فرنسا تدعو شباب تونس أن يكونوا قدوة لغيرهم ويتحاشوا التطرف

أخبار العالم العربي

فرنسا تدعو شباب تونس أن يكونوا قدوة لغيرهم ويتحاشوا التطرفتونس 14 يناير/كانون الثاني 2016
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hh37

دعت فرنسا الشبان في تونس إلى مقاومة مسار التطرف متعهدة بتعزيز الروابط الأمنية والاقتصادية مع هذا البلد الذي شهد باكورة انتفاضات الربيع العربي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو، الخميس 17 مارس/آذار، "في أكثر المناطق النائية وفي أكثر القطاعات المهمشة بين السكان... يصبح الشبان فريسة سهلة لدعاة الكراهية والانعزالية والعنف".

وأضاف أثناء افتتاحه المعهد الفرنسي بالعاصمة التونسية "يجب عدم اختيار المسار الخطأ" معتبرا أن "النجاح الذي حققته تونس هو الآن في خطر ومن خلال ذلك مستقبل المنطقة بكاملها... وهذا يوضح أن الشباب التونسي عليه واجب بأن يقاوم" في إشارة إلى الجماعة المتشددة التي سيطرت على مناطق في سوريا والعراق ولها حلفاء في دول أخرى.

في غضون ذلك، تعهدت فرنسا بتقديم حزمة مساعدات قيمتها مليار يورو (1.1 مليار دولار) على مدى 5 سنوات لمساعدة تونس على تنمية المناطق الفقيرة وتحفيز خلق الوظائف خصوصا للشبان وتحديث الجهاز الإداري في تونس وهو عقبة رئيسية أمام صرف المساعدات الدولية.

وقال دبلوماسي فرنسي " توجد تربة اجتماعية واقتصادية خصبة تغذي التشدد"، مضيفا "توجد صلة مباشرة بين انتشار البطالة بين الشبان والمناطق المهملة وحقيقة أن تونس تقدم واحدة من أكبر مفارز المقاتلين الأجانب للجهاديين".

وتمكنت تونس من إدارة تحول سياسي بعد الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، لكنها تعاني آثار تشدد ينمو في الداخل ويغذيه عدم الاستقرار في جارتها ليبيا حيث سمح فراغ سياسي لتنظيم "الدولة الإسلامية" بتوسيع موطئ قدم وامتد العنف إليها.

على الصعيد الأمني تقدم باريس معلومات استخباراتية وتدريبات لقوات العمليات الخاصة في تونس وتنفذ حزمة قيمتها 20 مليون يورو تهدف إلى تجهيز تلك القوات لكنها استبعدت إرسال مستشارين لمساعدة التونسيين على وقف التسلل عبر الحدود.

يذكر أن أكثر من 3 آلاف تونسي غادروا البلاد للقتال في صفوف "الدولة الإسلامية" وجماعات متشددة أخرى في سوريا والعراق. ويقول مسؤولون أمنيون إن التونسيين يشغلون المزيد من المواقع القيادية في فرع "داعش" في ليبيا.

المصدر: رويترز