سور لاتفيا العظيم !!

أخبار العالم

سور لاتفيا العظيم !!لاتفيا تبني سورا على حدودها مع روسيا لمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hfvl

أعلن رئيس جهاز حماية حدود الدولة في لاتفيا، نورموندس غاربارس، في 2 مارس/ آذار، أن بلاده ستبني سورا على حدودها مع روسيا. ونوه بان ارتفاع السور سيبلغ 2,7 متر وسيجهز بالأسلاك الشائكة.

وسوغ الحاجة إلى الجدار بضرورة منع تدفق اللاجئين.

جاء ذلك في مقالة كتبها إيغو كارمازين، ونشرها موقع "لينتا. رو".

وتفيد المعلومات المتوفرة بأن الاتحاد الأوروبي خصص 17 مليون يورو لتمويل المشروع. وسيبلغ طول الجدار 92 كلم، وسينفذ خلال 4 سنوات، وسوف يجهز بكاميرات مراقبة ونظم استشعار.

وتؤكد الشخصيات الأوروبية ذات العلاقة أن المشروع غير موجه ضد روسيا، وأنه يهدف لمنع الهجرة غير المشروعة. وقال غاربارس:" سيحاول المخالف تسلق السور أو التسلل عبر الأسلاك الشائكة أو حفر حفرة تحته، وسيعطي ذلك الوقت اللازم لحرس الحدود للقبض عليه". ويرى هذا الضابط أن المهربين يستطيعون تجاوز أي عوائق، ولكن المهم هنا هو تسجيل وقوع ذلك.

من جانبه، قال وزير داخلية لاتفيا، ريارديس كوزلوفيسكيس، إن الحديث لا يدور، بأي حال من الأحول، عن تشييد "سور الصين العظيم" بين لاتفيا وروسيا. فالأمر وما فيه أن أعدادا كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين من دول آسيا يحاولون التسلل إلى لاتفيا من روسيا. وتفيد معطيات الداخلية بأن 500 لاجئ دخلوا في 2015 إلى لاتفيا التي تعد بالنسبة لهم بمثابة المعبر للتسلل إلى دول أوروبا الأخرى.

وأشار إلى توقيف 300 مهاجر غير شرعي من فيتنام. وقال:" من الواضح أن لا أحد منهم يرغب في البقاء في لاتفيا".

وذكر ممثل جهاز حرس الحدود أن مجموعات إجرامية منظمة تشرف على نقل الفيتناميين، وهي تضم مواطنين من روسيا ومن لاتفيا. وبعد ذلك، يتوجه هؤلاء الآسيويون إلى بولندا وألمانيا حيث توجد جالية آسيوية كبيرة.

ولكن بعض الصحفيين المحليين يشكون في جدوى الجدار ويرون أنه سيكون مضيعة لأموال الاتحاد الأوروبي. فعلى سبيل المثال، ففي كل 1 كلم من الجدار سيفتح ممر عرضه 100 متر لعبور الحيوانات البرية، فمن سيضمن أنه لن يستخدم من جانب المهربين.

إلى ذلك، فمن المعروف أن الشريط الحدودي البالغ عرضه 6 أمتار يمر عبر مستنقعات وغابات، وقد تمكنت مجموعة من الصحفيين من عبور الحدود هناك دون أن يلاحظهم أحد. ولذلك، يمكن الاستنتاج أن أعداد المهاجرين غير الشرعيين أكبر بكثير من الأرقام الرسمية.

ومن الملفت للنظر أن لاتفيا تقاوم الهجرة غير المشروعة من جهة، ومن جهة أخرى تستقبل اللاجئين وتوزعهم في أراضيها. وقد تعهدت لاتفيا في 2016 استقبال عدة مئات من اللاجئين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي بداية فبراير/ شباط، وصلت المجموعات الأولى من السوريين والإرتيريين. وتم توزيعهم في قرية قريبة من ريغا. كما خصص الاتحاد الأوروبي 3,1 مليون يورو لدعم جهود سلطات لاتفيا في هذا المجال. ومن المفترض أن تستقبل هذه الدولة شهريا 10-30 شخصا من مخيمات اللاجئين في اليونان وإيطاليا. ولكن اللاجئين لا يرغبون في التوجه إلى لاتفيا.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، أعلنت لاتفيا عزمها بناء جدار عازل على حدودها مع بيلاروسيا. وسيتم بناء الجدار من الخرسانة المسلحة، في عدة نقاط من الحدود.

وعلى المبدأ نفسه، تنوي إستونيا تشييد جدار طوله 108 كلم على حدودها مع روسيا، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبكلفة 71 مليون يورو.

المصدر: وكالات