مشروع قرار روسي لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن الدولي

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h1sc

عقد مجلس الأمن الدولي الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول اجتماعا بعنوان "دعم السلام في العالم.. تسوية النزاعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومواجهة التهديد الإرهابي".

وفي مستهل الاجتماع الذي يناقش مشروع القرار المقدم من موسكو بشأن مكافحة الإهاب، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى ضرورة تنسيق إجراءات جميع القوى في ظل تمدد تنظيم "داعش" في المنطقة. وأضاف لافروف أن على دول العالم أن تتصرف في مواجهة للإرهاب بشكل جماعي "لأن الأعمال المنفردة تأتي بمزيد من المآسي".

وذكر لافروف أن "التقييمات الروسية حول الوضع وردت بالتفصيل في بيان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة للجمعية العامة للأمم المتحدة في الـ28 من سبتمبر/أيلول"، مشيرا إلى أن روسيا لا تسعى لصرف الحوار إلى مجرى جاف ولا تسعى للجدال فيمن هو مذنب ومن هو غير المذنب، "لكن دون استخلاص العبر من الأخطاء المأساوية في المنطقة والمغامرات التي حصلت في 10 – 12 سنة الأخيرة فلن ننجح".

وأضاف "نحن نعتقد أنه من الضروري البدء مع تعريف واضح لا لبس فيه للأولويات وأنه هناك على ما يبدوا يوجد من لديه فهم واضح بأن الخطر الرئيسي هو العدوان الإرهابي الذي يتجسد في تصرفات تنظيم "داعش".

ناصر جودة

جودة: غياب الحل السياسي في سوريا يعزز عدم الاستقرار في المنطقة و العالم

قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول مكافحة الإرهاب، إن غياب الحل السياسي في سوريا يعزز عدم الاستقرار في المنطقة وفي العالم، مشيرا إلى ضرورة إعادة التفكير في كيفية الاستجابة الدولية للوضع في سوريا.

وأكد جودة أن الأزمة الإنسانية الناتجة عن الوضع في سوريا تزداد تفاقما، حيث بدأت أفواج اللاجئين السوريين باللجوء إلى أوروبا بعد أن اكتظت دول الجوار والأردن بصفة خاصة باللاجئين، ذاكرا في هذا الصدد أن الأردن استنفد قدرته على استيعاب السوريين بسبب انعدام الدعم الدولي.

وأضاف وزير الخارجية الأردني أنه وبالرغم من ذلك فقد استمر الأردن في توفير كل الضروريات للاجئين، رغم الصعوبة الكبيرة والضغط على الاقتصاد في المملكة.

وبين ناصر جودة أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يستمر بالنظر إلى الأزمة السورية على أنها مشكلة على مستوى المنطقة، بل هي مشكلة عالمية تتطلب نهجا وتعاونا دوليا لمواجهتها، مجددا ضرورة التوصل إلى حل سياسي يضمن أمن سوريا ووحدتها بمشاركة كافة مكونات الشعب السوري استنادا إلى مقررات جنيف 1.

وبخصوص الأزمة اليمنية، أفاد جودة أنه لا بديل عن الحل السياسي للأزمة اليمنية والاحتكام إلى الشرعية الدولية، مؤكدا أهمية الامتثال التام لقرارات مجلس الأمن في مكافحة الإرهاب.

وشدد على أن "ما يحدث اليوم في القدس المحتلة وخاصة في المسجد الأقصى واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية يهدد بوقوع حرب دينية كونية"، مطالبا إسرائيل بوقف هذا النهج احتراما للمقدسات، مشيرا إلى أن  البذرة الأولى للحرمان في المنطقة كانت من خلال حرمان الشعب الفلسطيني من تحقيق حلمه في بناء دولة مستقلة، مبينا في الصدد أنه لا بديل عن حل الدولتين.

وأبرز جودة أن بلاده ترفض مطلقا طروحات النزاع المذهبي، مشيرا إلى أن ذلك يستدعي التعامل السياسي الصرف معها.

كيري: التحرك الروسي في سوريا "عدواني"

من جانبه أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن الولايات المتحدة ستكثف خلال الأسابيع القادمة غاراتها على مواقع "داعش" في سوريا.

وبخصوص بدء الغارات الروسية في البلاد، قال كيري إن الولايات المتحدة قلقة من أن موسكو بدأتها دون إجراء تنسيق مسبق مع واشنطن على المستوى العسكري، واصفا التحرك الروسي بـ"العدواني".

فابيوس

فابيوس: فرنسا مستعدة للعمل مع الجميع بمن فيهم روسيا لمحاربة "داعش"

قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر إن باريس مستعدة للعمل مع الجميع بمن فيهم روسيا في الحرب على "داعش"، مبينا أن مجلس الأمن الدولي فشل في إيجاد حل للأزمة السورية.

وأعرب لوران فابيوس خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لبحث قرار روسي حول مكافحة الإرهاب، عن أسفه لأن المجلس كان مرارا وتكرارا مجلسا ضعيفا يتحرك دون هدف محدد، موضحا أن العالم يطالب بتحرك سريع.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي أنه "عندما سيطر "داعش" على الموصل، في العراق، تم تشكيل تحالف دولي لمكافحة الإرهاب وفرنسا كانت مشاركة فيه"، لافتا إلى أن "داعش" تراجع، معرجا بالقول إن دحر الإرهاب يحتاج إلى وقت".

وأكد فابيوس أن الرد العسكري ليس ردا كافيا لأن الحل يجب أن يكون سياسيا، كما شدد في السياق على أنه من الضروري التحرك بوحدة لمكافحة الإرهاب واستهداف تنظيم "داعش" في كل المواقع التي يتمركز بها سواء في العراق أو سوريا.

ودعا فابيوس إلى وضع حد للعنف الذي يؤدي إلى هروب المدنيين، مطالبا في هذا السياق مجلس الأمن تحريم استخدام البراميل المتفجرة واستخدام الكلور في سوريا.

كما ذكر فابيوس أن الطائرات الفرنسية نفذت غارات على تنظيم "الدولة الإسلامية" بأمر من الرئاسة الفرنسية.

المصدر: وكالات