سفير روسيا في تركيا: كرة "السيل التركي" في ملعب أنقرة

مال وأعمال

سفير روسيا في تركيا: كرة السفير الروسي لدى تركيا أندريه كارلوف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hdec

صرح السفير الروسي لدى تركيا بأن روسيا لم تتراجع عن مشروع نقل الغاز الروسي إلى تركيا ومنها إلى أوروبا "السيل التركي"، ولكن يصعب التنبؤ بمصيره في ظل الأزمة بين البلدين.

وفي حديث لوكالة الأنباء الروسية "نوفوستي" قال السفير الروسي أندريه كارلوف يوم الثلاثاء 9 فبراير/شباط: "روسيا لم ترفض مشروع "السيل التركي"، ولكن الكرة في ملعب الجانب التركي. بعد أن وقع على مذكرة التفاهم بشأن هذا المشروع في الـ 1 من شهر ديسمبر/كانون الأول 2014 قمنا بالإجراءات المطلوبة منا بسرعة كبيرة، ولكننا واجهنا عدم استعداد الشركاء الأتراك لخطوات مماثلة".

وتابع كارلوف قائلا: "في العام الماضي، لم يتمكن الجانب التركي من بدء المفاوضات بشأن الاتفاقية الحكومية بسبب الوضع السياسي المتوتر في تركيا حيث تم إجراء انتخابات برلمانية مرتين. وفي الظروف الحالية، يصعب التنبؤ بمصير المشروع، لذلك ننتظر بالدرجة الأولى عقلانية الجانب التركي وقيامه بما يجب عليه القيام به لتطبيع العلاقات بين روسيا وتركيا".

ولفت السفير الروسي إلى أن تطبيع العلاقات بين البلدين يتطلب من تركيا اعتذارات رسمية عن حادثة "سو-24" ومعاقبة المسؤولين وتعويض الخسائر.

وكانت العلاقات بين موسكو وأنقرة قد تأزمت، بعدما قام سلاح الجو التركي بإسقاط قاذفة روسية فوق سوريا يوم الـ 24 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لتصف موسكو هذا العمل بـ "الطعنة في الظهر".

على إثرها فرضت موسكو حظرا على استيراد بعض أنواع المنتجات الزراعية والغذائية من تركيا، بالإضافة إلى حظر رحلات الطيران غير المنتظمة "تشارتر"، ووقف بيع تذاكر الرحلات السياحية إلى تركيا.

وكذلك تضمنت القيود فرض تأشيرات دخول على المواطنين الأتراك، وحظر استخدام الأيدي العاملة التركية في روسيا، ودخلت هذه الإجراءات حيز التنفيذ ابتداء من مطلع عام 2016.

وفي ظل القيود الروسية هذه هبطت الصادرات التركية إلى السوق الروسية في شهر يناير/كانون الثاني الماضي بثلاثة مرات، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقال السفير بهذا الخصوص: "في يناير/كانون الثاني، انخفض حجم الصادرات التركية إلى روسيا بثلاثة مرات. بالإضافة إلى ذلك هناك "التصدير غير المرئي" أيضا، مثل البناء والسياحة والنقل، والتي كانت تشكل نحو 15 مليار دولار سنويا، بما في ذلك 4.5 مليار دولار في قطاع السياحة، هذه المؤشرات سوف تتراجع أيضا".

ويرى السفير الروسي أنه سيكون من الصعب على الشركات التركية العودة إلى السوق الروسية بعد تطبيع العلاقات الثنائية، وذلك بعد قيام شركات منافسة في التموضع والتمركز في السوق.  

كما لفت كارلوف إلى أن منتجع أنطاليا الواقع على البحر الأبيض المتوسط، والذي كان يلقى رواجا لدى السائح الروسي سيكون الأكثر تضررا جراء الأزمة في العلاقات الروسية – التركية.

المصدر: "نوفوستي"