موسكو: توسيع قواعد الناتو في أوروبا لم ينقذ مواطنيها من الإرهاب

أخبار العالم

موسكو: توسيع قواعد الناتو في أوروبا لم ينقذ مواطنيها من الإرهابمقر وزارة الخارجية الروسية في العاصمة موسكو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h656

اعتبرت ماريا زاخاروفا الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية أن توسيع الناتو بناه التحتية في أوروبا لم يسعفه في حماية الفرنسيين أو غيرهم في الاتحاد الأوروبي من الإرهاب.

وقالت السبت 21 نوفمبر/تشرين الثاني: "الناتو كمنظمة يضع في مقدمة أهدافه الأمن، وأمان مواطني الدول الأعضاء فيه. السؤال، أين كانت هذه المنظمة حينما دوت الانفجارات وأصوات إطلاق النار في سبع مناطق في باريس؟ هذه مأساة".

وأضافت: "لم تسعف الناتو أي من البنى التحتية التي يعكف في الوقت الراهن على نشرها في الفضاء الأوروبي، كما لم تفلح جهوده في تعزيز قواته هنا أو هناك في إنقاذ حياة الناس. والسؤال، فيما يكمن دفاعكم وضمان أمن المواطن، إذ عجزتم عن حماية أمن الناس في باريس؟".

وفي معرض التعليق على إمكانية استئناف مجلس "روسيا- الناتو" عمله، أشارت زاخاروفا إلى أن الكرة على هذا الصعيد لا تزال في ملعب بروكسل.

ولفتت النظر في هذه المناسبة إلى ضرورة حشد الجهود بما يخدم صد خطر الإرهاب، وقالت: "مسألة استئناف عمل مجلس "روسيا- الناتو" يخص الزملاء في الأطلسي، إذ لم نوصد الأبواب، ولم نقطع أي قناة للاتصال. وكما يقال، فإذا أصبحت الآن بحاجتي فإنك ستجدني في المكان الذي كنت أنا فيه، حين لم تكن أنت بحاجتي. نواصل النظر إلى كل ذلك بمنظور فلسفي، ونتعامل مع الشركاء في جميع التفافاتهم بشكل متوازن، وحتى حينما انتابنا الغضب العارم حيال حالة الإجحاف الوحشية هذه، إدراكا منا أن التطورات تخضع لعامل التداور".

وشددت زاخاروفا كذلك على ضرورة "أن يدرك الجميع في الوقت الراهن، وببساطة حقيقة مثول خطر لا يمكن صده إلا بالعمل الجماعي".

موسكو: معنيون أكثر من غيرنا بالتسوية في أوكرانيا

وعلى صعيد الأزمة الأوكرانية والتسوية شرق أوكرانيا، أكدت زاخاروفا أن روسيا معنية أكثر من غيرها في ألا يتم إهمال التسوية هناك، وإغفالها في خضم الأحداث على الساحة الدولية.

وقالت: "يتم الآن الترويج لطرح فحواه أن التطورات السورية تتصدر الأحداث في الوقت الراهن، والجميع صار يتناسى أوكرانيا، وأن روسيا هي المعنية بذلك. أريد التأكيد أننا نضع القضية الأوكرانية بين مواضع البحث على أجندة عملنا أسبوعيا، بغض النظر عن أسئلة الصحفيين".

وأشارت إلى أن ممثلي فريق الاتصال حول أوكرانيا بمن فيهم المندوبون الروس، يجتمعون بشكل شبه يومي للوقوف على آخر التطورات على الساحة الأوكرانية، وأكدت أن "روسيا معنية أكثر من غيرها بزحزحة القضية الأوكرانية من حالة النزاع، بما يخدم حلها وإنهاءها، وذلك نظرا للكثير من الأسباب عملا بمقررات مينسك، وطلبا لتعايش جميع المناطق الأوكرانية في إطار دولة موحدة.

كما لفتت زاخاروفا النظر إلى أن موسكو تدرك الغاية الأوروبية من وراء الاستمرار في تأجيل، وإرجاء تنفيذ هذا البند أو ذاك من اتفاقات مينسك، بهدف إطالة أمد العقوبات المفروضة عليها، مما يفسر الاهتمام الروسي بضرورة التسوية في أوكرانيا بشكل عاجل لإبطال هذه العقوبات.

 المصدر: نوفوستي