تمام سلام يؤكد على تمسك لبنان بالإجماع العربي في القضايا المشتركة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/heoo

أكد رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام تمسك بلاده بالإجماع العربي في القضايا المشتركة، مشيرا إلى حرص لبنان على التواصل مع السعودية.

وعقد سلام الاثنين 22 فبراير/ شباط مؤتمرا صحفيا في بيروت عقب انعقاد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء اللبناني لمناقشة الموقف بعد قرار السعودية وقف المساعدات للجيش والقوى الأمنية ومواقف دول مجلس التعاون الخليجي المؤيدة لهذا القرار.

وقال سلام إنه "انطلاقا من العلاقات التاريخية التي تربط لبنان بالأخوة العرب، نؤكد وقوفنا الدائم إلى جانب اخواننا العرب وتمسكنا بالقضايا العربية المشتركة"، مجددا الدعوة لضرورة تصويب العلاقة بين لبنان والعرب.

وأضاف أن مجلس الوزراء يجدد تمسكه بما ورد في البيان الوزاري لحكومة المصلحة الوطنية، من خلال سياسة النأي بالنفس وتحصين لبنان من الأزمات المجاورة.

وشدد رئيس الوزراء اللبناني أن لبنان لن ينسى للسعودية رعايتها لمؤتمر الطائف ورعايتها الدائمة للبنان في السلم، ولا ينسى أن السعودية وباقي الدول الخليجية احتضنت ولا تزال مئات الالاف من اللبنانيين من كل الطوائف والمذاهب.

وقال سلام إن مجلس الوزراء دعا رئيسه لإجراء الاتصالات اللازمة مع قادة السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، تمهيدا للقيام بجولة خليجية على رأس وفد وزاري.

من جهة أخرى أدان المجلس واستنكر "أشد الاستنكار ما تعرضت له السفارة السعودية في طهران"، مشيرا إلى أن "هذا يتعارض مع المواثيق الدولية ومع كل الاتفاقات ومع كل ما يحمي البعثات الدولية في الدول الأخرى".

من جهته، ناشد سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل اللبناني، الملك سلمان "عدم التخلي عن لبنان"، داعيا مواطنيه إلى التوقيع على وثيقة عروبة لبنان لتكون مدخلا نحو "تصحيح دورنا".

وأكد الحريري على أن "لبنان سيبقى وفيا لعروبته وأشقائه ولن نسمح بسقوطه في الهاوية الإيرانية وأدعو اللبنانيين للتوقيع على وثيقة عروبة لبنان".

وأضاف:" أي إهانة للسعودية سنردها، وخروج الدبلوماسية اللبنانية عن الاجماع العربي خطيئة".

وكانت السعودية أعلنت الجمعة الماضية أنها أوقفت مساعداتها لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللبناني "نظرا لمواقف بيروت التي لا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين".

وأثار القرار السعودي انقساما في الأوساط اللبنانية، حيث حمل رئيس حزب "القوات اللبنانية"، سمير جعجع، حزب الله مسؤولية وقف المساعدات السعودية للجيش اللبناني، داعيا الحكومة إلى ردع الحزب عن استمرار التهجم على الرياض.

وقال جعجع في مؤتمر صحفي السبت الماضي:" يتحمل حزب الله مسؤولية خسارة لبنان مليارات الدولارات من جراء تهجمه الدائم على المملكة العربية السعودية".

من جانب آخر، أعلن وزير العدل اللبناني، اللواء أشرف ريفي، الأحد 21 فبراير/شباط، استقالته بصورة مفاجئة من حكومة تمام سلام.

وجاءت استقالة ريفي بعد انسحابه من إحدى جلسات الحكومة تزامنا مع أصداء إعلان السعودية عن تجميد هبة تسليح الجيش اللبناني والمراجعة الشاملة للعلاقات مع لبنان.

وقال ريفي في بيان الاستقالة متهجما على حزب الله:" وطننا لبنان يمر بواحدة من أصعب المراحل التي عاشها في تاريخه الحديث، جراء أزمة وطنية تسببت بها قوى الأمر الواقع، التي تكاد تطبق على الدولة ومؤسساتها".

وأضاف:" أدى سلوك هذه القوى إلى إدخال الدولة في مرحلة التفكك والفراغ، وصولا إلى تشويه الهوية الوطنية وتعريض سيادة لبنان واقتصاده ومستقبله وعلاقاته الدولية والعربية لأفدح الأخطار".

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية