤكد أن الغرب في حربه ضد الإرهاب ينطلق من مصالح أنانية بحتة.

وأردفت قائلة: "إنهم غير معنيين بتحرير سوريا من أيدي الإرهابيين، بل يهتمون فقط بالمواضيع المتعلقة بتحقيق مصالحهم الأنانية والآنية".

وكشفت زاخاروفا أن روسيا ستوقع قريبا مع منظمة اليونيسكو مذكرة تفاهم حول التعاون لحماية وإعمار الآثار الثقافية في سوريا. وذكرت أن الجانب الروسي تلقى مؤخرا مسودة لهذه الوثيقة من اليونيسكو وهو يدرسها حاليا، متوقعة أن يتم التوقيع على المذكرة على هامش الدورة القادمة لليونيسكو والتي تنطلق في باريس يوم 4 أبريل/نيسان المقبل.

وبشأن المحدثات السورية-السورية في جنيف، جددت زاخاروفا دعوة موسكو إلى تشكيل وفد موحد وواسع التمثيل للمعارضة السورية في جنيف من أجل إجراء مفاوضات مع الحكومة.

زاخاروفا: الأزمة في العلاقات الروسية-التركية مؤقتة لكنها لن تنتهي في ظل قيادة أنقرة الحالية

أكدت زاخاروفا أن التدهور الحالي للعلاقات بين روسيا وتركيا يحمل طابعا مؤقتا، وأعربت عن ثقتها بأن شعبي البلدين سيتجاوزان هذه الأزمة في نهاية المطاف.

وفي الوقت نفسه نفت زاخاروفا ما تناقلته وسائل إعلام حول تعديل موقف موسكو من القيادة التركية، واستبعدت عودة الدفء إلى العلاقات الثنائية طالما بقيت الحكومة الحالية في السلطة.

وأردفت قائلة إن أنقرة تخطئ إذ تعتبر أن حديثنا عن الأزمة المؤقتة مع تركيا يخص قيادتها الحالية. وأضافت: " قلنا أكثر من مرة إننا لا نعتبر الشعب التركي عدوا لنا.. إننا جيران، ولدى بلدينا تاريخ غني وطويل. ويستحق الناس أن تنتهي الأزمة الراهنة في العلاقات الثنائية. 

لكنها شددت على أن موسكو لن تقبل أبدا الجريمة التي أقدمت عليها أنقرة عندما أسقطت قاذفة "سو-24" الروسية في سماء سوريا يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وأكدت أنه لا توجد مبررات لهذه الجريمة ولتصريحات السياسيين الأتراك في أعقاب ارتكابها.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية