موسكو تؤكد حرصها على العلاقات مع أنقرة عقب تصريحات أردوغان

مال وأعمال

موسكو تؤكد حرصها على العلاقات مع أنقرة عقب تصريحات أردوغانأرشيف - الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في موسكو بتاريخ 23 سبتمبر/أيلول
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h2dy

أكدت موسكو تقديرها للعلاقات الثنائية بين روسيا وتركيا، معربة عن أملها بتطويرها بموجب الخطط السابقة، وذلك على خلفية تصريحات تركية بشأن إعادة النظر بمسألة شراء الغاز الروسي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف للصحفين يوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول: "بالطبع أُبلغ الرئيس بتصريحات (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان. ونحن نقدر علاقتنا الثنائية مع جمهورية تركيا، ونأمل باستمرار تطور وازدهار هذه العلاقات بموجب الخطط التي حددها الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين والرئيس أردوغان".

وجاءت تصريحات الرئاسة الروسية بعد الموقف التركي من اختراق مقاتلتين روسيتين مطلع الأسبوع الماضي للمجال الجوي التركي خلال حملتها الجوية في سوريا، لتأكد موسكو بذلك حرصها على العلاقات الثنائية بين البلدين.

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف

وأضاف بيسكوف أن الحملة العسكرية الروسية في سوريا تساهم في تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة وخاصة على الحدود التركية.

وبدورها أكدت وزارة الخارجية الروسية أنها لا ترى أي أسس لتدهور العلاقات بين روسيا وتركيا بما في ذلك العلاقات الاقتصادية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أشار في وقت سابق إلى إمكانية إعادة النظر في مسألة شراء الغاز الروسي بعد حادثة الاختراق، حيث قال للصحفيين أثناء توجهه إلى اليابان في زيارة رسمية: "على روسيا أن تراعي هذه المسائل. نحن أكبر مشتر للغاز الطبيعي الروسي، فقدان تركيا ستكون خسارة كبيرة لروسيا. إذا اقتضى الأمر فبإمكان تركيا الحصول على الغاز الطبيعي من أماكن أخرى عديدة".

كما لفت الرئيس التركي إلى احتمال إعادة النظر في قيام الجانب الروسي ببناء محطة "أكويو" النووية في جنوب البلاد، والتي تتألف من أربعة مفاعلات بقدرة 1200 ميغاوات، وقال أردوغان " إذا لم يشيد الروس أكويو، فسيأتي آخرون ويشيدونها".

وقامت مقاتلتين روسيتين "سو-30" و"سو-24" باختراق الأجواء التركية لثوان معدودة في منطقة هاتاي في الـ 3 والـ 4 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وذلك خلال الحملة الجوية التي تشنها روسيا في سوريا ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" وغيرها من التنظيمات المتطرفة.  

وشهدت العلاقات بين روسيا وتركيا خلال السنوات الأخيرة، تطورا ملحوظا على أعلى المستويات، من أبرزها زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تركيا نهاية العام الماضي في خضم الأزمة بين روسيا والاتحاد الأوروبي، والتي كانت إحدى نتائجها سلسلة من الاتفاقات في مجالات التجارة والاقتصاد والطاقة ذات التأثير في الاقتصاد والسياسة الدولية.

آنذاك، أعلن الرئيس بوتين إلغاء مشروع خط أنابيب لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا "السيل الجنوبي"، والاستعاضة عنه بمشروع "السيل التركي" الذي يهدف إلى بناء شبكة لنقل الغاز الروسي إلى تركيا ومنها إلى الحدود اليونانية عبر قاع البحر الأسود.

إنفوجرافيك: مشروع خط الغاز “السيل التركي”

ويعود تاريخ التعاون بين البلدين إلى الماضي البعيد، وبالرغم من اختلاف وجهات النظر بين أنقرة وموسكو في بعض القضايا الدولية، إلا أن البلدين استطاعا إيجاد أرضية مشتركة بشأن المسائل الاقتصادية.

وتعد روسيا أكبر الشركاء التجاريين لتركيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2013 نحو 30 مليار دولار. كما يسعى البلدان للارتقاء بالتبادل التجاري إلى مستوى 100 مليار دولار بحلول عام 2023.

وتقوم روسيا بتزويد تركيا بالمواد الخام وموارد الطاقة، حيث بلغت الصادرات الروسية إلى تركيا 25.3 مليار دولار، ولتحتل بذلك روسيا المركز الأول في قائمة الواردات التركية، متجاوزة الصين وألمانيا، بالمقابل تراجعت صادرات تركيا إلى السوق الروسية بنحو 14.6%، بالإضافة إلى تدفق السياح الروس إلى المنتجعات التركية بأعداد كبيرة.

المصدر: وكالات