سويسرا تجدد أمل المصريين في استعادة  590 مليون فرنك من أموالهم المنهوبة

أخبار العالم العربي

سويسرا تجدد أمل المصريين في استعادة  590 مليون فرنك من أموالهم المنهوبةعائلة الرئيس المصري السابق حسني مبارك
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hb81

كشف النائب العام السويسري مايكل لوبير عن أن 590 مليون فرنك سويسري تخص 14 شخصية من رموز نظام مبارك مجمدة في بنوك سويسرا، يجري التأكد من أنها جاءت من مصادر غير مشروعة لإعادتها لمصر.

النائب العام السويسري والوفد المرافق له أنهى زيارة رسمية إلى القاهرة دعا في ختامها نظيره المصري المستشار نبيل صادق لجولة مباحثات أخرى في سويسرا، وذلك لاسترداد الأموال المهربة من مصر والموجودة في سويسرا.

مكتب النائب العام المصري ذكر، في بيان صدر في وقت سابق، أن المناقشات دارت بين الجانبين عن سبل دعم علاقات التعاون القضائي بين النيابتين السويسرية والمصرية في ملفات عدة، أهمها استرداد الأموال المهربة للخارج والموجودة في سويسرا، فضلا عن المشكلات القانونية التي تواجه إعادة هذه الأموال والحلول المقترحة للتغلب عليها.

النائب العام السويسري قال إن مكتبه يقوم بتحقيقات بشأن 14 شخصاً بتهم غسل الأموال والمشاركة فى منظمة إجرامية وإنه يتعاون مع السلطات المصرية النيابية والقضائية، مؤكدًا أن "المكتب قام بفحوصات للتأكد مما إذا كانت الأموال أتت من أعمال غير قانونية أم لا"، لافتاً إلى أنه "منذ بداية التحريات كان هدف السلطات السويسرية إعادة الأموال لأن ملكيتها لا تعود لسويسرا"، وأن هناك دائما طلبات لرفع التجميد.

وأوضح أنه لم يتم حتى الآن رفع التجميد عن أي أموال منذ ثورة 25 يناير.

من جهته، أشار المستشار عادل السعيد مساعد وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع إلى أن الرؤية المصرية لاسترداد الأموال المهربة إلى الخارج بمعرفة رموز النظام الأسبق (نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك) خاصة في سويسرا تتمثل في إعادة الأموال المجمدة في الخارج، ومتابعة إجراءات التقاضي التي تجري بشأنها لحين الفصل فيها بشكل نهائي، مؤكدا أن نقل هذه الأموال إلى مصر سيدفع أصحابها إلى اتخاذ إجراءات التقاضي بشأنها، سيما فيما يتعلق بحق من صدرت بشأنهم أحكام قضائية غيابية بالإدانة، بحيث تتم إعادة محاكمتهم بما من شأنه سرعة التوصل إلى أحكام نهائية قي تلك القضايا.

السعيد أكد أن اللجنة الوطنية التنسيقية لاسترداد الأموال المهربة في الخارج والتي يرأسها النائب العام، هي التي تمثل الدولة المصرية في طلبات المساعدة القضائية ومخاطبة السلطات القضائية النظيرة في الخارج بشأن استرداد الأموال المنهوبة والمودعة لديها، مشيرا إلى أنه بالنسبة لحالة الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه، فإن هناك حكما قضائيا باتا أثبت حالة الفساد المالي بحقهم، والتي يجب أن يكون لها أثر في إعادة أموال هذه الأسرة المهربة في الخارج.
النائب العام السويسري بدوره أكد حرص بلاده على التعاون مع مصر في استردادها للأموال المهربة والخاصة برموز نظام مبارك، شريطة توافقها مع الإجراءات القضائية السويسرية.

أما رئيس المدعين الفيدراليين في سويسرا باتري لامور، فقد أوضح أنه كان قد توصل إلى قناعة تامة خلال التحقيقات بشأن أموال رموز حكم مبارك الموجودة في سويسرا، بأنها ناتجة عن أعمال إجرامية ومشكوك فيها، وأنه تمكن من إقناع المحكمة المختصة بذلك والتي قررت بدورها تجميد تلك الأموال.
وأضاف أنه مقتنع بأن هذه الأموال يجب أن تعود إلى مصر، ولكن من خلال إتمام الإجراءات القانونية اللازمة وبما يتفق مع أحكام القانون السويسري، وأن الحل الأسرع والأفضل لتلك القضية، هو التفاوض بين أصحاب تلك الأموال المهربة عبر محاميهم وبين السلطات المصرية، بحيث يتم التصالح بشأنها معهم، بما يمكن مصر من سرعة استعادة مستحقات.
لعل من بين ما حرك المياه الراكدة في هذا الملف ما تبناه وزير العدل أحمد الزند عندما وجه دعوة إلى الخاضعين لجهاز الكسب غير المشروع من أصحاب القضايا إلى سرعة المبادرة بالتصالح مع الدولة والاستفادة من التعديلات التي طرأت مؤخرا على القانون.

وبمجرد صدور ذلك القانون تقدم وكلاء 7 متهمين بطلبات للتصالح مع جهاز الكسب غير المشروع.. ويحقق الجهاز منذ اندلاع ثورة 25 يناير عام 2011 وحتى الآن فى أكثر من 900 قضية، ومن أبرز الشخصيات التى تم التحقيق معها فى قضايا الكسب غير المشروع الرئيس السابق حسنى مبارك ونجلاه وزوجاتهم، فضلاً عن عدد من رموز نظام مبارك الذين تقدموا بطلبات للتسوية، وهم صفوت الشريف وحسين سالم وزكريا عزمي وأنس الفقي وفتحي سرور وأسامة المراسي ويوسف بطرس غالي، ومن المرجح أن يسدد زكريا عزمي مبلغ 36 مليونا و367 ألف جنيه، بينما سيسدد صفوت الشريف ونجلاه ما يقرب من 300 مليون جنيه وحسين سالم مبلغ 4 مليارات و600 مليون دولار ورشيد محمد رشيد وابنته 500 مليون جنيه.

قضايا الكسب غير المشروع ﻻ تزال تمثل حتى اللحظة تحدياً كبيراً للدولة المصرية، فما بين مساعي الدول وإجراءات التقاضى البطيئة والقوانين السويسرية الصارمة، ضاع الأمل في استرداد أموال كان الشارع المصري في فبراير 2011 ينتظر نصيبه منها، وحتى اللحظة مازال الأمل الذي راودهم في حينها بعيد المنال.

إيهاب نافع