برلماني سوري: دمشق منفتحة على المشهد الكردي والإدارة الذاتية نموذج معقول

أخبار العالم العربي

برلماني سوري: دمشق منفتحة على المشهد الكردي والإدارة الذاتية نموذج معقولأرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/herp

قال عضو مجلس الشعب، رئيس المبادرة الوطنية للأكراد السوريين عمر أوسي إن القيادة السورية منفتحة على المشهد الكردي وعلى أي مشروع كردي وطني في إطار الحفاظ على الوحدة الجغرافية للبلاد.

وجاء تصريح أوسي الاثنين 22 فبراير/شباط خلال اجتماع وفد من الفعاليات الأهلية الكردية مع الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي هلال الهلال.

وأعرب أوسي عن قناعته بأن "الإدارة الذاتية هي نموذج معقول ويمكن محاكاته مع نظام الإدارة المحلية، مع إدخال بعض التطوير السياسي بضمانات دستورية"، منتقداً في ذات الوقت أعضاء "المجلس الوطني الكردي" المنخرطين في الائتلاف المعارض، الذين "سجلوا موقفاً سيئاً على الكرد السوريين من خلال مشاركتهم مع معارضة الرياض" في مؤتمر جنيف الأخير، على اعتبار أن "القضية الكردية يمكن أن تحل في دمشق مهما كانت المطالب". حسبما نقلته صحيفة الوطن السورية.

وأوضح أوسي أن "أعضاء القيادة استمعوا لهموم أبناء الشريحة الكردية السورية الذين نقلوا بعض المعاناة، وخصوصاً في حي الأكراد وأماكن التواجد الكردي، مثل المداهمات العشوائية، إضافة إلى همهم ورؤيتهم للأزمة في سوريا وكيف حارب الكرد السوريون الإرهابيين في مناطقهم".

وذكر أن كثيراً من مداخلات الجانب الكردي ركزت على مقاومة وحدات الحماية الكردية ودفاعها عن الخاصرة الشمالية للجغرافيا السورية وعن حجم التضحيات التي بذلوها وبلغت أكثر من 2500 شهيد في قتالهم مع داعش وجبهة النصرة وبقية الإرهابيين، الأمر الذي مكنهم من السيطرة على الحدود المشتركة مع تركيا وبطول أكثر من 800 كيلومتر، موضحاً أن الاعتداءات التركية الأخيرة قد استهدفت المكون الكردي في القامشلي وعين العرب وعفرين وشمال حلب، وهي بمثابة عدوان سافر على سوريا.
وعن قراءته لإمكان تحقيق تواصل جغرافي بين مناطق الإنتاج للقمح والنفط في الحسكة ومناطق الاستهلاك في حلب ودمشق عبر المناطق التي سيطرت عليها وحدات حماية الشعب بما يخفف من الضغط الاقتصادي على الحكومة السورية، قال أوسي: نستطيع اليوم القول إن محافظة الحسكة السورية لم يعد فيها إرهابي داعشي أو من جبهة النصرة، وصارت من المحافظات النظيفة والمحررة كاملاً ريفاً ومدينة، وهذا يعني الوصول إلى تخوم الرقة.
وتابع: في حال تحقيق بعض النجاحات من الجيش السوري ووحدات الحماية فإن الطريق الدولي دمشق- حمص- الرقة سيصبح سالكاً، ثم الرقة- الجزيرة، وبالتالي يتم نقل البضائع الاستراتيجية من إنتاج المنطقة من قمح وقطن وبترول وغيرها إلى المحافظات الداخلية، وخصوصاً دمشق، وبما يسهم بفك الحصار أيضاً عن محافظة الجزيرة.
وعبر أوسي عن ارتياحه للقاء بين ممثلي الأكراد في سورية والقيادة القطرية وقال: "إنه مؤشر قوي، والقيادة السياسية في القيادة القطرية وعدوا بنقل تفاصيل وجوهر اللقاء إلى الرئيس بشار الأسد"، وتابع: "أعتقد أنه سيكون هناك انفراج أكثر باتجاه المشهد الكردي وتلبية المتطلبات التي طرحت اليوم"، مشيراً إلى أن وجوده "كشخصية وطنية كردية سورية في وفد الحكومة السورية إلى جنيف كان له صدى كبير في الوسط الكردي وحتى بين المعارضين".
وانتقد أوسي الأحزاب الكردية المنضوية تحت ائتلاف معارضة الرياض وقال: إن أعضاء المجلس الوطني الكردي لهم تمثيل ضعيف في الشارع الكردي السوري، وهو ما انعكس في جنيف حيث شارك ممثل واحد للأكراد ضمن وفد معارضة الرياض، في حين تم إقصاء أكبر وفد كردي سوري، وهو الاتحاد الديمقراطي بفيتو من السعودية وتركيا وقطر وموافقة أميركية.

وقال: أعتقد أن القيادة السورية باتت منفتحة على أي مشروع كردي وطني، شرط الحفاظ على الوحدة الجغرافية لسورية، وأعتقد أن نموذج الإدارة الذاتية نموذج معقول ويمكن محاكاته مع نظام الإدارة المحلية المعمول فيه في سورية منذ عام 1972، مع إدخال بعض التطوير السياسي بما يضمن الحقوق الأساسية والثقافية للأكراد بضمانات دستورية في الدستور الجديد القادم.

المصدر" صحيفة "الوطن" السورية