الضربات الجوية الروسية في سوريا بمنظار الغرب

أخبار العالم

 الضربات الجوية الروسية في سوريا بمنظار الغرباجتماع مجلس الأمن الدولي الأربعاء
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h1ty

تراوحت ردود أفعال الدول الغربية على قرار موسكو قصف مواقع داعش في سوريا بين الترحيب من جهة والتحذير والدعوة إلى التعاون مع التحالف الدولي والتخلي عن دعم الرئيس الأسد من جهة أخرى.

فرنسا تطالب بضمانات بشأن العملية الروسية في سوريا وتضع شروطا

طالبت فرنسا بضمانات بشأن الهدف الحقيقي للضربات الجوية الروسية في سوريا، وتحدثت عن إشارات تفيد بأن الضربات لم تستهدف تنظيم "داعش".

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مؤتمر صحفي الأربعاء "بالطبع يجب محاربة "داعش" بكل قوة وجماعيا. وجميع أولئك الذين يريدون الانضمام إلينا مرحب بهم، بثلاثة شروط"، موضحا أن "الضربات يجب أن توجه إلى "داعش" والمجموعات الإرهابية الأخرى وليس إلى المدنيين والمعارضة المعتدلة".

وأضاف "كما يجب التحقق من أن الضربات الروسية التي شنت اليوم تستوفي هذا الشرط"، نافيا أن تكون لديه الرغبة بإجراء "محاكمة نوايا" للروس، لكنه تحدث عن "إشارات تفيد بأن الضربات التي قامت بها موسكو لم تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية".

وتابع "يجب بعد ذلك وقف عمليات القصف العشوائية" التي تقوم بها القوات السورية، كما طالب أمام مجلس الأمن الدولي بـ"منع استخدام سوريا للبراميل المتفجرة والكلورين"، مؤكدا من جديد أن الرئيس السوري بشار الأسد لا مستقبل له في سوريا.

بريطانيا: دعم الأسد يتعارض مع مكافحة "داعش" بشكل فعال

 

من جهته أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في اجتماع مجلس الأمن الدولي أن دعم الرئيس السوري بشار الأسد يتعارض مع مكافحة تنظيم "داعش" بشكل فعال.

ورحب هاموند بتركيز جهود موسكو على مكافحة "داعش"، وأشار مع ذلك إلى أنه لا يمكن لأحد أن يشارك في مكافحة "داعش" وفي الوقت ذاته يركز جهودا متساوية على مهاجمة المعارضة المعتدلة التي تقاوم الملاحقة من قبل نظام الأسد".

ويرى الوزير البريطاني أن أي محاولة للتحالف مع الأسد ضد "داعش" ستؤدي إلى تعزيز مواقف التنظيم الإرهابي، مشيرا إلى أن "تدخل روسيا عزز معنويات دمشق وقدراتها الدفاعية". وأضاف أن روسيا اتخذت "قرارا صعبا وأخذت على عاتقها مسؤولية كبيرة" من خلال دعمها لدمشق.

فيليب هاموند وسامانتا باور في مجلس الأمن الدولي

واشنطن: الضربات الجوية الروسية بمثابة "صب الزيت على النار"

وفي أول تعليق للبنتاغون على نبأ بدء الغارات الروسية على مواقع "داعش" في سوريا، صرح وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر الأربعاء بأن هذه الضربات بمثابة "صب الزيت على النار"، مؤكدا أن أي عمليات عسكرية في سوريا لا تدعمها تدابير لنقل السلطة ستكون لها نتائج عكسية تهدد بتنامي الحرب الأهلية في سوريا.

وأكد كارتر في الوقت نفسه أن بلاده من حيث المبدأ لا ترحب فقط بنيات البلدان الأخرى الصادقة لقتال "داعش" في سوريا، بل ولقتال الجماعات المتطرفة الأخرى أيضا وعلى وجه الخصوص "جبهة النصرة".

وأضاف كارتر أن الرئيس الأمريكي شرح بوضوح استعداده للترحيب بجميع الذين يرغبون في محاربة "داعش" والمجموعات الأخرى المماثلة والتي تعتبر تجسيدا للشر الذي يجب أن يدمر.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي أن التقارير التي أفادت بالهجمات الروسية على الإرهابيين في سوريا لم تكن مفاجئة له، حيث قال إن روسيا أعلنت بوضوح رغبتها في نشر قوات وبدء تنفيذ ضربات "وهذا هو ما فعلوه".

الناتو: يجب ألا تتصادم الجهود العسكرية الروسية في سوريا مع عمليات التحالف

وفي تعليقه على قرار موسكو بدء عملية جوية في سوريا ذكر مسؤول في حلف شمال الأطلسي أن الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ دعا روسيا إلى القيام بدور بناء والتعاون في محاربة "داعش"، كما قال إن أي عمليات عسكرية جديدة يجب ألا تتصادم مع الجهود الحالية التي تتواصل في سوريا بقيادة الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول في الحلف أن ستولتنبرغ رحب بإقامة اتصال بين واشنطن وموسكو حول هذا الموضوع.

رئيس الجمعية البرلمانية لـ"الأمن والتعاون": نحتاج إلى تحالف دولي واسع

بدوره دعا رئيس الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إيلكا كانيرفا إلى إقامة تحالف دولي واسع لتسوية النزاع في سوريا.

وقال كانيرفا ردا على سؤال من وكالة "تاس" الروسية الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول، "آمل في أن ذلك (ضربات القوات الجوية الروسية لمواقع "داعش" في سوريا) تجري وفقا للقانون الدولي، ونحن بحاجة إلى تحالف دولي لتسوية الوضع في سوريا".

بلجيكا ترحب بمحاربة روسيا لـ"داعش" في سوريا

رحب وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز الأربعاء بمشاركة روسيا في عمليات عسكرية ضد "داعش" في سوريا، داعيا موسكو إلى تنسيق جهودها مع التحالف الذي شكلته الولايات المتحدة.

وقال رينديرز إن هذا التنسيق لا بد منه لتفادي استهداف "مدنيين أو المعارضة المعتدلة" بدلا من الإرهابيين، مضيفا أنه لا يملك معلومات دقيقة حول هذا الموضوع لكنه اطلع على ما نقلته مصادر أمريكية وفرنسية عن أن القصف الروسي شمل مناطق حيث لا وجود لعناصر "داعش".

هذا واعتبر رينديرز أن لا جدوى من شن هجوم واسع منسق ضد "داعش" من دون اتخاذ مبادرات موازية ببدء عملية انتقال سياسي في سوريا ووقف قصف المدنيين، وإلا فإن تدفق مقاتلين جدد إلى صفوف التنظيمات الإرهابية سيتواصل.

المصدر: وكالات