عباس: من حق السلطة استخدام جميع الوسائل المشروعة لحماية الشعب الفلسطيني

أخبار العالم العربي

عباس: من حق السلطة استخدام جميع الوسائل المشروعة لحماية الشعب الفلسطينيالرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h3gh

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس حق السلطة الفلسطينية في استخدام جميع الوسائل المشروعة لحماية الشعب الفلسطيني مما يتعرض له من اعتداءات وانتهاكات إسرائيلية يومية متعمدة.

جاء ذلك خلال مؤتمر مشترك الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مدينة رام الله، الذي يزورها لمحاولة تهدئة الأوضاع المشتعلة فيها، حيث قال عباس مطالباً المجتمع الدولي بحماية الفلسطينيين: "فقدنا القدرة على حماية أنفسنا وليس لنا خيار آخر سوى طلب الحماية الدولية.. نأمل أن تساعدونا لنحمي شعبنا مما يتعرض له من إرهاب المستوطنين، والعقاب الجماعي المستمر".

وأشار الرئيس إلى أن الشعب الفلسطيني مسالم، ولا يريد سوى تحقيق العدالة، ورفع الظلم عنه قائلا: "شعبنا لا يريد العنف أو التصعيد الميداني ولا أحد يدعو إلى التحريض.. من حقنا أن نطالب الحكومة الإسرائيلية بتحقيق العدالة، أين أولئك الذين حرقوا وقتلوا عائلة دوابشة؟، وهم يعرفونهم جيدًا".

وجدد عباس دعوته لتحقيق السلام، وذكر أن يد السلطة الفلسطينية ممدودة للتسوية، وأن الفرصة لا زالت سانحة من أجل سلام حقيقي قائم على أسس الشرعية الدولية، مبينًا أنهم لن يستطيعوا الاستمرار في تطبيق الاتفاقات مع "إسرائيل" في ظل الأوضاع الحالية. 

هذا وأضاف الرئيس الفلسطيني: "نحن نطمح أن نعيش في أمن وأمان واستقرار مع كل جيراننا ومع الإسرائيليين أيضًا.. وهذا لن يحصل إلا إذا توفرت الشجاعة لدى الطرف الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أن الإذلال اليومي وممارسات "إسرائيل" وانتهاكاتها ولّدا الحالة الحالية.

مخيم البريج - صورة من الأرشيف

من جهته، دعا بان كي مون خلال كلمته في اللقاء المشترك مع "عباس"، إلى وقف جميع أشكال العنف، وإدانته من جميع الأطراف، لافتًا إلى أن الفشل في إعادة عملية التسوية سيقوي "أنصار العنف وسيبعد الحل السياسي".

وقال كي مون: "لا يوجد تبرير للقتل، وأحث الطرف الإسرائيلي على ضبط النفس قدر الإمكان" مؤكدا دعمه لكل الجهود المبذولة، لخلق مفاوضات تفضي إلى اتفاق حقيقي، يوقف إزهاق الأرواح، وهنا يجب على طرفي الأزمة وقف الخطوات الأحادية الجانب التي تقضي على السلام.

واعتبر أن "اقتحام المقدسات هي التي أدت إلى موجة العنف الحالية ويجب العودة إلى ما كان عليه الوضع سابقا، فلا يمكن أن نستمر في هذا الوضع هكذا". 

وطالب مون المجتمع الدولي بضرورة الوفاء بتعهداته تجاه الفلسطينيين، وأن يقف بحزم وبموقف واحد ضد العنف والتحريض، ولغة الكراهية التي تقلقنا ويجب إيقافها.

مقتل 51 فلسطينياً و جرح المئات منذ انتفاضة القدس الثالثة

ميدانياً أفادت مراسلة RT العربية في رام الله بمقتل فلسطيني، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول، برصاص الجيش الإسرائيلي بزعم محاولة طعن مجندة إسرائيلية في الضفة الغربية.

هذا وزعمت مصادر عبرية، أن الشاب كان بحوزته سكين وحاول طعن مجندة، ما تسبب في إصابتها بجروح طفيفة، إلا أن جنودا آخرين أطلقوا النار على الشاب وأردوه قتيلا، وفق زعم هذه المصادر.

وفي وقت سابق من صباح الأربعاء، أصيبت طفلة فلسطينية بجروح خطيرة، بعد قيام القوات الإسرائيلية بإطلاق النار عليها، قرب مستوطنة يتسهار جنوب مدينة نابلس.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، إن الفتاة "استبرق أحمد نور" البالغة من العمر 14 عاما من قرية مادما في محافظة نابلس، أصيبت بنيران القوات الإسرائيلية بالقرب من مستوطنة يتسهار المقامة على أراضي محافظة نابلس.

 واعتقلت ولم تعرف حالتها حتى اللحظة، وزعمت القوات الإسرائيلية أن الفتاة قامت بمحاولة دخول المستوطنة.

وبهذا يصل عدد الضحايا منذ انطلاق انتفاضة القدس في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، إلى 51 قتيلا من الفلسطينيين و10 قتلى إسرائيليين وجرح المئات.

في سياق متصل، أعلنت القوى السياسية في الخليل إضرابا شاملا الأربعاء احتجاجا على قتل المستوطنين لطفلين من عائلة الجعبري.

لحظة مقتل شاب فلسطيني برصاص الشرطة الإسرائيلية

وقال أمين سر حركة فتح عماد خرواط، إن الإضراب شامل في المدينة يأتي تنديدا بجرائم الجيش الإسرائيلي في حق الفلسطينيين.

من ناحيته أعلن اتحاد المعلمين إضرابه في جميع مدارس محافظة الخليل.

من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام عبرية، بإصابة ثلاثة مستوطنين بجروح مختلفة، إحداها وصفت بالخطيرة، وذلك جراء انفجار سيارة في مدينة الخضيرة شمال إسرائيل، إضافة إلى إصابة شرطي إسرائيلي بجروح طفيفة، بعد تعرضه للدهس من مركبة فلسطينية في منطقة عيون الحرمية، شمال رام الله، وفقا لما ذكرت مصادر إسرائيلية.

وذكرت صحيفة "معاريف" أن قوات الجيش الإسرائيلي تمكنت من اللحاق بالمركبة، فيما لاذ قائدها بالفرار باتجاه بلدة سلواد.

وفي نفس السياق، كشفت مصادر أمنيّة إسرائيليّة، وُصفت بأنّها رفيعة المستوى، النقاب عن أنّه بحسب تقديرات الأجهزة الأمنيّة في الدولة العبريّة، فإنّ ما أسمته موجة الإرهاب الفلسطينيّة ستسّمر لفترة طويلة، وبالتالي، فإنّ المنظومة الأمنيّة تدرس في هذه الأيّام قضية استدعاء جنود الاحتياط.

ولفتت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، نقلاً عن المصادر عينها، إلى أنّ جنودا من الوحدات المُختارة في الجيش الإسرائيلي يحرسون الحافلات العامّة والقطارات، تحديدا في القدس، لإحباط أي محاولات فلسطينية تسعى لتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين.

 المصدر: وكالات