موسكو: إنهاء العقوبات رهن إرادة الشركاء الأوروبيين ونضجهم السياسي

أخبار العالم

موسكو: إنهاء العقوبات رهن إرادة الشركاء الأوروبيين ونضجهم السياسيمقر الحكومة الروسية في العاصمة موسكو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hgho

اعتبر سيرغي بريخودكو نائب رئيس الوزراء الروسي أن رفع العقوبات عن روسيا رهن إرادة ونضوج الشركاء الأوروبيين، معيدا إلى الأذهان أن الأوروبيين هم من بادروا إلى عقوبات ردت عليها روسيا.

وفي حديث للصحفيين أدلى به الجمعة 11 مارس/آذار في أثينا قال: "لسنا نحن من بادر بفرض العقوبات، التي أدى ردنا الجوابي عليها إلى خلق المشاكل لليونان أيضا. أجدد التأكيد مرة أخرى على أننا لسنا من بادر بهذه العقوبات".

وأضاف: "التجربة قد أظهرت أن جميع العقوبات آنية، وآثارها السلبية تنعكس في معظم الأحيان على من يفرضها، وتضر بمصالحه. لا ننوي المطالبة أبدا، أو التوسل لرفع هذه العقوبات فالأمر رهن الإرادة السياسية ونضج شركائنا السياسي".

وختم بالقول: "نحن واقعيون في حكمنا وطرحنا، وندرك حقيقة أنه يتوجب علينا مواصلة التعاون مع شركائنا إذا ما أعربوا عن اهتمامهم بذلك، وحتى في ظل العقوبات. أرى أن اليونان بين الدول المستعدة لتعميق التعاون مع روسيا وتوسيعه، والحكومة الروسية تشاطرني هذا الطرح".

يذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إضافة إلى كندا وأستراليا والنرويج، كانت قد فرضت عقوبات اقتصادية ضد روسيا في أعقاب عودة شبه جزيرة القرم إلى قوام روسيا الاتحادية بموجب استفتاء شعبي حر أمنته قوات خاصة روسية في الـ16 من مارس/آذار 2014.

وردت روسيا الاتحادية على العقوبات الغربية بجملة من القيود الموازية شملت بالدرجة الأولى استيراد المنتجات الزراعية والسلع الاستهلاكية، فيما أكدت موسكو أنها لن تزيل عقوباتها الجوابية عن جميع الدول التي انخرطت فيها فور عودتها عنها، مشيرة إلى أن هذه العقوبات آنية وسوف يتسابق أصحابها فيما بعد على رفعها.

وتفيد بيانات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية بأن خسائر الاتحاد الأوروبي جراء العقوبات الجوابية الروسية التي فرضتها موسكو في أغسطس/آب 2014، قد بلغت زهاء 100 مليار دولار، فيما قدرت خسائر الاقتصاد الروسي جراء القيود الغربية بنحو 25 مليار دولار.

وتشهد العواصم الأوروبية بين الفينة والأخرى، وفي مقدمتها برلين وباريس وأثينا احتجاجات ينظمها المزارعون الذين كانوا في مقدمة الخاسرين جراء حرب العقوبات، حيث تتكدس منتجاتهم لديهم، ويغرقون في قروض يتعين تسديدها، فيما محاصيلهم تبقى في أرضها، نظرا لكسادها وهبوط أسعارها.

وآخر المظاهرات التي يعتبر البعض أنها تندرج في أحداث "ثورة الحليب والجرارات" في أوروبا، جرى تنظيمها في العاصمة الفنلندية هلسنكي التي تقاطر عليها من جميع أنحاء البلاد المزارعون المثقلون بأعباء القروض والذين يعانون سوء التصريف، مطالبين برفع العقوبات المفروضة على روسيا لحملها على إلغاء عقوباتها هي الأخرى، وإعادة فتح أسواقها أمام منتجاتهم.

موسكو أكدت مرارا وعلى لسان كبار المسؤولين الروس، أن روسيا لن ترفع العقوبات الجوابية عن الاتحاد الأوروبي، فيما أشار الرئيس فلاديمير بوتين إلى تعذر عودة المنتجين الأوروبيين إلى السوق الروسية حتى بعد إلغاء العقوبات، نظرا لأن منتجين آخرين سوف يشغلوها.

المصدر: "تاس"