تشوركين: من يطالبون برحيل الأسد "استفزازيون وعديمو المسؤولية"

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hbh4

انتقد فيتالي تشوركين المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة بشدة من عاودوا المطالبة بضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، واصفا إياهم بـ"الاستفزازيين وعديمي المسؤولية".

وفي مقابلة مع قناة "روسيا-24" الثلاثاء 19 يناير/كانون الثاني أشار تشوركين إلى أن القرار 2254 لمجلس الأمن الدولي ووثائق فيينا لا تتطرق إلى هذا الموضوع "والجميع يدركون أن بدء المفاوضلات لا بد منه فمصير الأسد سيناقش خلالها في كل حال من الأحوال لأن المعارضة تتحدث عن ذلك".

وأضاف أنه ولحسن الحظ فإن "هؤلاء ليس لديهم تأثير حاسم على العملية التفاوضية وعلى العملية السياسية، لكنهم لو تخلصوا من فوبياتهم لكان بإمكانهم لعب دور أكثر إيجابا في دفع التسوية السياسية قدما".

وعبر الدبلوماسي عن قناعته بأن يصبح اللقاء المرتقب بين وزيري الخارجية الروسي والأمريكي في زيوريخ خطوة ستسمح بإطلاق مفاوضات سورية سورية. مع ذلك فقد أشار تشوركين إلى غموض لا يزال يحوم حول إمكانية بدء هذه المفاوضات في الموعد المقرر لها أي في 25 من هذا الشهر، وذلك لأن كلا الطرفين لا يزالان يعارضان مشاركة أشخاص معينين فيها، ولا يتمنى المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن يجد نفسه في وضع حرج في حال رفض طرف أو كلا الطرفين المشاركة في الحوار في اللحظة الأخيرة.

وفي التعليق على ما آلت إليه الجهود الأخيرة في إطار مساعي التسوية في سوريا قال: التنسيق في الوقت الراهن بلغ ذروته، حيث تمخض عنه تشكيل المجموعة الدولية لدعم سوريا، فضلا عن قرار مجلس الأمن الدولي 2254 الذي حظى بالإجماع للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة السورية.

أمامنا في الوقت الراهن فرصة تاريخية لا يمكن تفويتها، فيما بعض الأطراف تمارس الضغوط في مجلس الأمن بهدف التهويل للوضع الإنساني في سوريا ساعية لإجهاض انطلاق الحوار، إلا أنه تم صد المحاولة وإحباطها.

المبعوث الأممي إلى سوريا دي مستورا وغيره من الأطراف المؤثرة سيتخذون  جميع الجهود اللازمة بما يخدم منع عرقلة إطلاق الحوار.

جلسات المجموعة الدولية تنعقد تحت إشراف مشترك من وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والأمريكي جون كيري، كما يترأسها السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون، أو دي مستورا بالنيابة عن بان كي مون.

وإذا ما تحدثنا عن أوروبا فلها مصالحها كذلك، واستمرار هذا الوضع يعني بالنسبة إليها استمرار تدفق اللاجئين. لا يمكن المماطلة بتسوية الأزمة السورية التي طالت أصلا، وينبغي مضاعفة الجهود الدولية وتنفيذ القرار 2254، فيما نأمل في انتصار المنطق السليم والتحلي بالإرادة السياسية بما يخدم السير قدما على طريق التسوية في سوريا.

 

تشوركين: لا حديث في المحافل الدولية عن إرسال قوات برية أجنبية إلى سوريا

وأكد المندوب الروسي أن لا حديث في المحافل الدولية عن إرسال قوات برية أجنبية إلى سوريا. وأعاد إلى الأذهان بهذا الصدد قول الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه "لا ينبغي أن تكون هناك أحذية على الأرض". أما بشأن وجود عناصر القوات الخاصة الأمريكية فقال الدبلوماسي الروسي إن الحديث يدور عن عدد محدود من العسكريين المدربين، معربا عن اعتقاده بعدم رغبة أي دولة غربية أو غيرها في إرسال قوات برية إلى سوريا.

تشوركين: طهران والرياض تؤكدان عدم تأثير أزمتهما على تسوية القضية السورية

وأعلن المندوب الروسي أن ممثلي طهران والرياض أكدا لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن الأزمة بين إيران والسعودية لن تؤثر على عملية التسوية السورية.

وقال تشوركين في حديثه للقناة إن "تأزم العلاقات بين السعودية وإيران بداية هذا العام كان مفاجأة غير سارة لأن الكثيرين صاروا يتخوفون من تأثيره سلبا على كل الوضع الإقليمي، وعلى جهود التسوية السورية، ومحاولات تسوية الأزمة اليمنية".

وتابع المندوب الروسي: "لكن البارحة صرح ستيفان دي ميستورا في مجلس الأمن الدولي بأن السعوديين والإيرانيين أكدوا له أن هذه الأزمة في علاقاتهم لن تؤثر على الشؤون السورية، وأنهم سيحاولون كالسابق التأثير إيجابيا على الأطراف لدفع التسوية السورية قدما. ولنرى كيف سيكون ذلك في الواقع".

المصدر: وكالات روسية