استطلاع.. الروس يعارضون سياسة واشنطن في العالم

أخبار روسيا

استطلاع.. الروس يعارضون سياسة واشنطن في العالم صورة أرشيفية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h2zd

يتعاظم امتعاض الروس حيال سياسات الهيمنة الأمريكية في العالم، حيث بلغت نسبة الرافضين لنهج واشنطن ذروتها، مع انطلاق العملية الجوية الروسية في سوريا.

وعليه، فقد كشف استطلاع للرأي أعده مركز "ليفادا" أن الأغلبية العظمى من الروس يعارضون السياسات الأمريكية ونهج التمدد ومحاولات تطويق روسيا وتحييدها عن صلب القضايا الدولية وسبل حلها، بهدف الحد من دورها المتنامي في أوروبا والعالم.

وأشار الاستطلاع إلى أن معارضة الروس مع انطلاق العملية الجوية لبلادهم في سوريا وصلت الى معدلات غير مسبوقة، فاقت رفضهم لسياسات واشنطن بعد الدعم الذي قدمته لنظام الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي الذي قام بالعدوان على جمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، الأمر الذي اضطر روسيا لنجدتهما وطرد الغزاة من أراضيهما في أغسطس/آب 2008.

ويجمع الشارع الروسي فيما يتعلق باندلاع الأزمة السورية، على أن المتورط الرئيس في إثارة الفوضى في هذا البلد كانت الولايات المتحدة، وسياسة التحريض التي انتهجتها، ومساعي إقصاء الرافضين لها ولسياساتها، واستجلاب أي جهة كانت للسلطة في هذا البلد أو ذاك شريطة الولاء لواشنطن.

ويعتبر معظم الروس، حسب هذا الاستطلاع، العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، علاقات سيئة، وذلك بعد تراجع طفيف في هذا الوصف عقب استقرار الأوضاع نسبيا في شرق أوكرانيا وانقضاء التوتر الذي خيم على المنطقة والعالم إبان انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا.

والملفت في الاستطلاع كذلك، ما كشفه عن أن معظم الروس يرون في جميع الدول الكبرى خصوما لروسيا على الساحة الدولية، وأنه لا بد على الدوام من الحفاظ على مصالح البلاد واستباق صونها، كما الحال على الحلبة السورية.

ويعتبر 75 في المئة من الروس أن الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وبريطانيا دولا معادية لروسيا تسعى إلى حل مشاكلها على حساب المصالح الروسية وإلحاق الأذى بها عندما تسنح الفرصة.

وفي سبر أجراه "المركز الروسي لاستطلاع الرأي العام" في يونيو/حزيران 2014 أجمع المستطلعون على أن العدو اللدود للثقافة القومية والقيم الروسية هي الولايات المتحدة ورئيسها باراك أوباما. ولفت المراقبون حينها الى أن المزاج العام الذي يغلب على نفوس الروس تجاه الولايات المتحدة ونهجها يمثل تربة خصبة تنبت فيها جميع الفرضيات والنظريات التي تشير إلى مؤامرة عالمية تحاك ضد روسيا ودورها في العالم.

وفي سياق ما تقدم، تأتي التصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين والبرلمانيين الروس لتعكس هذه النظرة وتعززها، حيث أعاد الرئيس فلاديمير بوتين إلى الأذهان في الكلمة التي ألقاها مؤخرا من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بروز "مركز هيمنة" وحيد في العالم بعد زوال الاتحاد السوفيتي، في إشارة ضمنية الى الولايات المتحدة، وأكد أن الأزمة الأوكرانية جاءت نتيجة حتمية "لمنطق المجابهات".

المصدر: وكالات

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة