دي ميستورا: "التدخل العسكري الروسي في سوريا جلب لنا آليات جديدة"

أخبار العالم العربي

دي ميستورا: المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h2or

أعلن مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول عن عزمه التوجه إلى موسكو للتباحث في مستجدات الساحة السورية بعد بدء العمليات الجوية الروسية.

وفي مؤتمر صحفي عقده في جنيف اعتبر دي ميستورا أن "التدخل العسكري الروسي في سوريا جلب لنا آليات جديدة وتطورات في الوضع وبالتالي الحسابات ستصعب وأنا في طريقي لموسكو لهذا السبب"، مضيفا أنه ينوي الاطلاع على وجهة النظر الروسية إزاء الوضع في سوريا.

هذا وذكر دي ميستورا أنه فور إجراء محادثاته في موسكو سيتوجه إلى واشنطن، قائلا: "نأمل وندفع لأن نتجنب التصعيد العسكري حتى لا يؤدي إلى نتائج خطيرة خاصة بين روسيا والولايات المتحدة وأيضا دول الجوار".

وأشار إلى الضرورة الملحة لإيجاد تفاهم بين روسيا والولايات المتحدة حول سبل تسوية الأزمة السورية.

وتابع أنه بعد توصل موسكو وواشنطن إلى هذا التفاهم ستستطيع كلتا الدولتين أن تصبح جزءا هاما من مجموعة أو عدد من مجموعات العمل التي ستجهد لتنظيم مفاوضات حول التسوية السياسية في سوريا.

كما شدد المبعوث الدولي على أن العمليات العسكرية والتدخلات الخارجية لا يمكن أن تساعد على حل المشكلة السورية سلميا، داعيا الأطراف المعنية إلى الإسهام في التخفيف من حدة النزاع الجاري في البلاد.

دعوة إلى دمشق وموسكو لوقف عملياتهما في الزبداني وكفريا والفوعة

دعا دي ميستورا كلا من دمشق والقوات المسلحة الروسية إلى وقف أنشطتهما العسكرية في مناطق الزبداني وكفريا والفوعة من أجل السماح بإجلاء السكان المدنيين منها، مشيرا إلى أن الحديث يدور عن مهمة إنسانية حيوية.

وأضاف أنه لدى عملية الإجلاء سيكون بإمكان البعثات الإنسانية الأممية تزويد سكان هذه البلدات بالحاجات الضرورية والماء والمواد الغذائية.

وأعاد المبعوث الدولي إلى الأذهان أن 3 آلاف من السكان المدنيين لا يزالون في الزبداني، "وثمة إمكانية وضرورة لإجلائهم قبل فوات الأوان".

وأشار إلى أن الحديث لا يدور عن ممر جوي بل عن قافلات إنسانية من شأنها إجلاء الجرحى من الزبداني.

وقال المبعوث إنه سيطرح هذه المسألة أثناء محادثاته في موسكو في إطار بحث سبل تخفيف التوتر العسكري في سوريا.

تجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة كانت تخطط لإجلاء مئات من المدنيين  (من الجرحة وأفراد عائلاتهم) من بلدات الزبداني وكفريا والفوعة، لكنها اضطرت إلى تعليق عملية الإجلاء جراء تصاعد القتال في المناطق المذكورة التي تضم أكثر من 10 آلاف مدني.

هذا وتعذر دي ميستورا عن الإجابة على سؤال عن احتمال تنامي عدد اللاجئين السوريين من جراء عملية سلاح الجو الروسي في سوريا، قائلا: "لست أدري".

دي ميستورا يحذر من تفكك سوريا

وحذر دي ميستورا من أن تقود مواصلة النزاع المسلح في سوريا إلى تفكك البلاد إلى عدة أقاليم، واصفا إياه بأنه أسوأ السيناريوهات الممكنة.

  وأشار إلى أن جميع أطراف النزاع أعلنت منذ بدايته أنها تناضل من أجل الحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها قائلا: "لكن في حالة تدهور الوضع يمكن أن يصبح تفكك البلاد إلى أجزاء عدة أمرا واقعا.. ومن هنا أدعو إلى ضرورة مواصلة الضغط على أطراف النزاع لحل الأزمة السورية في أسرع وقت ممكن".

وذكر الدبلوماسي في هذا الخصوص أن مسألة الحوار السوري هي أساسية ولكن حلها غير ممكن من دون دعم إقليمي ودولي.

وفي تعليقه على إعلان الائئلاف الوطني السوري (الذي يمثل المعارضة المعتدلة) عدم المشاركة في مجموعات العمل للتسوية السورية ما دامت روسيا تواصل غاراتها، أعرب دي ميستورا عن أسفه لهذا القرار لكنه قال إنه يحترم موقف قادة الائتلاف، مع ذلك فقد عبر عن أمله في أن يغيروا موقفهم هذا في المستقبل.

وتابع الدبلوماسي قائلا: " سبق لنا أن واجهنا مثل هذه المشكلة أثناء مشاورات جنيف.. سأدرس الخطوات التي يمكن لنا اتخاذها لعدم تفويت فرصة إجراء مجموعات العمل، على اعتبار أن لا بديل لحوار سوري سوري في طريق إلى ما نأمل أن يصبح مؤتمر جنيف 3".

وأشار إلى أنه "في ضوء التطورات الأخيرة في سوريا" ازداد بدء لقاءات مجموعات العمل أهمية، مضيفا أنه ليس لزوما أن تجلس الأطراف المشاركة فيها على طاولة واحدة إذا كان ممثلوها لا يريدون ذلك.

وكان الائتلاف الوطني السوري تبنى بيانا الأحد 11 أكتوبر، أعلن فيه عدم مشاركته في تشاورات مجموعات العمل حول التسوية السورية، موضحا أن "الالتزام ببيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ووقف العدوان الروسي أساس لاستئناف عملية التفاوض".

اجتماع الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري المعارض في إسطنبول

وكانت روسيا بصفتها أحد أصحاب المبادرة في إطلاق عملية جنيف دعت مرارا إلى التسوية السياسية في سوريا، بمشاركة المعارضة السورية المعتدلة (بما في ذلك "الجيش السوري الحر") في العملية التفاوضية.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد روسيا لإجراء اتصالات بـ"الجيش الحر" وأفاد بأن موسكو تنتظر من الولايات المتحدة معلومات ضرورية لإقامة هذه الاتصالات. فيما توجه السفير الروسي في لندن ألكسندر ياكوفينكو بطلب إلى وزارة الخارجية البريطانية في الشأن نفسه.

ويجيز القانون الدولي استخدام القوة العسكرية في أراضي دولة أجنبية إما بناء على قرار من مجلس الأمن الدولي، أو بهدف الدفاع عن النفس، أو بطلب من سلطات دولة معترف بها.

ومنذ سبتمبر/أيلول من العام الماضي يشن التحالف الدولي الذي شكلته الولايات المتحدة غارات جوية على مواقع داعش في سوريا خارج إطار مجلس الأمن ومن دون أي تنسيق مع دمشق.

وبدأ في الـ 30 من الشهر الماضي سلاح الجو الروسي بتوجيه ضربات ضد مواقع داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية في سوريا بناء على طلب من دمشق.

مقاتلة روسية تلقي بقذائفها على مواقع الإرهابيين في سوريا

وتضم المجموعة العسكري الروسية في سوريا أكثر من 50 طائرة ومروحية، من بينها القاذفات المتطورة سوخوي-24م" والطائرات الهجومية "سوخوي-25 س م" وكذلك الطائرات الحديثة من طراز "سوخوي-34".

هذا وأفادت وزارة الدفاع الروسية الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول بأن عددا من مقاتلات "سوخوي-30" انضمت إلى المجموعة العسكرية الروسية في سوريا.

المصدر: وكالات