موسكو: تشكيل لجان فرعية حول سوريا تجربة أمريكية "فاشلة"

أخبار العالم العربي

موسكو: تشكيل لجان فرعية حول سوريا تجربة أمريكية ماريا زاخاروفا..
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h5cd

أكدت موسكو أن واشنطن لم تنسق معها قبل بدء عمل اللجان الفرعية في فيينا حول سوريا، معتبرة الخطوة الأمريكية "فاشلة"، معلنة رفضها تقسيم المشاركين في مفاوضات فيينا إلى أساسيين وفرعيين.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي الخميس 12 نوفمبر/تشرين الثاني، إن روسيا لا تقبل فرض حلول للأزمة السورية وخطوات أحادية الجانب في عملية التسوية.

ووصفت زاخاروفا خطوات واشنطن الخاصة بتشكيل لجان العمل الفرعية حول سوريا بأنها "تجربة فاشلة"، مشيرة إلى أن هذه اللجان لم تفترض مشاركة كل من إيران والعراق ولبنان وإيطاليا والاتحاد الأوروبي.

وتابعت أن روسيا لا تدرك حتى الآن الصيغة التي تعمل بها هذه اللجان وأهدافها.

ودعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى "العمل المنسق على أساس التفاهمات المتفق عليها دون مثل هذه الخطوات الأحادية الجانب والمتسرعة" التي تضر العملية.

كما شددت الدبلوماسية مجددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن تحديد قائمة موحدة للتنظيمات الإرهابية.

وذكرت أنه لم تجر حتى الآن أي مشاورات دولية حول هذه المسألة قبيل اجتماع فيينا المقبل، وذلك على الرغم من أن روسيا طرحت هذه المسألة بقوة خلال اجتماع فيينا السابق، باعتبار أنها تمثل أحد العناصر المحورية في سياق عملية فيينا.

وسبق لموسكو أن توقعت أن يقدم جميع المشاركين في "مجموعة دعم سوريا"، بمن فيهم الولايات المتحدة، قوائم خاصة بهم بأسماء الفصائل المعارضة في سوريا والتنظيمات الإرهابية التي تنشط في البلاد، بغية تنسيق تلك القوائم خلال اجتماع فيينا.

اجتماعات فيينا

موسكو: المزاعم الإعلامية حول "وثيقة روسية" قدمت قبيل اجتماع فيينا عارية عن الصحة

جددت زاخاروفا نفي موسكو لما نقلته وكالة "رويترز" قبل يومين حول تقديم روسيا "ورقة" باقتراحاتها قبيل اجتماع فيينا القادم.

وأعادت زاخاروفا إلى الأذهان أن تقرير "رويترز" حول "الورقة الروسية" الوهمية، لم تعكس على الإطلاق ما صرح به متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية للوكالة بهذا الشأن قبل نشر التقرير.

وكشفت أن الوزارة أكدت في تعليقها لوكالة "رويترز" (والذي لم تنشره الوكالة) أن موسكو تجري مشاورات مع شركائها على أساس بيان جنيف الصادر في الـ30 من يونيو/حزيران عام 2012، وتنطلق لدى التحضير للقاء فيينا من ضرورة التوصل إلى تفهم مشترك حول هوية الإرهابيين المقاتلين في سوريا وقائمة المعارضة السورية التي يمكن أن تشارك في المفاوضات مع دمشق.

وكانت وكالة "رويترز" قد زعمت أن روسيا عرضت في "ورقتها" على الحكومة والمعارضة في سوريا إطلاق عملية إصلاح دستوري تستغرق 18 شهرا ويجري بعدها انتخابات رئاسية، دون الإشارة إلى احتمال مشاركة الرئيس بشار الأسد في تلك الانتخابات.

زاخاروفا: لا يجوز طرح مصير الأسد خلال لقاء فيينا

من جهة أخرى أكدت الدبلوماسية الروسية أنه يجب عدم طرح قضية مصير الرئيس السوري بشار الأسد في مفاوضات فيينا حول سوريا، مشيرة إلى أن الشعب السوري وحده صاحب القرار في هذه القضية.

واعتبرت زاخاروفا أن عدم التطرق إلى مصير الأسد كان من الخطوات الحكيمة التي أقدم عليها المشاركون في لقاء فيينا السابق، نظرا لتباين شديد في مواقف الدول المشاركة حيال هذه المسألة، إذ اختاروا  بدلا من ذلك التركيز على المسائل التي يجب أن تشكل أساسا للتسوية السورية.

وقالت زاخاروفا إن روسيا لا تعتبر النظام السوري "نظاما مثاليا" يقوم فقط بخطوات صائبة وإن موسكو بدورها انتقدت بعض خطوات دمشق، مشيرة في ذات الوقت إلى أن ما يحدث اليوم يظهر أن أي خطوة نحو السلام من قبل الحكومة السورية تلقى مواجهة "القوى التي تسعى إلى توسيع نطاق الفوضى".

ودانت في هذا السياق الهجوم الأخير على مدينة اللاذقية السورية الذي أدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصا.

 موسكو: "داعش" وإرهابيون آخرون يستخدمون غاز الخردل في سوريا

وأضافت الدبلوماسية الروسية أن مؤشرات كثيرة تدل على أن تنظيم "داعش" وغيره من التنظيمات الإرهابية حصل على تكنولوجيات صنع أسلحة كيميائية وبدأت استعمالها في سوريا والعراق.

وتابعت أنه بعد أن كان الإرهابيون يستخدمون في السابق غاز الكلور، ظهرت في الوقت الراهن معلومات تؤكد لجوءهم إلى استخدام أسلحة كيميائية بالمعنى الحقيقي للكلمة، بما في ذلك غاز الخردل. وأوضحت أن الحديث يدور ليس عن استخدام تلك الأسلحة في العمليات القتالية فحسب، بل وفي عمليات إرهابية تستهدف السكان المسالمين، أو من أجل اتهام السلطات بالوقوف وراء تلك الهجمات وتشويه سمعتها.

وأعربت زاخاروفا عن استياء موسكو بشأن عدم استجابة الغرب لمبادرة روسيا الخاصة بتوسيع مهمة الآلية الدولية المشتركة للتحقيق في استعمال الأسلحة الكيميائية لتشمل العراق إلى جانب سوريا.

المصدر:وكالات